الخميس 24 أغسطس 2017 | بغداد 39° C
الرئيسية » الفقر في العراق »

فشل قانون شبكة الرعاية الاجتماعية للحد من الفقر في العراق

فشل قانون شبكة الرعاية الاجتماعية للحد من الفقر في العراق

من بلد غني يتمتع بفائض سيولة كبير ، إلى بلد يعاني عجزاً هائلا ومتراكماً في الموازنة ، ومدين لمؤسسات التمويل الدولية ، ويرزح أعداد كبيرة من مواطنيه تحت خط الفقر .. هكذا تحول العراق في فترة ما بعد احتلاله سنة 2003 ، إثر تفشي ظاهرة الفساد وهدر المال العام في حكومات الاحتلال المتعاقبة ، والسياسات الحكومية الفاشلة في إدارة الملف الاقتصادي.

الفساد سبب رئيس في ارتفاع نسبة الفقر بالعراق

معدلات الفقر في العراق مستمرة في التزايد ، مع استمرار الفساد في جل المؤسسات والهيئات الحكومية ، وفي ظل العجز عن الحد من ذلك الفساد الذي كان أهم أسباب إفلاس البلاد واعتمادها على القروض من الدول الأجنبية ، وسط غياب الرؤية الثاقبة لتحسين مستقبل العراق الاقتصادي ومستوى معيشة المواطن العراقي البسيط.

فشل قانون الرعاية الاجتماعية في الحد من الفقر بالعراق

قانون شبكة الرعاية الاجتماعية الذي صدر في العراق في 19 من آذار / مارس سنة 2014 ، والذي كان من المفترض أن يعمل على توفير سبل العيش الكريم للمواطن العراقي ، فشل في الحد من الفقر في العراق ، وظلت نسبته آخذة في الارتفاع ، وترتفع معها معاناة المواطنين الذين يقبعون تحت خط الفقر في مختلف أنحاء البلاد.

نحو ربع سكان العراق تحت خط الفقر

المعدلات غير المسبوقة التي وصلت إليها نسبة الفقر في العراق ، تؤكد كذلك فشل قانون الرعاية الاجتماعية في الحد من هذه الظاهرة ، حيث تشير الإحصاءات إلى أن معدل نسبة الفقر في عموم العراق تقترب من سقف الـ23 في المائة أي أن العدد يبلغ نحو 7 ملايين ، باعتبار المجموع الكلي للسكان البالغ نحو 35 مليون مواطن ، أي بنسبة تقترب من الربع ، بحسب ما أقرت وزارة التخطيط.

نسبة الفقر اختلفت من محافظة لأخرى في العراق ، فقد ارتفعت في محافظة الأنبار إلى 41 في المائة من مجموع السكان ، بعد أن كانت 20 في المائة قبل عام 2014 ، كما تتخطى النسبة 13 في المائة في العاصمة بغداد ، التي تعد أكبر المحافظات العراقية، من سكانها البالغين ثمانية ملايين مواطن ، وفي كردستان ارتفعت نسبة الفقر أيضا إلى 5.12 في المائة بعد أن كانت في حدود 3 في المائة.

نسبة الفقر في واسط تجاوزت 60 بالمئة

محافظة واسط تجاوزت نسبة الفقر فيها الـ 60 بالمئة طبقا لما أقرت به رئيسة لجنة شؤون المواطنين في مجلس المحافظة “هناء خزعل المياحي” التي اعترفت بأن هذه النسبة تتركز في مناطق العشوائيات المنتشرة في عموم مدن المحافظة لاسيما مدينة الكوت مركز المحافظة وباقي الاقضية والنواحي ، لافتة الى أن هذه النسبة آخذة بالازدياد نتيجة لتفاقم الوضع الاقتصادي الذي يشهده البلد بشكل عام.

مزاعم حكومية بوضع خطط للتخفيف من الفقر

الحكومة وفي ظل الارتفاع المستمر لنسبة الفقر في العراق ، تتحدث عن استراتيجيات للحد من الفقر ولكن دون جدوى ، حيث زعم المتحدث باسم وزارة التخطيط “عبد الزهرة الهنداوي” بأن هناك استراتيجية وضعتها الوزارة بمشاركة شركاء دوليين كالبنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف، أوشكت على الانتهاء ، وهي تهدف للتخفيف من الفقر وتبدأ مطلع 2018 وتنتهي عام 2022.

الهنداوي زعم كذلك بأن الاستراتيجية تستهدف ستة محاور أساسية، منها تحسين مستوى الدخل للفقراء والصحة والسكن والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى فقرات تتعلق بتحسين البيئة الخاصة بالفقراء ، وأن الخطة ستبدأ بمعالجة آفة الفقر في محافظات المثنى جنوب العراق باعتبارها المحافظة الأكثر فقرا، وصلاح الدين ، إلى جانب محافظة دهوك في كردستان، نتيجة وجود أكثر من مليون ونصف نازح فيها وانعكاس ذلك سلبا على أوضاع السكان، بعدها تعالج مشكلات الفقر في بغداد ونينوى والقادسية وذي قار.

إذا فحكومات ما بعد احتلال العراق ، فشلت بإجراءاتها وقوانينها في التصدي لظاهرة الفقر ، الناجم عن فسادها المالي والإداري على مدار أكثر من 14 سنة التي أعقبت الاحتلال ، كما أوصلت سياسات هذه الحكومات الخاطئة إلى حد الإفلاس ، حيث انعكس كل ذلك على المواطن البسيط فزاد من معاناته المتفاقمة أصلا.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات