الجمعة 15 ديسمبر 2017 | بغداد 13° C
yaqein.net
الرئيسية » التعليم في العراق »

المشكلات الاجتماعية المترتبة على الفقر في العراق

المشكلات الاجتماعية المترتبة على الفقر في العراق

الفقر هو الداء الأعظم ، والآفة الكبرى التي تعاني منها المجتمعات ، ولم تسلم من تأثيراته السلبية بعيدة المدى ، والتي قد تؤدي إلى انهيارها وتفككها في الأخير ، وفي العراق كان للفقر الذي تتزايد نسبته بين المواطنين بشكل مستمر نتيجة الفشل الحكومي ، آثاره السلبية الجمة على المجتمع ، فالإضافة إلى المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن العراقي جراء الفقر ، بات يعاني أيضا من مشكلات اجتماعية أشد وطأة ، كالتفكك الأسري وانتشار الجريمة.

التفكك الأسري أحد آثار الفقر السلبية

المشكلات الاجتماعية التي تسبب الفقر في انتشارها بالعراق أبرزها التفكك الأسري ، الناتج عدم قدرة رب الأسرة على تحمل المسؤولية لباقي أفراد العائلة نتيجة البطالة وقلة موارد دخله ، حيث يؤدي ذلك إلى لجوء الأطفال إلى ترك الدراسة والنزول إلى ساحة العمل لسد احتياجات الأسرة من مأكل وملبس.

الفقر يؤدي إلى انتشار الجريمة

انتشار الجرائم مثل القتل والخطف والسرقات والاختلاس وغيرها ، ترتب كذلك على تفشي الفقر بشكل كبير في العراق ، إذ يدفع انخفاض الدخل ومستوى المعيشة والرغبة في الثراء أو الحصول على المال عند البعض لارتكاب هذه الجرائم ، التي تعجز الحكومة عن الحد منها أو مواجهتها.

التلازم بين الفقر وانتشار الأمراض

تفشي الأمراض وانتشارها ، كان أيضا من آثار الفقر السلبية في العراق ، حيث يعاني الكثير من المواطنين بمختلف المناطق في أنحاء البلاد ، من تفشي العديد من الأمراض في ظل الإهمال الحكومي ، لمواجهة هذه الأمراض ونقص الأدوية في المستشفيات ، حيث لا تسمح حالة المرضى المادية للذهاب إلى مستشفيات خاصة أو شراء العلاج.

الفقر يزيد من الجهل والأمية

ارتفاع نسب الجهل والأمية في العراق ، كان نتيجة طبيعية لمعدلات الفقر الكبيرة في البلاد ، حيث ارتفعت نسبة الأمية في العراق إلى أكثر من 20% من إجمالي من يشملهم التعليم بعد الاحتلال الامريكي نتيجة الفقر، والإهمال الحكومي للواقع التعليمي ، الذي أدى إلى الانخفاض الكبير في عدد المدارس ، وحاجة 80% منها إلى الإصلاح وأكثر من 70% منها إلى مياه نظيفة ومراحيض صحية ، هذا فضلا عن وجود 320 ألف طالب مشرد ولم يكمل دراسته بسبب العمليات العسكرية وما تشهده البلاد من معارك في مناطق متفرقة منها.

نسبة الأمية العالية في العراق تخلق بحسب خبراء ، فئات مهشمة في المجتمع ، والتي تكون بدورها ، الأساس الاجتماعي والبيئي لارتكاب الجنح والجرائم والاتجار بالمخدرات والأعضاء البشرية ، والبحث عن أشكال غير مشروعة للكسب مثل السرقة والاختلاس والتزييف والتزوير والسطو والتسول.

الفقر وتخلف المجتمع

تخلف المجتمع من ضمن الآثار السلبية أيضا للفقر ، فهناك تلازم بينهما ، حيث كان للفقر المدقع تأثيراً مباشراً على المجتمع في العراق في كثير من المناطق التي تعاني من هذه الظاهرة السيئة ، حيث ُيرجع محللون ذلك إلى أن المواطن الفقير غير قادر على المساهمة الجادة في تحقيق التنمية المجتمعية أو الاقتصادية.

هجرة العقول بسبب الفقر

الفقر أحدث خلخلة في المجتمع العراقي ، بسبب هجرة العقول والعمالة إلى خارج البلاد ، فبعد احتلال العراق سنة 2003 ، هاجر عدد كبير من الكفاءات العلمية في جميع المجالات إلى بلاد أجنبية ، بعد أن عانوا من الفقر والاستهداف وإهمال الحكومة لأوضاعهم.

إذا فالفقر في العراق يمثل عائقا رئيسا أمام التنمية والتحضر ، كما يشكل تهديداً للاستقرار الاجتماعي في البلاد ومصدرا رئيسا للقلق وعدم اطمئنان المواطن الفقير على حاضره ومستقبله ، كل ذلك والحكومة على حالها من الفشل والفساد اللذان أوصلا البلاد إلى حافة الهاوية ، وينتظرها مستقبل أكثر قتامة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات