الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 30° C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

الحرس الثوري بمقرات سرية في الموصل دعما للحشد ولنظام سوريا

الحرس الثوري بمقرات سرية في الموصل دعما للحشد ولنظام سوريا

الموصل تلك المدينة التي شنت عليها حرب شعواء قادتها القوات المشتركة الخاضعة للنفوذ الإيراني وميليشيا الحشد الشعبي التي تعتبر ذراعها الأهم في العراق وبدأت تلك الفرق العسكرية في عدوانها على المدينة بنفس طائفي واضح كان كما يراه كثيرون يحمل اجندة الجار الفارسي التي تهدف ابتلاع العراق وإخضاعه بشكل تام لسيطرة طهران حتى توسع نفوذها في المنطقة على حساب العراق وهي معركة يراها مراقبون انها لا تستهدف بلاد الرافدين فقط وإنما قاعدة انطلاق نحو غزو المنطقة العربية بأسرها وهو ما بدت معالمه تظهر في الآونة الأخيرة خاصة وقد كشف تقرير لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن اتخاذ الحرس الثوري من المدينة مقارا له ينشط فيها تحت غطاء من ميليشيات الحشد الشعبي .

فتح مقرات للحرس الثوري لتقديم الدعم لطهران تحت غطاء الحشد الشعبي

مصادر صحيفة الشرق الأوسط أكدت أن عشرات المقرات العسكرية والسياسية التابعة لفيلق القدس افتتحت في الجانب الأيسر من الموصل، وضباط إيرانيون موجودون باستمرار في هذه المكاتب.

طهران تدعم ميليشيا الحشد عسكريا لتحقيق أهدافها

المعلومات تشير إلى أن طهران زودت ميليشياتها في الموصل بأسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية ما دفع  زعيم ميليشيات بدر، “هادي العامري” والقيادي في ميليشيا الحشد الشعبي والذي يعرف بأنه أحد رجال إيران في العراق ، قال في نهاية أغسطس/آب الماضي، إن قوات الشعبي أصبحت أقوى من الجيش والشرطة.

المعروف أن ميليشيا الحشد تشكلت على يد إيران وهو ما يفسر سعيها لتحقيق أهداف طهرات التوسعية فقائد فيلق القدس، جناح العمليات الخارجية في الحرس الثوري ، الجنرال “قاسم سليماني”، كان له دور كبير في تأسيس وتشكيل الحشد الشعبي، بدعم ورعاية أهم حلفاء ورجال إيران في العراق، وعلى رأسهم قائد منظمة بدر هادي العامري، ورئيس الوزراء السابق “نوري المالكي”، ورئيس هيئة ميليشيا الحشد الشعبي “أبو مهدي المهندس” الذي لعب دوراً أساسياً في تشكيل وصياغة الحشد الشعبي ليكون قوة موازية للجيش بسلاح إيراني يهدف للتعامل مع أي تغيرات سياسية في المستقبل وتوجيهها لصالح طهران.

تدخل سياسي إيراني

التدخل العسكري رافقه في نفس السياق تدخل سياسي واضح فالمعلومات تشير إلى أن نائب رئيس الجمهورية وزعيم ائتلاف دولة القانون “نوري المالكي” والموالي لطهران يعمل بشكل سري وبدعم من المرشد الإيراني “علي خامنئي” على تشكيل مجالس عشائرية بهدف نيل الحصة الأكبر من المقاعد البرلمانية عن الموصل وإحداث تغيير ديمغرافي فيها فالمالكي حسب معلومات التقرير سيسعى إلى زعزعة الوضع الأمني في الموصل، والأخطر من ذلك سيعمل على إثارة الفتن بين الأهالي.

الحرس الثوري يسعى لفتح طريق نحو سوريا

الحرس الثوري يسعى إلى تحقيق عدة أهداف بينها فتح طريق بري عبر الموصل إلى الأراضي السورية لدعم نظام الأسد وميليشيا حزب الله  حيث ينشط فيلق القدس التابع للحرس في الجانب الأيسر من الموصل من خلال مقرات افتتحت هناك في حين تشير معلومات إلى أن طهران زودت ميليشياتها في الموصل بأسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية والعتاد والمقاتلين، رغبة في زيادة نفوذها في المنطقة.

الحرس الثوري وميليشيا الحشد وزعزعة استقرار المنطقة

قوات الحشد الشعبي يمكن وصفها بانها جزء من بناء منظومة عسكرية طائفية مرتهنة بالمشروع الإيراني، من جهتين على الأقل؛ جهة العقيدة العسكرية المنطلقة من المذهبية الدينية، التي تنظر لابناء الوطن وتقسمهم على اساس طائفي يرى في المخالف في المذهب تهديدا مباشرا أما الجهة الثانية فتتعلق بالاستراتيجية الايرانية التي تستغل الاراضي العراقية كمنطلق لقواتها ، لذا تسعى إيران وأنصارها في الحكومة ، على الإبقاء على هذه القوة العسكرية بصيغ مختلفة ومتماشية مع الظروف كجيب داخلي يحمي مصالح إيران من أي تهديد محتمل في العراق وجواره.

الوضع الحالي يشكل أخطر تهديد مستقبلي يشكله هذه الميليشيا العسكرية ذات الولاء للحرس الثوري، ومن هنا يبقى احتمال زعزعة استقرار جيران العراق الخليجيين على المدى المنظور، احتمالا واردا جدا، فضلا عن العبث في الاراضي السورية نصرة لنظام الاسد ما يجعل النفوذ الايراني في العراق وتمركز الحرس الثوري فيه اضافة الى ذراعه المتمثلة في ميليشيات الحشد الشعبي تشكل نواة لخطر داهم على المنطقة بأسرها وليس العراق فقط.

مصير الشعب العراقي و دماء أبنائه والعلاقة بين عشائره وديموغرافية محافظاته صاروا أهدافا يسعى من خلالها ملالي طهران وإداراتها المتعاقبة لتوجيه تلك الاهداف نحو خدمة المشروع الفارسي الذي يطمح في استعادة امبراطوريته القديمة ليس بالتقدم الثقافي والحضاري والتكنولوجي وإنما عبر امتصاص دماء الشعوب وثرواتها وتحويل بلدانها الى أشلاء ممزقة وإيقاد نار الحروب الطائفية بين أبنائها ، لكن حركة التاريخ أثبتت أن تلك المساعي والمكائد لطالما ارتدت في نحور أصحابها وأن العراق كلما أرادوا إغراقه في وحل الفتن والصراعات انتفض من بين الركام وعاد قويا فتيا يؤدي دوره الذي كان طوال التاريخ أكبر من أن يكون قنطرة لعبور الغزاة القادمين من بلاد فارس.

يقين نت

م

 

تعليقات