الخميس 20 يوليو 2017 | بغداد 43° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الخلاف حول قانون الانتخاب في العراق معركة سياسية جديدة تواجه العبادي

الخلاف حول قانون الانتخاب في العراق معركة سياسية جديدة تواجه العبادي

لا يمكن للعملية السياسية في العراق أن تخلو من الخلافات ، طالما كانت المصالح الشخصية والحزبية للساسة هي المرجوة من المشاركة وفي المقام الأول ، ولا اعتبار لمصلحة البلاد أو الشعب عندهم ، ولأن مصالح السياسيين دائما متضاربة وكل طرف منهم يسعى لمزيد من المكاسب السياسية والمادية على حساب الآخر ، فلا توافق يلوح في الأفق بينهم.

قانون الانتخابات وما أثاره من جدل واسع ، كان هو مادة الخلافات بين الساسة في الآونة الأخيرة لاسيما مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة ، حيث تباينت آراءهم حول القانون ، بين مؤيد له كونه يتوافق مع مصالحه وما يسعى إليه ، وبين رافض له ، لتعارضه مع ما يرنو إليه من مصالح شخصية وحزبية.

خلافات حادة حول قانون الانتخابات

الخلافات الحادة حول قانون الانتخابات أقرت بها عضو اللجنة القانونية البرلمانية عن ائتلاف دولة القانون “ابتسام الهلالي” والتي اعترفت بأن هناك مشاكل سياسية تعطل التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات ، رغم اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب برؤساء الكتل في البرلمان بحضور أعضاء اللجنة القانونية في البرلمان.

الهلالي أقرت أيضا بأن الخلافات السياسية لاتزال موجودة على القائمة على اختيار أحد القائمتين المفتوحة أو المغلقة والنظام الانتخابي (سانت ليغو) والمعدل ونسبة التمثيل الانتخابي وسن المرشح المشارك في الانتخابات والمؤهل.

قانون الانتخابات غير جاهز للتصويت

عدم جاهزية قانون الانتخابات للتصويت عليه بسبب الخلافات كشف عنه أيضا عضو البرلمان عن التحالف الوطني “عامر الفايز” الذي أقر بأن حديث اللجنة القانونية البرلمانية عن وصول قانون الانتخابات إلى مراحله النهائية غير دقيقة ، فالقانون غير جاهز إلى هذه اللحظة ، معترفا بأن الكتل السياسية الكبيرة مصرة على تهميش الكتل الصغيرة من خلال قانون الانتخابات.

جهات مختلفة قدمت خمسة مشاريع لقانون الانتخابات للبرلمان

خمسة مشاريع قوانين لقانون الانتخابات أمام البرلمان مقدمة من جهات مختلفة ، هو ما اعترف به أيضا الفايز ، مقرا بأنه حتى هذه اللحظة لم يقرر اختيار أحد المشاريع المقدمة ، وأن القوى الصغيرة قدمت مشاريع لقانون الانتخابات ، تضمن حق الجميع لكنها رفضت من قبل القوى السياسية الكبيرة ، فهم من يمتلك الأغلبية ، ويريدون السيطرة على المقاعد البرلمانية ، وكذلك على مقاعد مجالس المحافظات والمناصب في الحكومات المحلية والاتحادية.

قانون الانتخابات لم يعرض على أعضاء البرلمان

استمرار الخلافات حول قانون الانتخابات اعترف به أيضا عضو البرلمان عن تحالف القوى العراقية “مشعان الجبوري” ، حيث أقر بأن قانون الانتخابات الذي تحدثت عنه اللجنة القانونية البرلمانية لم يعرض على النواب إلى هذه اللحظة ، وسيتم اطلاع الأعضاء عليه يوم التصويت على القانون ، وفي نفس اليوم سيقررون التصويت عليه أو رفضه.

الخلافات حول إقالة مفوضية الانتخابات من عدمها

مفوضية الانتخابات والخلافات بين السياسيين على إقالتها من إبقائها وفقا لمصالح كل طرف ، كانت كذلك مادة للصراعات بين الكتل والأحزاب ، حيث باتت الصفقات السياسية هي التي تحدد مصير المفوضية وفق ما أقرت عضو البرلمان عن ائتلاف الوطنية “جميلة العبيدي” ، والتي اعترفت أيضا بأن مفاوضات تجري بين الكتل السياسية لإبرام صفقة لإبقاء المفوضية لحين إجراء الانتخابات ، وأن أسباب عدم طرح ملف التصويت على إقالة مفوضية الانتخابات ، هي لإفساح الوقت اللازم للكتل السياسية للتفاوض لإبرام الصفقة.

البرلمان يتجه للإبقاء على المفوضية رغم فسادها

اتجاه البرلمان للإبقاء على مفوضية الانتخابات المتهمة بالفساد والتزوير ، اعترف به عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون “أحمد البدري” مقرا بأن أغلب الكتل مع بقاء مجلس المفوضين على ما هو عليه لقرب انتهاء المدة القانونية ولإتاحة الفرضة للأحزاب في التسجيل لدخول الانتخابات المقبلة.

مفوضية الانتخابات بؤرة خلاف

مفوضية الانتخابات باتت بؤرة خلاف بين الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان ، حسبما أقر عضو ائتلاف المواطن “رحيم الدراجي” الذي اعترف بأن البرلمان مقبل على اختيار مفوضية للانتخابات جديدة يتم اختيار أعضائها من قبل لجنة الخبراء البرلمانية خلال الفترة المقبلة.

فمع اقتراب الانتخابات المقبلة تشتد الخلافات بين السياسيين لتحقيق ما يمكن تحقيقه من مكاسب سياسية ومادية ، تارة حول قانون الانتخابات وسعي كل طرف لإقراره حسبما يشاء ، وأخرى حول مفوضية الانتخابات ورغبة كل حزب سياسي في السيطرة عليها لتوجيه الانتخابات في صالحه.

 

المصدر:يقين نت

تعليقات