الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 |بغداد 44° C
yaqein.net
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

"الكفيل".. ممارسة تعسفية تضطهد أهالي الأنبار

“الكفيل”.. ممارسة تعسفية تضطهد أهالي الأنبار

بعد تشريد مئات الآلاف من أهالي محافظة الأنبار بفعل العمليات العسكرية وتهجيرهم من مناطقهم ، تتفنن الحكومة في فرض إجراءات تعسفية تمنع عودة أهالي المحافظة إلى مدنهم وتفاقم من معاناتهم في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم ، والهدف الرئيس وراء ذلك تغيير ديمغرافية المحافظة ، حيث كان فرض الكفيل على مواطني الأنبار للعودة إلى مناطقهم المقتحمة إحدى هذه الإجراءات المجحفة.

أسباب فرض الكفيل على أهالي الأنبار

الناشط السياسي “عبد القادر النايل” أكد في حوار أجرته معه “وكالة يقين للأنباء” أن الأسباب الحقيقة لإدراج الكفيل لنازحي الأنبار الذين يرغبون في العودة إلى مناطقهم ، هي لغرض بعث اليأس في نفوس مواطني الأنبار حتى يهاجروا ، لتتمكن الحكومة من التغيير الديمغرافي ، لتقلل نسبة السكان في المحافظة ، وعموم العرب السنة ، لأنها مارست هذا الإجراء بجميع مناطق السنة.

النايل أضاف أيضا أن أهم البنود في قرار فرض الكفيل ، هي تبني الحكومة والميليشيات تهجير العائلات التي يشك أن أحد أبنائها مع (تنظيم الدولة) لمده عام ، وهذا مخالف للقانون الدولي فهي جريمة حرب وكذلك للقانون العراقي ، لانها تهجير قسري – مع انهم لم يشملوا المتعاونين مع ميليشيا الحشد الشعبي والتي بسببهم أيضا قتل واختطف آلاف من أهالي الانبار فأصبح حتى في الجريمة تميز واضح بهكذا إجراء.

معاناة أهالي الأنبار من فرض الكفيل

وعن معاناة أهالي محافظة الأنبار النازحين جراء فرض الكفيل في مناطقهم ، تحدث “عبد القادر النايل” لــ”وكالة يقين” أن هذا القرار سبب معاناة كبيره جدا ، فهو أوجد العداوة والبغضاء وأسس لروح الانتقام سيما من أصر على هذا الإجراء هم أطراف من أهل الانبار تدعمهم ميليشيات الحشد الشعبي والحكومة.

مخاوف من الانفلات الأمني في المناطق المقتحمة

“عبد القادر النايل” تابع أيضا أن هناك تخوف كبير لدى أهالي الأنبار من الانهيار الأمني في المناطق المقتحمة  وذلك يرجع إلى غياب العدالة لدى القوات المشتركة وعدم مهنيتها وانشغالها بالاعتقالات رغم التدقيق الأمني للأشخاص العائدين ، لكن سبب الاعتقالات هو للابتزاز المادي ، فإن المواطنين يمقتون تلك القوات سيما ممارساتها الطائفية وكذب بعض الأطراف المنتمية للأنبار ، التي تدعي أنها تدافع عن أهل المحافظة ومن جهة تتواطؤ على معاناتهم مع الميليشيات والقوات المشتركة.

وأوضح النايل أن الوضع الأمني في المناطق المقتحمة عقب العمليات العسكرية أصبح هش وقابل للانهيار ، وبالتالي تراجع الواقع الأمني أصبح واضحا جدا ، سيما عندما تواطأت الأجهزة لانتشار المخدرات في المحافظة والجريمة المنظمة.

واقع أمني متردي في مدن الأنبار المقتحمة

وبحسب النايل فإن التقييم الحقيقي للوضع الأمني أنه متدهور أمام الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان ، وهو يمضي باتجاه احتقان شعبي واسع ، خصوصا على تبعية بعض القوى الأمنية لسياسات الميليشيات الموالية لإيران مع غياب حقيقي للعمل على مهنية الأجهزة الأمنية.

فرض الكفيل على دخول بغداد

معاناة أهالي الأنبار من فرض الكفيل على الراغبين في العودة إلى مناطقهم ، تعيد إلى الأذهان تلك المعاناة التي عاشها النازحون من الأنبار خلال العمليات العسكرية على المحافظة ، والذين كانوا يرغبون في دخول بغداد ، ففرضت الحكومة نظام الكفيل ، الأمر الذي اضطر عشرات الآلاف من أهالي الأنبار النازحين ، إلى افتراش الطرقات عند المدخل الغربي للعاصمة ، وواجهوا وضعا إنسانيا صعبا ، بعد أن منعتهم القوات المشتركة من الدخول إلى بغداد إلا إذا كلفهم أحد سكانها.

نظام الكفيل الذي فرضته الحكومة في العاصمة بغداد على النازحين من محافظة الأنبار ، سبقه فرض حكومة أربيل النظام نفسه على نازحي الأنبار ، لدخولهم إلى محافظات كردستان بذريعة الإجراءات الأمنية.

واجه عشرات الآلاف من أهالي الأنبار، العالقين منذ أيام عند المدخل الغربي لبغداد، وضعا إنسانيا صعبا اضطرهم لافتراش الطرقات بعد أن منعتهم قوات الأمن من الدخول إلى العاصمة إلا إذا كلفهم أحد سكان بغداد.

فرض الكفيل على المواطنين الذين يرغبون في العودة إلى مناطقهم المدمرة ، يؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن الحكومة تسعى بكل ما في وسعها إلى منع عودة النازحين لاسيما وأنها تماطل في عملية إعادة إعمار المدن المنكوبة ، وتتعامل مع ملف عودة النازحين بطائفية عمياء.

المصدر:يقين نت

تعليقات