الأحد 22 أكتوبر 2017 | بغداد 31° C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

كيف يبدو الواقع التربوي في العراق بعد ١٤ عاما من الاحتلال الامريكي؟

كيف يبدو الواقع التربوي في العراق بعد ١٤ عاما من الاحتلال الامريكي؟

 

لا يخفى على الجميع ، ان الاحتلال الامريكي للعراق خلف الكثير من المشاكل والازمات التي لم تكن في ذهن العراقيين ، حتى وصل الحال الى مفصل من مفاصل الدولة العراقية والمجتمع ألا وهو الواقع التربوي في العراق والذي  يسير بخطى حثيثة نحو الكارثة ، اضافة الى تدهور البنية العملية التربوية والتعليمية والتي ادت الى نتائج كارثية على مجمل العملية التربوية منذ 2003 الى يومنا هذا ، ولابد من الاشارة ان ابرز مسببات تراجع المستوي العلمي في العراق هو الفساد، الذي له الدور الابرز في تراجع التعليم.

ونرصد في هذا التحقيق، الأسباب الرئيسة لتراجع التعليم بعد عام 2003:

– الفساد في وزارة التربية

وزارة التربية حالها كحال باقي الوزارات العراقية لا تخلو من الفساد والمحاصصات الطائفية والحزبية، وهو ما اثر سلبا على تراجع المستوى التعليمي للبلد، وابرز العقود الفاسدة التي لاتزال مستمرة هو عقد طباعة الكتب المدرسية.

يتحدث احد الموظفين البارزين في الوزارة والذي رفض الكشف عن هويته، انه كان من بين اللجنة المتعاقدة بشراء مطبعة من دولة المانيا، ويقول لـ”وكالة يقين”: منذ 10 سنوات تم شراء اجهزة طباعة من المانيا لغرض طباعة الكتب والمناهج الدراسية في العراق، مبينا ان قيمة عقد الشراء كان بـ 22 مليون دولار ، في حين كان السعر الاصلي لتلك الاجهزة 15 مليون دولار وقد تم شراء الاجهزة بهذه القيمة، في حين ذهبت 7 ملايين دولار الى جيوب الفاسدين، وتابع قائلا: لاتزال تلك الاجهزة لم تدخل الخدمة حتى الان علي الرغم من وجودها في المخازن منذ سنوات ، بسبب معارضة بعض الفاسدين الموجودين في وزارة التربية والذين لديهم ارتباطات بالاحزاب المتنفذة، وبالتالي تتم احالة طباعة الكتب والمناهج الدراسية الى مطابع خاصة تعود ملكيتها الى اولئك الفاسدين بعقود تصل الى ملايين الدولارات.

– النقص في تجهيز المدارس بالكتب

احد مدراء المدارس يدعى الاستاذ محمد تحدث لـ”وكالة يقين” قائلا: نعاني من النقص في تجهيزنا بالكتب والقرطاسية على الرغم من صرف ملايين الدولارات من الحكومة لطباعة تلك المناهج، مبينا تتم طباعة المناهج الدارسية بورق ذات جودة رديئة جدا ما يعرضه للتلف سريعا، واشار ان الغاية من ذلك لكي تتم طباعة مناهج دراسية كل عام بدلا من طباعتها بجودة عالية قد تستمر لاعوام حسب قوله. واضاف : أن نقص المناهج الدراسية يؤثر سلبا علي المستوي التعليمي للطلاب، حيث لم يتم تسليم الكثير من الطلاب للكتب وقد يبقون طوال العام الدراسي من دون مواد، وهو ما يؤثر علي المستوي التعليمي للطلاب.

“ابو ماجد” ولي امر لـ 4 طلاب تحدث لـ”وكالة يقين” قائلاً: لدي اربعة ابناء في المدرسة ويلزم مني شراء كتب وقرطاسية لهم كل عام بسبب عدم تزويدهم من قبل المدرسة، مبينا انه من اصحاب الدخل المحدود وليس لديه القدرة المادية لشراء المتطلبات الدراسية لابنائه، وكان على الدولة توفير جميع المتطلبات الدراسية للطلبة، مضيفا ان هناك عائلات اجبرت ابنائها علي ترك مقاعدهم الدراسية بسبب عدم مقدرتهم المادية في توفير ما يحتاجه ابنائهم في المدارس.

