الخميس 13 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

لماذا تمنع إيران نازحي جرف الصخر من العودة إلى مناطقهم؟

لماذا تمنع إيران نازحي جرف الصخر من العودة إلى مناطقهم؟

ناحية جرف الصخر في بابل ، هي واحدة من المناطق التي تعرضت لعمليات عسكرية بذريعة تحريرها ، فتم اقتحامها وتهجير أهلها بفعل هذه العمليات وبطش الميليشيات الطائفية التي أمسكت بزمام الأمور فيها ، فقتلت وخطفت وشردت الكثير من أهلها ، ودمرت وخربت دورها وبناها التحتية ، بأوامر من إيران ( الشيطان الأكبر ) التي تستخدم هذه الميليشيات كمعول هدم للعراق ، وللانتقام من مكون معين فيه.

انتقام شرد عشرات الآلاف من المدنيين ، حيث تم تهجير سكان ناحية جرف الصخر البالغ عددهم 120 ألف نسمة من خلال العمليات العسكرية التي شنت على الناحية أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2014 ، وما أعقبها من جرائم الميليشيات الطائفية بحق أهالي الناحية بعد سيطرتها عليها.

مخطط إيران التوسعي

طهران التي تسعى من خلال أذنابها في العملية السياسية والميليشيات الموالية لها في العراق ، لتنفيذ مخططها التوسعي الخبيث ، أوعزت لهذه الميليشيات باستخدام كافة أنواع الانتهاكات لإجبار أهالي جرف الصخر على النزوح بغية تغيير ديمغرافية مناطقها ، فيما جاء قرار منع عودة النازحين من جرف الصخر إلى مناطقهم الذي تتحكم فيه طهران ليؤكد غاياتها الدنيئة في العراق.

الميليشيات الطائفية التي سيطرت على جرف الصخر حولت الناحية بعد تهجير أهلها إلى سجن لاعتقال المدنيين الأبرياء من أبناء محافظة الأنبار ، ومناطق أخرى ، حيث تم الكشف عن وجود أكثر من 1500 شخص من (أبناء السنة) معتقلين لدى مليشيات الحشد الشعبي؛ داخل منازل وبساتين جرف الصخر ، وأن هذه الميليشيات تنفذ باستمرار حملة إعدامات داخل المدينة لمعتقلين لديها ، ومن ثم ترمي بجثثهم قرب الأنهر والمنازل.

أهمية جرف الصخر الاستراتيجية

إصرار إيران على منع عودة نازحي جرف الصخر إلى مناطقهم واستمرار سيطرة الميليشيات على الناحية لتغيير تركيبتها السكانية ، يأتي من أهمية هذه الناحية الاستراتيجية وموقعها الجغرافي المميز ، حيث تعتبر جرف الصخر قناة وصل تربط العاصمة بغداد بمحافظات الوسط والجنوب ، وتنفتح بمساحات واسعة على مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار ، وعلى طرق صحراوية وممرات مائية.

أكثر من 80 ألف نازح تمنعهم إيران من العودة لجرف الصخر

ثمانون ألف نازح من جرف الصخر أو يزيد تمنعهم إيران من العودة إلى مناطقهم ، طبقا لما أقر به “ضياء المعيني” القيادي في حركة التوافق التي يرأسها نائب رئيس الجمهورية “إياد علاوي” ، والذي اعترف أيضا بأن النازحين التقوا علاوي وأبلغوه بوجود تغيير ديمغرافي بشكل كبير في مناطقهم.

قرار عودة نازحي جرف الصخر بيد إيران

تحكم إيران في قرار عودة النازحين من جرف الصخر إلى مناطقهم ، أقر به علاوي نفسه ، الذي اعترف بأنه التقى القائدين في ميليشيا الحشد الشعبي “هادي العامري” و”أبو مهدي المهندس” وتحدث معهما بخصوص عودة نازحي جرف الصخر لمنازلهم ، لكن أحدهما أبلغ علاوي أن إيران هي المسؤولة عن الملف.

معاناة نازحي جرف الصخر

أوضاع مأساوية يعيشها النازحون من جرف الصخر في مخيمات محافظة بابل ، وغيرها من المحافظات ، تفتقر جميعها لأبسط مقومات الحياة الكريمة ، وتنتشر فيها الأمراض ويفتك الجوع بقاطنيها ، حيث أقر عضو البرلمان عن محافظة بغداد “كامل الغريري” بأن أكثر من١٠٠ ألف نازح في شمال بابل وفي مقدمتهم النازحين من ناحية جرف الصخر ، يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات  ، وأن هذه الأوضاع تعد نقطة سوداء يسجلها تاريخ المحافظة بحق المسؤولين فيها.

مستقبل النازحين من جرف الصخر .. الى اين؟

مستقبل مجهول يواجه النازحين من جرف الصخر ، فالحياة في المخيمات لا تطاق بسبب الإهمال الحكومي المتعمد ، والنقص الشديد في المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب ، كما أنه لا أمل في عودة أهالي جرف الصخر إلى مناطقهم لطالما ظل القرار بيد إيران ، وظل أذنابها وميليشياتها في العراق يأتمرون بإمرتها وينفذون مخططها.

فإيران تسعى منذ احتلال العراق سنة 2003 إلى السيطرة على زمام الأمور في العراق والقرار السياسي فيه ، والانتقام من كل من يعارض تدخلاتها ووصايتها على العراق ، فأشرفت على العمليات العسكرية على المدن والمحافظات السنية وأطلقت يد ميليشياتها الطائفية فيها ، فقامت بقتل وتهجير أهلها ولا تزال ، وكانت ضمن هذه المدن (جرف الصخر).

المصدر:وكالة يقين

تعليقات