الجمعة 17 نوفمبر 2017 | بغداد 15° C
الرئيسية » تقارير »

كيف دمرت العمليات العسكرية جسور الأنبار؟

كيف دمرت العمليات العسكرية جسور الأنبار؟

عمدت العمليات العسكرية على مدن محافظة الأنبار إلى تدمير كل ما له علاقة بالحياة ، وتقطيع أواصر أهلها ، فدمرت القوات المشتركة وميليشياتها الطائفية والتحالف الدولي الجسور التي تربط مناطق ومدن المحافظة ، وتعتبر الشريان الرئيس لسكان العديد من المدن ، والتي أدى تدميرها إلى شل حركة المواصلات والتجارة.

العمليات العسكرية دمرت عدد كبير من جسور الأنبار

“عبد القادر النايل” الناشط السياسي أكد خلال حوار أجرته معه “وكالة يقين للأنباء” أن عدد جسور محافظة الانبار هي ٦٧ جسرا ، وهذه الجسور هي الكبيره والمهمة ، وأن عدد الجسور التي تم تدميرها سواء بتفجير جزئي لـ”تنظيم الدولة” أو القصف الجوي للطيران الحربي او طيران التحالف الدولي هي ٢٤ جسرا.

أغلب هذه الجسور المدمرة وبحسب النايل ، فقط تحتاج إلى الفضاءات الرابطة بين أعمدتها وهي إن صدقت النوايا وحسب درايتنا بمهندسي الانبار وعملهم الدؤوب فإن ٦٠ يوم كفيلة على إنجاز ٩٠٪‏ من الجسور وافتتاح أغلبها للعمل ، سيما الجسور على الخط السريع الدولي.

إعادة تأهيل الجسور المدمرة يحتاج ثلاثة مليارات دولار

النايل أشار أيضا إلى أن التقديرات الأولية للأموال التي تحتاجها تلك الجسور المدمرة في محافظة الأنبار هي ثلاثة مليارات دولار ، وأن هذه الأموال لم يتم تخصيص أي جزء منها في هذا الجانب ، بسبب الإفلاس الحكومي والأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الحكومة.

معاناة كبيرة لأهالي الأنبار بسبب الجسور المدمرة

العدد الكبير من الجسور المدمرة في محافظة الأنبار تسبب وفق ما أكد النايل ، في معاناة كبيرة لمواطني المحافظة ، لأنهم يسلكون طرق بعيده وترابيه للوصول للمدن او إيصال اليضائع المهمة لبعض المناطق.

إقرار حكومي بدمار أكثر من 50 جسرا في الأنبار

كلام الناشط السياسي “عبد القادر النايل” حول الجسور المدمرة أكدته جهات سياسية ، حيث أقر عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار “راجح بركات” أن هناك 53 جسرا مدمرا من أصل 85 جسرا في المحافظة جراء العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة وميليشياتها وطيران التحالف الدولي على مناطق متفرقة من المحافظة.

رئيس مجلس محافظة الأنبار “صباح كرحوت” اعترف من جانبه بأن هناك جسور كثيرة مدمرة في المحافظة ، بفعل العمليات العسكرية ، وإعادة تأهيلها بحاجة إلى مبالغ مالية كبيرة ، مقرا بأنه حتى الآن لم تخصص الحكومة المركزية أي مبلغ لبناء هذه الجسور وأن إعادة تأهيل الجسور يعني إعادة الحياة إلى مدن الأنبار ، فمعظمها يقع على نهر الفرات ويربط المدن بالمناطق والقرى المحيطة.

سكان الرمادي الأكثر تضررا من دمار الجسور

أهالي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار كانوا هم الأكثر تضررا من تدمير الجسور ، حيث أكد ناشطون من داخل المدينة أن أهالي الرمادي يعيشون كسجناء ، لأن الجسور التي تقع على نهر الفرات وتربط المدينة ببقية مناطق وقرى الأنبار مدمرة ، موضحين أن الرمادي يربطها بجزيرة الرمادي شمالا أربعة جسور ، ويربطها بالمدن الغربية والمناطق المحيطة بها ، جسرين وجميع تلك الجسور تقع على نهر الفرات وهي مدمرة بفعل العمليات العسكرية.

الأمم المتحدة تتكفل بتأهيل ثلاثة جسور في الأنبار

التقاعس والعجز الحكوميان عن إعادة تأهيل الجسور المدمرة في محافظة الأنبار ، دفع الأمم المتحدة إلى التكفل بإعادة تأهيل ثلاثة جسور دمرتها العمليات العسكرية في المحافظة ، حيث اعترف مدير دائرة طرق وجسور الأنبار “مهدي عبد فرحان” ، بإحالة ثلاثة جسور لإعادة تأهيلها على نفقة المنظمة الدولية للامم المتحدة ، لعدم وجود الاموال الكافية لإعادة تأهيلها بسبب الأزمة المالية.

فرحان أقر بأن منطقة الأمم المتحدة للتعاون الإنمائي “undp” ، أحالت إعمار جسري المأمون العائم والجسر الحديدي أسفل الجسر الياباني على شركة شمس الهمام للمقاولات ، فيما أحالت الجسر الحديدي أسفل جسر فلسطين إلى شركة الاء العراق أيضا ، معترفا بأن تلك الجسور تدمرت بفعل العمليات العسكرية والهدف من إعادة إعمارها لتمشيه حال المواطنين من السير عليها بين منطقة وأخرى محيطة بمركز مدينة الرمادي.

العمليات العسكرية على مدن محافظة الأنبار لم تخلف سوى الدمار والخراب والقتل والتشريد ، فنيران القوات المشتركة وميليشياتها الطائفية والتحالف الدولي لم يسلم منها البشر ولا الحجر ، فيما بات الهدف من هذه العمليات مفضوحا للقاصي والداني وهو تهجير أهل هذه المدن وتغيير دمغرافيتها.

يقين نت

المصدر:يقين نت

تعليقات