الإثنين 18 ديسمبر 2017 | بغداد 7° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

الجعفري يحاول افراغ وزارة الخارجية من كفاءاتها العراقية !

الجعفري يحاول افراغ وزارة الخارجية من كفاءاتها العراقية !

تعددت الاوجه التي يتخذها السياسيون في الحكومة لتنفيذ المخططات التي تملا عليهم من قبل أسيادهم في ايران وامريكا الهادفة الى افراغ العراق من الكفاءات وجعله تابعا ذليلا , يسير كيفما يرغبون , فهذه وزارة الخارجية متمثلة بابراهيم الجعفري مارست هذه الافعال الشنيعة التي لا يمكن لها ان تدخل في مجال وزارة تعتبر واجهة البلد .

اقصاء الكوادر المتخصصة بناءاً على مواقف حزبية وطائفية

ابعد حوالي اربعين موظفاً بمختلف الدرجات الدبلوماسية والادارية لأسباب غير مهنية وبعيدة عن التوجهات الوطنية التي تخدم وحدة العراق وتقضي على الطائفية المقيتة .

قرار ابعاد هؤلاء الموظفين جاء بناءً على توصية اللجنة الأمنية التي شكلها مجلس الوزراء ، والتي اثار تشكيلها في حينه جدلاً وتساؤلات مشروعة عن طبيعة مهامها واليات عملها واقتصار التمثيل على جهازي المخابرات والأمن الوطني ومجلس الوزراء و وزارة الخارجية الذين يمثلون جهة بعينها مما اعطى اللجنة صبغة اخرى تفتقر للتوازن و جعل الشكوك تحوم حولها.

هذا الاجراء جاء في وقت يدعي الجميع الحرص على تحقيق المصالحة الوطنية بكل مكوناتها ونبذ سياسة الاقصاء الطائفي والتهميش وعدم التوازن في دوائر الدولة ومؤسساتها المختلفة ، هذا الأجراء الغير الدستوري ، قد روج على وفق معايير غير مهنية وبعيدة عن مصلحة البلد .

الاقسام الرئيسية التسعة لوزراة الخاجية ، لم تشهد استقراراً الا بعد التغييرات التي طالت أغلب المسؤولين السابقين الذين استبدلوا بآخرين ، معظمهم من أقرباء أو أعضاء حزب وزيرها إبراهيم الجعفري (الدعوة الإسلامية)، أو من الشخصيات المقرّبة من إيران على وجه التحديد. وشملت التغييرات في الوزارة نحو 500 موظف ودبلوماسي ، أُحيل معظمهم على التقاعد أو تم نقلهم إلى وزارة أخرى، وهم من مختلف الطوائف والقوميات.

تعيينات على اسس غير مهنية تغلبها المحسوبية

وزارة الخارجية باتت تسمى وزارة العائلة ، فمدير مكتب الوزير هو والد زوجة ابن الوزير الجعفري، حق محمد الحكيم. أما مستشاره الخاص فهو صهره، كما يمسك أقسام ومفاصل الوزارة الأخرى بصفة مشرفين ومراقبين عليها كل من ليث حسن الأشيقر، وضرغام حسن الأشيقر (أولاد أشقاء الجعفري)، فضلاً عن ياسر حسن الأشيقر، ووسام ليث حسن الأشيقر، ومحمد ليث حسن الأشيقر، وجعفر صادق باقر الأشيقر (أحفاد الجعفري).

كما وضع الجعفري أصدقاءه في سفارات عراقية بدول أوروبية ، فيما بات أحمد جمال متحدثاً رسمياً باسم الوزارة ، علماً أن جمال كان مذيع قناة “بلادي” التي يملكها الجعفري، المعروفة بطابعها الديني المذهبي، وعُرفت عنه تصريحاته المسيئة لدول عربية مختلفة، خصوصاً الخليجية، بشكل سبّب إحراجاً لحكومة حيدر العبادي، وكان آخرها مهاجمته مملكة البحرين إثر إعدام ثلاثة أشخاص عدته المنامة تدخّلاً سافراً في شؤونها الداخلية واستدعت القائم بالأعمال العراقي لديها احتجاجاً على تلك التصريحات ، كما عيين إحسان العوادي مستشاراً سياسياً ، وقيس العامري مستشاراً قانونياً ، وهما قياديان في حزب الجعفري”.

وزير الخارجية بعد قيامه بتعيين أقربائه والمقربين منه ، اصبح دائم الغياب عن الوزارة مما يؤدي لتعطيل بريدها اليومي اما مسؤولوا الدول فيلتقيهم غالباً في مكتبه الشخصي . مما ادى بلجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الى المطالبة باستدعائه ، فيما أعرب عضو لجنة العلاقات الخارجية عبر عن أسفه “لشيوع المحسوبية بالتعيينات في وزارة الخارجية”.

مواقف  لاتنمي عن رؤية مستقبلية شاملة لعلاقات البلد

خالف وزير الخارجية العراقي الإجماع العربي في اجتماعات ومؤتمرات عدة ، أبرزها رفض العراق إدانة استهداف الحوثيين لمكة في السعودية بالصواريخ ، ورفضه إدانة قانون جاستا الأميركي ، الموجّه ضد السعودية ، ورفض إدانة تدخل حزب الله في سورية، والتحفّظ على الفقرة الثالثة باجتماعات الجامعة العربية حول تدخل إيران السلبي في الدول العربية، ورفضه إدانة إحراق المقرات الدبلوماسية السعودية في طهران.

قادت وزارة الخارجية العراقية حراكاً سلبياً موجّهاً ضد دول عربية وخليجية ، ساندت فيه مواقف إيرانية عدة ، فضلاً عن تحوّل العراق إلى بيئة حاضنة لحركات تخلّ بأمن الدول العربية، أبرزها الحوثيون ومطلوبون للقضاء في البحرين، فضلاً عن شخصيات سعودية وكويتية، وجميعها تحت طابع طائفي. وفي حين أبقى العراق على شرط تأشيرة المواطنين العرب للدخول إلى أراضيه، فقد تم إلغاؤها عن الإيرانيين بشكل كامل.

الجعفري يعلن أن العراق لن يكون في الجبهة المعادية لإيران ، لأنه يرفض سياسات المحاور في المنطقة و يرفض السياسات المعادية لطهران ، جاء هذا الرد جواباً على سؤال حول سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل جبهة جديدة ضد طهران وعما إذا كانت بغداد ستشارك فيها.

سياسة احادية اقصائية تنتهجها وزارة الخارجية العراقية على يد وزيرها الجعفري ، لا تظهر سوى انه مجرد دمية تحركها الايادي الخارجية المتمثلة بايران ، فلا تخدم عمل الوزارة ، ولاتخدم البلد الذي ينشد الوحدة والاستقرار والنمو والازدهار.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات