الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 32° C
الرئيسية » الدمار في الانبار »

الفلوجة والكرمة...بين استباحة وإبادة واستئصال ومواجهة لقادة ايران وميليشياتها

الفلوجة والكرمة…بين استباحة وإبادة واستئصال ومواجهة لقادة ايران وميليشياتها

حرب شعواء تشنها القوات الحكومية ميليشياتها الاجرامية متواصلة منذ أكثر من سنتين ونصف على مدينة الفلوجة من خلال قصفها بكل انواع ووسائل القتل من صواريخ وقنابل وقذائف فضلا عن حصار خانق علىيها لكسر شوكة مقاومة اهلها الذين اذاقوا المحتل واعوانه على مدى سنين طوال كل انواع الذل والهوان .

الاحداث العدوانية على الفلوجة لازالت في تواصل بتواصل القصف الانتقامي العشوائي من قبل الجيش الحكومي وميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي فضلا عن القصف الدولي من قبل طيران التحالف الاميركي الذي يخلف يوميا عشرات القتلى والجرحى ، اذ شهدت مناطق عدة في مدينة الفلوجة قصفا انتقاميا حكوميا ودوليا عشوائيا طال منازل المدنيين العزل واسواقهم خلف عشرات القتلى والجرحى كان منها استهداف سوق النزيزة وغيرها من الاحداث واستهداف مساجد المدينة .

الكرمة هي الاخرى شهدت قيام ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي بتفجير جامع الغفور في منطقة الرشاد وهو ثاني مسجد تفجره الميليشيا بمنطقة الرشاد بعد مسجد الحي الْقَيُّوم ، فضلا عن تفجير جامعي (الكرمة الكبير) و(إبراهيم الحسون) ليصل عدد المساجد التي فجرتها هذه الميليشيات الى سبعة مساجد في عموم القضاء ، فضلا عن عمليات نهب وسرقة وتفجير للمنازل والمحال التجارية في القضاء عقب اقتحامه .

مدينة الفلوجة لاتزال تتعرض لقصف انتقامي عشوائي حكومي ودولي خلف اكثر من 9500 مدني بين قتيل وجريح  جراء القصف المتواصل على المدينة منذ تسعة وعشرين شهرا وسط تكتم من القوات الحكومية وميليشياتها على اعداد الضحايا حتى لا تنفضح جرائهم البشعة في الفلوجة.

جرائم الميليشيات في تواصل.. اذ كشفت مصادر متعددة ووسائل إعلام نقلًا عن شهود عيان بأن ميليشيات (تيار رساليون) التابعة لحزب الدعوة بقيادة النائب عن دولة مايعرف بالقانون (عدنان الشحماني)، إحدى فصائل ميليشيات مايعر بالحشد الشعبي؛ أقدمت على ارتكاب جريمة إبادة مروعة بإعدامها (17) مواطنًا مدنيًا ـ بذريعة دعمهم للإرهاب ـ من مجموع (73) مواطنًا اعتقلوا من منطقة الرشاد في الگرمة الواقعة شمال شرق الفلوجة.

وبينت المصادر تصريحات عديدة عبر وسائل الإعلام، نقلًا عن نساء كثيرات؛ صرحن بأن ميليشيات الحشد الشعبي عزلت الرجال ـ  بمختلف أعمارهم ـ عن النساء عند مخيمات النزوح شمال قضاء الفلوجة، واقتادوا المئات منهم إلى معتقلات مؤقتة، وهم يعتدون عليهم بالضرب المبرح المهين أمام نسائهم ويطلقون عليهم الشتائم الطائفية والكلام البذيء.

المعارك لازالت على اطراف الفلوجة مستمرة ولاتزال خسائر الجيش الحكومي وميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي في تواصل خلال الايام القليلة الماضية .. اذ استمرت الاشتباكات بين القوات الحكومية المشتركة وميليشياتها من جهة ، ومسلحي ( التنظيم ) من جهة أخرى في منطقة النعيمية جنوبي مدينة الفلوجة عقب محاولة القوات الحكومية وميليشياتها التي تكبدت خسائر في الارواح والمعدات اقتحام المنطقة من عدة محاور  ، في حين قتل عدد من افراد الميليشيات في المعارك الدائرة على اطراف الفلوجة .

هجوم اخر بعجلتين ملغمتين تعرض له الجيش الحكومي وميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي استهدفتا تجمعاً لهم  في منطقة البوهوه وسط ناحية العامرية  جنوبي الفلوجة مما أسفر عن مقتل واصابة 24 من ميليشيا الحشد والقوات الحكومية ، فضلا عن تدمير دبابة و مدرعة و الاستيلاء على ٤ مدرعات و ٦ همرات و جرافة .

الشرطة الاتحادية الحكومية كان لها نصيب من الاحداث من خلال مقتل آمر فوج فيها برتبة عقيد المدعو “ثائر كنعان الجبوري” خلال الأشتباكات قرب مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار ، في حين اندلعت معارك عنيفة بين ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي والصحوات من جهة ومسلحي ( التنظيم ) من جهة أخرى ، ما أسفر عن مقتل واصابة 24 من أفراد الميليشيات والصحوات.

زعماء الميليشيات كانوا حصاد النيران التي اشعلوها اذ قتل الزعيم في ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي المدعو “أبوزينب السعيدي “وعدد آخر من أفراد ما يعرف بسرايا عاشوراء التابعة لعمار الحكيم.

منطقة السجر هي الاخرى شهدت هجوما واسعا استهدف تجمعا للقوات الحكومية والميليشيات في المنطقة الواقعة شرق الفلوجة ، ما أسفر عن مقتل  واصابة 37 من تلك القوات ، فضلا عن تدمير آليات عسكرية تابعة للقوات الحكومية والميليشيات.

النعيمية هي الاخرى كانت مسرحا للمعارك اذ قتل واصيب 35 من القوات الحكومية والميليشيات بتفجير استهدفهم في المنطقة الواقعة جنوب ‫‏الفلوجة ، بينما استهدف هجوما اخرا القوات الحكومية والميليشيات خلال محاولتهم التقدم شمال غربي الفلوجة ، ما أسفر عن مقتل 11 منهم ، فضلا عن مقتل واصابة 21 من القوات الحكومية والميليشيات بهجوم ثالث بعجلة ملغمة قرب البو شجل شمال الفلوجة.

شمال شرقي الفلوجة وتحديدا وسط الكرمة هو الاخر شهد مقتل واصابة العشرات من ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي بتفجير استهدف تجمعا لهم ، فضلا عن خسائر كبيرة في الآليات العسكرية تكبدتها هذه الميليشيات خلال الهجوم .

جزيرة الخالدية هي الاخرى شهدت مقتل عشرة من افراد القوات الحكومية وأصابة آخرين خلال معارك عنيفة مع مسلحي ( التنظيم ) بعد محاولة الأول التقدم نحو الجزيرة الواقعة شمال غرب الفلوجة .

منطقة البوعزيز هي الاخرى شهدت هجوما بعجلة ملغة على تجمع للقوات الحكومية ما أسفر عن مقتل وإصابة 15 من تلك القوات و تدمير عجلتين من نوع همر وخسائر مادية أخرى للقوات الحكومية.

محافظ ديالى الحالي ” مثنى التميمي “الذي لم يكتف بقدر الدماء والجرائم التي ارتكبها في محافظته ذهب ليشارك في معارك الفلوجة مع ميليشياته ليعرف طبيعة الحرب على المدينة ، لكنه تعرض هو الاخر لنيران قناص قرب منطقة السجر ونجا من الموت .

شمال مدينة الفلوجة لازال مليئا بالمفاجئات للجيش الحكومي وميليشياته .. اذ شن مسلحو ( التنظيم ) هجوما على تجمع للقوات الحكومية المشتركة في المنطقة ، ما أسفر عن مقتل 20 من تلك القوات وتدمير عدد من الاليات التابعة لهم .

المعارك والخسائر لازال تتواتر تباعا .. اذ قتل واصيب مالايقل عن 22 من الجيش الحكومي وميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي جراء تجدد الاشتباكات في محيط مدينة الفلوجة الجنوبي ، ياتي هذا بالتزامن مع انباء تحدثت عن اسقاط مروحية تابعة للجيش الحكومي في جزيرة الخالدية ادى الى مقتل جميع افراد طاقمها .

ميليشيا سليماني الذي دخل العراق بطلب من الحكومة الحالية التي تتبع طهران وتنفذ اجنداتها كان لهم نصيب من الخسائر والذي تجسد بمقتل ضابط في ميليشيا الحرس الثوري الإيراني برتبة ملازم واربعة من ميليشيا الخرساني واصيب اخرون نتيجة تعرض مقر استخبارات الفرقة الاولى بمعسكر المزرعة شرقي الفلوجة المتواجدين فيه لقصف مكثف بقذائف الهاون .

دول ومنظمات وهيئات عدة دانت الممارسات الطائفية التي ترعاها ايران وتشجعها والتي ينفذها الجيش الحكومي وميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي في الفلوجة وغيرها من المناطق كان اخرها  مااكدته المملكة العربية السعودية وعلى لسان وزير خارجيتها “عادل الجبير”، بان تواجد إيران في العراق أمر غير مقبول إذا كان بدعوة أو من غير دعوة”، مطالبا إياها بـ”عدم التدخل في شؤون المنطقة، مبينا ان الفرقة التي حدثت في العراق سببها السياسيات الطائفية التي اتبعتها إيران”، داعيا الأخيرة إلى “كف يدها والانسحاب من العراق”.

الامارات هي الاخرى ابدت تحفظها من مشاركة ميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي في العمليات التي تشهدها مختلف المحافظات العراقية لما ترتكبه هذه الميليشيات من جرائم بحق المدنيين العزل .

الأزهر الشريف في بيان له رفض استغلال الحرب على مسلحي ( التنظيم ) لارتكاب أعمال عنف وتصفية بحق المدنيين الأبرياء ، مشيرا إلى أن المدنيين يتم استهدافهم من ميليشيات تحمل أجندات طائفية وتمارس أعمال عنف وإرهاب وتطهير ممنهج وقتل على الهوية، مؤكدا على ضرورة عدم زج المدنيين في أتون هذه الحرب ، معربا عن قلقه مما يتعرض له المدنيين في الفلوجة من حصار وقصف عشوائي.

الامر لم يقتصر على الازهر الشريف بل حذت رابطة علماء المسلمين حذوه ، مؤكدة أن العدوان الغاشم على مدينة الفلوجة؛ هو الإرهاب بعينه، واصفة إيّاه بأنه أعظم أنواع الظلم، بعدما انكشفت حقيقة بواعثه التي تتمثل في تغيير التركيبة السكانية وتهجير أهل السنة من مناطقهم أو ممارسة التطهير المذهبي ضدهم ، مشيرة الى ان على كافة الدول والمنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة؛ بذل ما تستطيعه من جهود: سياسية، وحقوقية، وإعلامية؛ لوقف هذا العدوان الأثيم، والعمل على المعالجة الجذرية لما يتعرض له أهل السنة في العراق من جرائم إبادة بشعة.

وأوضحت الرابطة في بيانها أنها تتابع ما يتتعرض له أهالي الفلوجة الصامدين من عدوان أثيم وهجوم وحشي ظالم من قبل القوات الحكومية والمليشيات الإجرامية تحت غطاء جوي أمريكي، وما ترتب على هذا العدوان من قتل واستهداف للمدنيين العزل وتدمير وقصف للمساجد والمنشآت المدنية ، وان حقيقة بواعث هذا العدوان تتمثل في تغيير التركيبة السكانية وتهجير أهل السنة من مناطقهم وممارسة التطهير المذهبي ضدهم ، داعية الدول الإسلامية خاصة؛ بوجوب التدخل العسكري لاستنقاذ أهل السنة في العراق مما يتعرضون له من مذابح ومجازر وحشية تفوق الوصف.

مركز جنيف الدولي للعدالة من جانبه وجه نداءا عاجلا إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وجميع الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية بتحمل مسؤولياتهم لإيقاف الحملة العسكرية الظالمة ضد مدينة الفلوجة، مؤكدا ان هذه الحملة تتم بغطاء أمريكي ودعم إيراني وبتنفيذ المليشيات الطائفيّة التي تهيمن على وحدات الجيش ، وان ما يجري في الفلوجة خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي الإنساني وفي مقدمته اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب ويرقى إلى عمليات الإبادة الجماعيّة التي تستهدف المدنيين العزل، ضمن توجه طائفي اعلنه قادة المليشيات المنضوية تحت ما يسمّى الحشد الشعبي.

منسقة البعثة الأممية للشؤون الإنسانية في العراق اكدت هي الاخرى في بيان لها إن الأمم المتحدة وباقي منظمات الإغاثة غير قادرة على إيصال المساعدات إلى الفلوجة بسبب عدم وجود ممرات آمنة، فيما جددت الأمم المتحدة نداءها إلى بضرورة بذل كل الجهود الممكنة لحماية المدنيين في مدينة الفلوجة والحفاظ على البنية التحتية للمدينة وفقا لمبادئ القانون الدولي .. محذرة من المخاطر المحدقة بعشرات الآلاف من المحاصرين داخل المدينة.

المجلس النرويجي للاجئين هو الاخر اعرب عن قلقه البالغ إزاء عدم وجود طرق آمنة لخروج المدنيين، وأوضح المجلس أن نحو خمسين ألف شخص ما زالوا محاصرين داخل المدينة منذ بدء الهجوم ، مقدرًا أعداد العائلات التي ستنزح داخل الفلوجة بنحو سبعة آلاف في حال استمرار المواجهات وإغلاق طرق الخروج الآمن.

هيئات مناهضة للاحتلال الاميركي ومشروعه اكدت ان الهدف القريب من العداون على مدينة الفلوجة هو استئصال الفلوجة مع أهلها وصولا الى استئصال الحالة المقاومة في العراق دعما لمشروع إيراني أميركي في المنطقة،مبينة ان “مايجري في مدينة الفلوجة غير مبرر شرعا، والمقصود الان هو المدينة بذاتها ،مؤكدة ان العراق حاليا يخضع لاحتلال أميركي وهيمنة إيرانية تتحكم في مصائر أهله، ومشيرة إلى أن قوات الاحتلال الأميركي التي تقود التحالف الدولي هي التي تتحكم عسكريا في العراق، وأن قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني هو الذي يقود المعارك حاليا ضد أهالي الفلوجة .

يقين نت + وكالات

م

تعليقات