لقد كان لاحتلال العراق وغزوه عام 2003م من قبل القوات الامريكية وحلفائها دورا كبيرا بتدمير جميع مؤسسات الدولة ومفاصلها المهمة حيث كان للتعليم حصته من هذا التدمير المتعمد، فلا شك بان انهيار أي دولة لا يتم إلا عن طريق تدمير العقول التي تحميه وترفع شأنه وذلك باستهداف العلم وقتله ووأده تماما كي يسود الجهل والتخلف بدلا من العلم والمعرفة، وهذا ما حدث بالفعل وفق ما خطط له الاحتلال الامريكي مما يكاد ان ينذر بكارثة كبرى وخطيره.

ومن الاجراءات التي يراها التدريسي “محمد الدليمي” في مدرسة الزهراء للبنين، التي تحدث بها لـ”وكالة يقين”، باعتبارها من الاسباب التي عجلت في انهيار التعليم ومؤسساته هي كالتالي :

– انهيار البنى التحتية

لا يخفى على الجميع ما تعرضت له البنى التحتية للبلد ككل من تخريب وسلب ونهب وحرق ودمار على يد الطامعين عام 2003 ولقد كان لقطاع التعليم حصه كبيره منها حيث تعرضت الابنية بمختلف اشكالها كالمدارس والجامعات والمعاهد ومراكز الابحاث والدراسات العلمية وأبنية المكتبات العامة الى عمليات سلب وحرق وتخريب ليضيف بذلك عبئا آخر على ما يعانيه هذا القطاع المهم والحيوي.

فبحسب احصائيات اوردتها المنظمات الأممية المعنية تم قصف أكثر من 700 مدرسة منذ آذار عام 2003 وتعرضت 200 أخرى للحرق الكامل ، ونهب 3000 مدرسة، وتمركزت قوات الاحتلال الامريكية ومن بعدها الحكومية وقوات الشرطة على اكثر من 70 مدرسة في محافظة ديالى ضمن خرق سافر لاتفاقية لاهاي الدولية القاضية بإبعاد مؤسسات الدولة والعائدة ملكيتها للشعب عن مراكز الصراع العسكري او الاستيلاء عليها.

كما وقد كشف تصريح لوزارة التربية عام 2009 عن وجود 6690 مدرسة بحاجة للترميم منها 3469 ترميم جزئي و2721 ترميم كلي و6879 غير صالحة للاستخدام وأشار التصريح الى الحاجة الماسة لبناء 16000 مدرسة ابتدائية ومتوسطة واعدادية.

وبهذا الصدد فقد اوضح “الدليمي” ان ما تبقى من المدارس لا يعني انها صالحة فجميعها تعاني من نقص الماء الصحي والحمامات الصحية النظيفة وتردي التجهيزات والمعدات الكهربائية فمعظمها تشكو من قلة المراوح واجهزة التبريد في الصفوف ومن تردي ابنية المرافق الصحية العام.

وحين متابعتنا لتقرير خطة التنمية الوطنية التي اعدتها وزارة التخطيط لسنه 2010 _2014 وضمن فقره التحديات الاجتماعية ، تحدث التقرير عن وجود عجز كبير في اعداد المدارس وارتفاع نسب تلك ذات الدوام المزدوج والدوام الثلاثي ووجود المدارس الطينية و الكرفانات الغير صالحة على الاطلاق.

