السبت 15 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

لماذا سيكون هذا العام أسوأ من العام الماضي على النازحين في العراق..؟

لماذا سيكون هذا العام أسوأ من العام الماضي على النازحين في العراق..؟

سنوات عجاف يعيشها النازحون في المخيمات في كافة أنحاء العراق ، فمن سئ لأسوء تمضي أوضاع النازحين بسبب استمرار الإهمال الحكومي لهم ، واستمرار موجات النزوح لاسيما من الموصل بمحافظة نينوى جراء تواصل العمليات العسكرية على المدينة لأهداف طائفية بحتة ، لا تخدم إلا المشروع الإيراني التوسعي في البلاد.

2017 الأسوء بالنسبة للنازحين

عام 2017 يبدو الأسوء بالنسبة للنازحين ، الذين فروا من مناطقهم نتيجة القصف الجوي والمدفعي المتواصل عليها ، وجرائم الميليشيات الطائفية المدعومة حكوميا ، حيث تسبب القصف في تدمير منازلهم ، وسرقت ونهبت الميليشيات ممتلكاتهم ، بغية تغيير ديمغرافية هذه المناطق.

رحلة نزوح قاسية مر بها الفارون من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية من قبل القوات المشتركة وميليشياتها الطائفية لاسيما من الموصل ، حيث واجهوا خلال هذه الرحلة خطر الموت ، فضلا عن انتهاكات الميليشيات بحقهم ، والتي قامت باختطاف العديد منهم بدوافع طائفية.

النازحون ينتظرهم مصير مجهول

مصير مجهول ينتظر النازحون في المخيمات ، لاسيما في ظل تعمد الحكومة والميليشيات منع عودتهم إلى مناطقهم بأوامر إيرانية ، هذا بالإضافة إلى تفاقم معاناتهم داخل مخيمات النزوح يوما بعد الآخر جراء النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية والمياه الصالحة للشرب ، وانتشار الأمراض المعدية في هذه المخيمات.

تفاقم معاناة النازحين في الصيف

النازحون في المخيمات تتفاقم معاناتهم مع اشتداد درجات الحرارة في فصل الصيف خاصة وأن مخيماتهم مقامة في الصحراء القاحلة ، وخيمهم لا تقيهم أشعة الشمس الحارقة ، التي تتسبب في بعض الأحيان في وفاة أطفال ومسنين ، نتيجة افتقار هذه المخيمات للمواد الطبية والاسعافات الأولية.

أزمة النازحين والصراعات السياسية

مأساة النازحين ، لا يمكن فصلها عن الصراعات السياسية الحاصلة في العراق بين الفرقاء السياسييين ، الذين لا يكترثون بالأوضاع المأساوية للنازحين الذين يموتون جوعا أو مرضا بسبب الإهمال وسرقة الأموال المخصصة لإغاثتهم من الوضع المزري الذي وصلت إليه أحوالهم ، بينما ينشغل هؤلاء الساسة بالخلافات والمكاسب السياسية والمادية.

الساسة ونهب أموال العراق

الوضع الإنساني الكارثي الذي وصل إليه النازحون في المخيمات ، يأتي في ظل ممارسة الطبقة السياسية الحاكمة كل وسائل البذخ والإسراف بالمال العام ونهب المليارات وهدرها بلا طائل ، وعدم اهتماهم بأي شيء في البلد ، فهدفهم واضح جداً هو سرقة العراق وإفلاسه تماماً وأن نهايته على أيديهم.

مخيمات النازحين في العراق يبدو أنها باتت الوطن الأمثل الذي يلم شمل العائلة تحت سقف مصنوع من القماش وبوابة من الهواء الطلق ، وأزمات صحية ونفسية وعقلية تعصف بهم كل لحظة ، فضلا عن التضييقات الحكومية والانتهاكات الميليشياوية بحقهم ، فيما لا يبدو أي أفق لحل أزمات النازحين في العراق.

آلام النازحين تتضاعف في هذا العام ، الذي فاقت مآسي النازحين فيه الأعوام السابقة ، بسبب تزايد أعداد النازحين بشكل غير مسبوق ، عقب العمليات العسكرية على مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، والإهمال الحكومي المتعمد لأوضاعهم  التي تسوء يوما بعد الآخر.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات