الأربعاء 13 ديسمبر 2017 | بغداد 19° C
yaqein.net
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

الخلافات الكردية المستمرة وانعكاسها على مستقبل كردستان

الخلافات الكردية المستمرة وانعكاسها على مستقبل كردستان

تتوالى الخلافات والصراعات بين الاحزاب الكردية من اجل زيادة نفوذها ومكاسبها تلبية لرغبة الاشخاص المتنفذين فيها  لتحقيق مصالحهم الشخصية ومنافعهم الذاتية ، على حساب مصالح شعبها ، الذي يعاني الأزمات تلو الازمات مما ادى لتفاقم الصعوبات في حياة المواطنين البسطاء وأسفرت عن ارتفاع نسب الفقر والبطالة في كردستان وانخفاض المستوى المعيشي وظهور حالات الاعتداءات المتكررة والانتحار والمشاكل الاجتماعية ، كل ذلك من مخلفات واثار تلك الشخصيات الحزبية وصراعاتها واطماعها التي لاحدود لها وتمسكها بالسلطة والقضاء على اي منافس يكون خلفا لها.

كردستان العراق الذي يمر بأزمة مالية وسياسية خانقة تسببت في تأخير رواتب الموظفين لسنوات ، وتوقف لكثير من المشاريع . حيث أكد عضو البرلمان عن كتلة التغيير “هوشيار عبد الله” في تصريح صحفي إن “مواطني كردستان ذاقوا الويلات بسبب سياسات العبادي والتي من خلالها يجامل البارزاني وحزبه ، فلطالما طالبوا العبادي من خلال التظاهرات بتلبية مطالبهم المشروعة وأهمها صرف رواتبهم ومستحقاتهم ، لكنه وللأسف بدلاً من التحرك لقطع الطريق على تهريب نفط كردستان يفضل أن يكون على وفاق دائم مع الحزب الديمقراطي الكردستاني على حساب مصالح الناس الذين دفعوا ثمن هذه المجاملات” .

عبدالله اكد ايضا حول تحول كردستان الى دكتاتورية ان “العبادي التزم الصمت عندما حصل الانقلاب على حكومة كردستان ، ولم يفتح فمه بحرف عندما تم تعطيل برلمان كردستان ، ورغم علمه بأن البارزاني بقي في منصبه بالقوة وبدون غطاء شرعي فهو يخاطبه على أنه رئيس كردستان ويتعامل معه وكأن شيئاً لم يكن”.

النائبة عن الكتلة ذاتها ”  سروة عبد الواحد ” أيدت كلام عبد الله ، حيث اكدت “ان كتلتها مع إقامة الاستفتاء لاعلان دولة كردية شرط أن لايدرج ذلك الاستفتاء ضمن المزايدات السياسية، خاصة وان الحزب الديمقراطي الكردستاني غالبا ما يستخدم القضايا القومية كورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية لصالحه من بغداد بعيدا عن مصالح الكرد”.

عبد الواحد اضافت “أن الاستفتاء الشعبي لايمكن أن يتم إجراءه مالم يتم تفعيل برلمان إقليم كردستان المعطل حاليا حسب قولها” .

الناطق باسم برلمان كردستان “يوسف محمد صادق” من جانبه اكد، ا”ن افضل اصلاح لكردستان هو ان يترك ” مسعود بارزاني ” منصبه،  لاسيما وان ولايته انتهت قبل عامين اي منذ 2015″.

صادق اضاف ايضا أن “بارزاني يجب أن لا يكون مثالاً يحتذى به ويلتزم بقانون الرئاسة إذا أراد من الاخرين احترام القانون” و أنه “تم تمديد الرئاسة باقتراح من الحزب الديمقراطي الكردستاني في الولاية الثانية، وبهذا اصبح البارزاني رئيساً لكردستان ، لكن القانون يقول ليس له الحق في البقاء بالسلطة”.

وزير التربية في كردستان ” بشتوان صادق” عقب من جانبه، إن “مشاريع بناء 370 مدرسة في كردستان توقفت خلال العامين الماضيين ، عازيا سبب ذلك إلى الأزمة المالية التي يعاني منها كردستان”

الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البارزاني ،اعتبر حركة التغيير من مثيري المشاكل في الاقليم وانها تعقد الاتفاقات للاطاحة به ، ففي الوقت الذي عقدت فيه حركة التغيير اتفاقاً سياسيا مع حزب الاتحاد الوطني ، انتقد حزب البارزاني الاتفاق قائلا “ان هذا الاتفاق لن يخدم الشعب الكوردي وانه عقد بين طرفين ضد طرف ثالث”.

الحزب زاد ايضاً ، “ان حركة التغيير جزء من المشكلة وان الاتحاد الوطني باتفاقه مع الحركة اصبح جزءا منها” ، و أنه  “لن نسمح باي شكل من الاشكال بإدارة ثانية في إقليم كوردستان و اننا نظر الى وضع كوردستان بحساسية ولن نسمح بزعزعة الاستقرار السياسي والامني”.

الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في كردستان ،  كشفت من جانبها انه “تم تسجيل 16 حالة قتل في كردستان خلال شهر نيسان الماضي ، مشيرةً إلى تسجيل 10 حالات حرق وانتحار حرقاً خلال الشهر نفسه”.

الهيئة المستقلة بينت ايضا انها “ سجلت أيضا 15 حالة إصابة ومحاولات قتل ، ناتجة عن مشاكل اجتماعية غالبا”

في ظل هذه الاوضاع الماساوية والفشل الحكومي الواضح والخلافات الحزبية الكبيرة التي يعيشها كردستان العراق ، تظل صورته المستقبلية سوداوية مجهولة ، ملقية بظلالها واعباءها على الواقع الذي يعيشه المواطن .

 

المصدر:يقين نت

تعليقات