الإثنين 21 أغسطس 2017 | بغداد 35° C
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

أحداث طوزخورماتو...تكشف حجم الصراع السياسي الملتهب الى حد المواجهات العسكرية

أحداث طوزخورماتو…تكشف حجم الصراع السياسي الملتهب الى حد المواجهات العسكرية

صراع على النفوذ متواصل بين الفرقاء السياسيين ومايمتلكون من ميليشيات تحاول كل واحدة منها بسط  نفوذها على مساحات اوسع من الاراضي العراقية واجراء تغيير ديمغرافي على هذه المناطق بما يتناسب مع اجندات المحرك والداعم لهذه المجاميع .

قضاء طوز خرماتو بمحافظة صلاح الدين هو احد الشواهد الحية لصراع ممتد لسنوات طوال يتجدد بين الحين والاخر بين قوات البيشمركة من جهة وميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي من جهة اخرى في اطار مااشرنا اليه من محاولة بسط هذه المجاميع سيطرتها على القضاء .

احداث الطوز والصراع الدائر بين البيشمركة وميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي ،استدعى تدخل زعماء هذه الميليشيات جراء الخسائر التي تكبدها الجانبين ليعلن عن التوصل لاتفاق هش كسابقه يخفي ورائه تحقيق مصالح الاطراف المتحاربة على حساب الشعب العراقي .

القيادي في ميليشيا بدر “محمد مهدي البياتي “إلى التوصل لاتفاق بين ميليشياته وقوات البيشمركة ، مبينا ان بنود الاتفاق تقضي بإخراج الحشد الشعبي والبيشمركة من القضاء بدءا من الخميس وتولي الشرطة والطوارئ المهام الأمنية في القضاء ، فضلا عن اعادة تشكيلة الشرطة الحكومية وفق مبدأ المحاصصة بين المكونات داخل القضاء .

الاتفاق الهش هذا الذي عقده زعماء الميليشيات وهم كل من زعيم مايعرف بميليشيا بدر ” هادي العامري ” ونائب رئيس هيئة ميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي “ابو مهدي المهندس” ، اللذان التقوا مع محافظ التأميم الحالي”نجم الدين كريم”، وعدد من قيادات البيشمركة في القضاء. ليس له تاثير على الارض بحسب معطيات المراقبين الذي اكدوا ان مايجري في بقعة اسمها قضاء الطوز هو شاهد ظاهر للعيان على مدى تفتت هذه المجاميع والصراع فيما بينها للاستحواذ على مكاسب اكثر ،وان العراق بات في ظل حكومات الاحتلال دولة تحكمها الميليشيات .

ميليشيا مايعرف بعصائب اهل الحق التابعة “لقيس الخزعلي” هددت هي الاخرى وعلى لسان القيادي فيها ” حسن سالم” بالتدخل عسكرياً واقتحام قضاء طوزخورماتو في حال استمرار خروقات البيشمركة واستهدافها لميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي ، مؤكداً أن العصائب لن تقف مكتوفة الايدي تجاه تلك الخروقات المستمرة لقوات البيشمركة .

خسائر الطرفين كانت حاضرة في تقريرنا هذا ،اذ اكدت مصادر صحفية ان حصيلة الاشتباكات الدائرة بين البيشمركة وميليشيات الحشد الشعبي خلال الايام الماضية بلغت 70 قتيلا من ميليشيا الحشد بينما اصيب  67 اخرا خلال الايام الثلاثة الماضية ، مشيرة الى أن  ان هؤلاء القتلى والجرحى الان في المستشفى الحكومي في القضاء والذي يتسع لـ8 جثث فقط، مبينة ان المعارك لا تزال مستمرة وان “القناصين لا يزالون على المباني، وان عددا كبيرا من المواطنين يغادرون المدينة.

تسلسل خسائر الايام واحداثها هو الاخر كان حاضرا اذ شهد ،يوم الثلاثاء،  بحسب مايعرف بالمعاون الإداري لمحافظ صلاح الدين “محمد قوجا” الذي بين أن الأوضاع في القضاء ما تزال غير مستقرة، وأكد أن قناصا من البيشمركة قتل وأصاب أربعة من عناصر الشرطة في القضاء .

مصادر صحفية من جانبها كشفت عن اصابة كل من الوكيل العام لميليشا مايعرف بالعصائب واحد عناصر حماية النائب في ائتلاف مايعرف بدولة القانون ” جاسم محمد جعفر” جراء الاشتباكات الدائرة في طوزخرماتو “.

خسائر البيشمركة هي الاخرى بحسب المصادر ذاتها بلغت 20 قتيلا وجريحا اثر الاشتباكات التي اندلعت مؤخرا بينها وبين ميليشيا الحشد الشعبي في قضاء طوز خرماتو .