– ملف الابنية المدرسية

لم يعد يثير الدهشة في العراق هذا البلد الغني بثرواته، وجود مدارس طينية او اكتظاظ صفوف مدارسه بأعداد غفيرة من الطلبة نتيجة النقص في اعداد المدارس، حيث يتزاحم الطلبة على الرحلة المدرسية ويجلس عليها ثلاثة واحيانا اربعة طلاب في حين انها مخصصة لطالبين فقط، ناهيك عن تلك المدارس التي يفترش طلبتها الارض نتيجة عدم وجود العدد الكافي من الرحلات المدرسية، والملاحظ ان اغلب الابنية المدرسية في العراق لا يقل عمر اغلبها عن ثلاثين عاما حيث كان هناك شبه توقف في بناء مدارس جديدة، والمفارقة الكبرى ان افضل الابنية المدرسية والتي لا تزال شاخصة حتى وقتنا الحاضر هي تلك التي تم بناؤها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، فلم نعد نرى الا بالكاد مدارس جديدة في مدننا، وهذا مؤشر على مدى التدهور الذي اصاب القطاع التربوي، اضف الى ذلك ان الابنية المدرسية الموجودة حاليا تحتاج بشكل ملح الى اعمال الترميم والصيانة، لما أصابها من اضرار على مدى العقود الماضية وتقادم في بنائها.

وتعاني الابنية المدرسية من ضعف الاهتمام بنظافة مرافقها الاساسية واصبح من المظاهر الاعتيادية ان تجد عددا كبيرا من المدارس تفتقر الى زجاج النوافذ في عز فصل الشتاء، او المراوح في ايام ارتفاع درجة الحرارة، ناهيك عن الاتربة التي تغطي رحلات الطلبة وارضية المدارس وممراتها وجدرانها، حيث ان اغلب عمال النظافة اما لا يؤدون دورهم بالشكل المطلوب او يعقدون (اتفاقات) مع مدراء المدارس بعدم الدوام نظير اعطائهم نسبة من رواتبهم الى المدراء مما يذكرنا بما كان يقوم به الجنود ايام الحرب العراقية الايرانية ،حين كانوا يتبرعون برواتبهم لآمريهم مقابل عدم التحاقهم بالوحدات العسكرية.

التجهيزات المدرسية

يرى مدير عام في وزارة التربية -رفض الكشف عن هويته- انه و تماشيا مع الواقع المزري الذي تعيشه اغلب المدارس فان حال التجهيزات المدرسية تعيش حالة مزرية هي الاخرى، فبات العديد من الطلبة يستلم كتبا ممزقة بدعوى سياسة التقشف في حين تعج مكتبات شارع المتنبي وسوق السراي بالكتب المدرسية الحديثة وبأعداد كبيرة دون ان يسأل احد (من اين لكم هذا؟)،ولا تتوفر للطلبة ايضا القرطاسية الكافية وحتى ما يوزع عليهم يكون من نوعيات رديئة ،وهذه كلها عوامل مضافة تبعد الطلبة عن الرغبة في الدراسة والتعليم وتساهم في عدم تشجيعهم على بذل الجهود في تحصيل العلم والدراسة.

الإدارات المدرسية

لا يمكن اغفال حقيقة ان هناك العديد من الادارات المدرسية الكفوءة التي تقوم بواجبها التربوي على اتم وجه، إلا أنه يجب الاشارة الى بعض الظواهر السلبية التي باتت تطفو على السطح  في اطار عمل بعض إدارات المدارس سيما بعد الاجتياح العسكري الامريكي للعراق عام 2003 ،حيث يشيع اهمال متابعة العملية التدريسية والوقوف على حاجات ومتطلبات تلك العملية وينحصر اهتمام بعض الإدارات المدرسية في السعي وراء الايفادات والترقيات والعلاوات ،وقد كثر الحديث مؤخراّ عن قيام بعض الإدارات المدرسية بإصدار تسعيرة سرية لطلبة المدارس، تتضمن استيفاء مبالغ معينة من الطالب الذي يروم النجاح او ذلك الذي يرغب في عدم الحضور الى المدرسة طوال العام الدراسي وهذا ما اكده لنا “ابو محمد” والذي تحدث لموقعنا عن هذه الحالات التي جرت مع ابنه ، دون ان تسجل عليه حالة غياب واحدة، وغير ذلك من الاختراعات الجديدة التي لم يعرفها الواقع التربوي في العراق من قبل، أضف الى ذلك سوء معاملة مدراء بعض المدارس للمدرسين والمعلمين مما ينعكس على اداء المعلم وقيامه بواجبه التربوي والوظيفي بالشكل الصحيح ،حيث تكثر محاباة المدراء لبعض المدرسين على حساب آخرين،وتزداد الوساطات والمحسوبية مما يلقي بظلاله القاتمة على مجمل سير العملية التدريسية.

الاسرة والمدرسة

“ام نور” وهي معلمة في احدى المدارس في بغداد ، أكدت ان علاقة اولياء امور الطلبة بالهيئة التدريسية لم تعد كما كانت من قبل ،حيث يتابع الاباء والامهات المستوى التدريسي لابنائهم الطلبة ويقفون على المشاكل التي تعترض اداءهم الدراسي بالتعاون مع إدارات المدارس، فهذا الامر بدأ ينحسر تدريجيا وأصبح أغلب اولياء الامور يبحثون عن الطرق التي تسهل نجاح ابنائهم في دراستهم من وساطة وتقديم الهدايا للمعلمين والمدرسين او جعلهم يقومون بالتدريس الخصوصي لهم ضمانا لنجاحهم في تلك المواد الدراسية فيما يشبه الرشوة غير المعلنة.

المستوى الدراسي للطلبة بعد الاحتلال الامريكي

لا يزال المستوى الدراسي للطلبة يشهد تدهورا كبيراً، ويتجسد ذلك فيما يظهر من تدني في قدرات الطلبة اللغوية والعلمية بشكل كبير، فتتفشى بين طلبتنا المعتقدات المتطرفة وتتفاقم ظاهرة الغياب والتسرب من المدارس، ولم يعد هَم الطالب الاول هو التحصيل الدراسي واكتساب المعارف العلمية، بقدر ما اصبحت المدرسة مكانا لتمضية الوقت والانشغال مع الاصحاب.

ويرى عضو مجلس محافظة صلاح الدين الاسبق “حسين السامرائي” في تصريح لـ”وكالة يقين” ، ان غياب الخدمة العسكرية والتي الغتها الحكومة التي جاءت بعد الاحتلال اثرت سلبا على الواقع التربوي للطلاب ، حيث اصبحوا لايعيرون اهمية للدراسة والتعليم ، وهذا اثر على الملايين من مستوى الطلاب الذين انشغلوا بامور اخرى غير التعليم والدراسة حسب قوله.

ارتفاع نسب الامية في العراق

بعد أن قطع العراق إنجازاتٍ كبيرةً وواسعة في القضاء على الأُميَّة، والتي بدأت حملاته في مكافحتها في عام 1979 إلى أن أعلن العراق القضاء على الأميَّة عام 1991، لكن هذا التطوُّر في مجال القضاء على الأُميَّة شَهِد تراجعًا كبيرًا وبخطوات كبيرة إلى الوراء؛ نتيجةً للاحتلال الأمريكي على العراق، وانعكاسات ذلك على الواقع في العراق بمجالاته المختلفة، وقد وصل الأمرُ إلى أن ترتفع نسبة الأُميَّة في العراق بِنِسَبٍ ملحوظة وتكون مدعاة للخطر، بحيث يصل الأمر أن تكون شريحة كبيرة من أبناء العراق هم من الأُميين.

“نهاد الجبوري” وكيل وزير التربية قال في تصريحات مسبقة تابعته “وكالة يقين” إن العراق يعاني من ازدياد نسبة الأُميَّة بدرجة مقلقة جدًّا، وطالب البرلمان بضرورة تشريع قانون محو الأُميَّة، مبينا  إن قانون محو الأُميَّة الذي قُدِّم منذ عام ونصف العام على طاولة مجلس النواب ولم يُصادق عليه، وأن البيئة العراقيَّة الآن أصبحت ممتازة لانتشار الأُميَّة، ولا غرابة إن قلنا: إن أعداد الأميين في العراق بلغ 5 ملايين عام 2008 و2009، بينما عام 1991 انتهت ولم يبقَ أي أُمِّي في العراق حسب قوله .

وفيما يتعلَّق بنسبة الالتحاق الصافي بالمدارس المتوسطة، فقد بلغت 41% من مجموع السكان فوق عمر 12 عامًا، وكانت نسبة الذكور 47%، والإناث 36 %، وبالنسبة للمناطق كانت نسبة الذكور50% في المناطق الحضريَّة، و 37% في المناطق الريفيَّة، ونسبة الإناث كانت 44% في المناطق الحضريَّة، مقابل 13% في الريف.

كما أشارت الإحصائيَّات إلى أن معدَّل معرفة القراءة والكتابة بين الشباب بعمر15 إلى 25 سنة بلغ 74%؛ أي: إن 26% من هذه الفئة تضاف إلى شريحة الأُميين التي يعاني منها العراق أصلاً، كما لوحظ تقلُّص الفجوة في التعليم بين الرجال والإناث، والغريب أن ذلك لم يكن يعكس تحسُّن مستوى الإناث، بل تراجع مستوى الذكور، وسبب حدوث ذلك في العراق جاء نتيجة الظروف الاقتصاديَّة الصعبة التي يمرُّ بها العراق وتدهور المستوى المعيشي للأسرة، وهي الأوضاع التي أوجدها الاحتلال الأمريكي البريطاني للبلاد، إضافة إلى الأوضاع الأمنيَّة المتدهورة وتهجير ملايين العراقيين، ما دفع الكثير من أبناء العائلات الفقيرة إلى ترك الدراسة والبحث عن عمل لتوفير لقمة العيش.

حرمان الاطفال من التعليم

ولعل ابرز اسباب ارتفاع الامية في العراق هو الفقر الذي يدفع اولياء الامور الي اجبار اولادهم لترك الدراسة.

التقينا بـ “ياسر” وهو طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، يقول “ياسر” لـ”وكالة يقين”: اضطر الي بيع المناديل الورقية في الشوارع لجلب المال لعائلتي ، مبينا ان والده قتل علي ايدي الميليشيات مما اضطره الي ترك الدراسة والعمل من اجل اطعام اخوته الصغار ، كونه المعيل الوحيد لهم.

وفي حديث اخر يقول “علي” البالغ من العمر 12 عاما لـ”وكالة يقين”: تركت المدرسة وانا في الصف الاول بسبب عدم مقدرة والدي شراء الكتب والقرطاسية لي ، مبينا انه يعمل من الصباح حتي ساعات متأخرة في تنظيف السيارات، وانه كلما رأى اطفال يذهبون الي المدارس يقوم بالبكاء ويتمني لو يكون معهم.

“وداد” طفلة تبلغ من العمر 11 عاما تقول لـ”وكالة يقين”: انا اعلم جيدا ليس لائقا بطفلة ان تعمل في الشارع كونها ستصبح فتاة بعد سنوات وهو قد يؤثر علي سمعتي، ولكن الفقر وشظف العيش دفعها للعمل في الشارع، واضافت ان والدها مريض مقعد واخوتها الصغار يعانون من امراض عقلية ، مما جعلها تترك المدرسة وتقوم ببيع الحلويات علي ارصفة الطرقات.

اليونسكو تؤكِّد تفشِّي الأُميَّة في العراق

منظمة اليونسكو من جانبها أشارت إلى ارتفاع معدَّلات الأُميَّة في العراق، ووصل عدد الأميين في العراق إلى نحو 6 ملايين شخص، وقال “عمر العجيل” مُنسِّق مكتب المنظمة في العراق: إن المنظمة وضعت خططًا منذ عام 2003 لدعم برنامج القضاء على محو الأُميَّة في العراق.

وأضاف العجيل أن المجتمع العراقي كان يُعاني من مشكلات عِدة أدت إلى خَلْق طبقة كبيرة من العاطلين عن العمل، وطبقة أخرى غير متعلِّمة نتيجة الحالة الاقتصاديَّة لمعظم العوائل آنذاك، بحيث أجبرت أبناءها على عدم التسجيل في المدارس، وزجِّهم في أعمال متنوعة.

ويرى مختصون إن انتشار الأميَّة بهذا الشكل الخطير في العراق هو عقبة كبيرة من العقبات التي ستحول – دون شكٍّ – دون إمكانيَّة خروج البلد مما هو فيه وإعادة إعماره، نتيجة لما أحدثه الاحتلال الأمريكي من الخراب في هذا البلد العريق.

تعليقات