يوم الاثنين شهد هو الاخر تصاعدا في لهيب الاشتباكات والقصف بين الجانبين ،اذ تجددت الاشتباكات بين الطرفين  في طوزخورماتو ، ما أسفر عن اصابة ثلاثة من أفراد البيشمركة بحسب مسؤول إعلام قائممقامية القضاء الحالي “محمد فائق”الذي بين إن “الحشد الشعبي هاجم مقرات البيشمركة الواقعة قرب محكمة القضاء بقذائف الـ(RBG) والذي اوقع خسائر البيشمركة المذكورة ، مشيرا الى ان اصوات الاطلاقات النارية بين الطرفين داخل القضاء ما زالت تسمع .

الاشتباكات الدائرة بين الطرفين اسفرت ايضا  عن مقتل واصابة العشرات من المدنيين جراء قصف قوات البيشمركة الكردية بقذائف الهاون على الأحياء السكنية في قضاء الطوز ومنها منطقة حي الجمهوري في قضاء الطوز ، فضلا عن انتشار واسع لعدد من القناصين التابعين للبيشمركة فوق أسطح البنايات التي تسيطر عليها القوات الكردية.

ايام الاشتباكات لازالت في تواتر اذ شهد ،يوم الاحد، اندلاع اشتباكات  بين قوات البيشمركة الكردية وميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي في طوزخورماتو ، وأسفرت عن  مقتل ثلاثة من ميليشيا مايعرف بالحشد ‏وضابط برتبة عميد من قوات البيشمركة وإصابة ستة عناصر آخرين من الحشد وعنصر من ‏البيشمركة بجروح متفاوتة ، فضلا عن استمرار هذه الاشتباكات التي ادت الى غلق جميع المدارس والدوائر ‏الحكومية في القضاء، وقطع طريق بغداد – كركوك بشكل كامل.‏

‏المدنيون المستهدفون ،يوم الاثنين ، كان لهم استهداف اخر شهده ،يوم الاحد ، اذ اصيب سبعة اشخاص، خلال هجوم بقذائف الهاون استهدفت مناطق” السايلو وحي جميلة والجمهورية “وسط قضاء طوز خرماتو .

تبادل الاتهامات والصراعات بين البيشمركة وميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي كانت في تواصل بتواصل الاشتباكات والعداء المتأصل بينهما ، اذ شن الاتحاد الكردستاني هجوما على زعيم مايعرف بميليشيا بدر والمشرف العام على ميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي “هادي العامري ” ، متهما اياه باستغلال دخوله طوزخورماتو لاجراء المفاوضات لايقاف القتال بين الحشد وقوات البيشمرگة ، مشيرا الى ان العامري قام باصطحاب 12 سيارة اسعاف بزعم نقل الجرحى، الا انها كانت مملوءة بمقاتلي الحشد التركماني والاسلحة والاعتدة.

التصريح لازال للاكراد اذ اكد مصدر رفيع المستوى في قوات البيشمركة، بأن الحشد جلب اكثر من 7 الاف مسلح الى منطقة قريبة من طوزخرماتو”، مضيفا ان مطالب هذه المجاميع تتمثل بخروج ليس قوات البيشمركة فحسب بل قوات الاسايش كذلك من القضاء، مبينا ان قوات البيشمركة قامت بقصفهم وطردهم .

البيشمركة اكدت أن استقدام هذه الميليشيات جاء بالتزامن مع عقد الاجتماع بين زعيم  الحشد الشعبي “هادي العامري”، والاطراف الكردية ، مقرا في الوقت نفسه  بحضور ممثل ايران “اقبال بورة”، في مطار قرية حليوة”.

هجوم اخر شنته احدى الاحزاب الكردية على ميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي ،مبينة ان على الاكراد ان يدركوا بان هذه الميليشيات هي احد المخاطر الجديو على الاكراد التي يجب الحساب لها بدقة .

لجنة مايعرف بالأمن والدفاع البرلمانية وعلى لسان العضو فيها “هوشيار عبد الله” اقرت بفشل القوات الحكومية المتواجدة في قضاء طوزخرماتو بحفظ الامن وعدم توصلها الى حل جذري للصدامات التي تتجدد بين فترة واخرى.

حزب الدعوة الحالي كان له راي انحاز فيه كعادته لميليشياته المتنفذة ،اذ اتهم قوات البيشمركة بممارسة عمليات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي والاعتداء على السكان الامنين في طوزخرماتو بمحافظة صلاح الدين.

هذه الاحداث والصراع الدائر بين الميليشيات المتصارعة ادت بحسب مصادر صحفية الى نزوح اعداد كبيرة من المدنيين العزل من القضاء خوفا على ارواحها جراء القصف العشوائي والاغتيالات التي تطالهم من قبل هذه الميليشيات ، مؤكدين ان مايحدث الان في القضاء هو اعنف فتنة على مر السنين، داعيين جميع الأطراف المتحاربة الى وقف نزف الدم والاحتكام الى لغة العقل والحوار ، متسائلين عن اسباب الصمت الدولي ازاء هذه الجرائم التي ترتكب من قبل هذه الميليشيات المسلحة المدعومة حكوميا التي دائما مايدفعون ثمنها هم من دمائهم واموالهم .

يقين نت + وكالات

م

 

تعليقات