الخميس 24 أغسطس 2017 | بغداد 39° C
الرئيسية » تقارير »

ازدياد نسب الطلاق في العراق بسبب الفقر

ازدياد نسب الطلاق في العراق بسبب الفقر
كلما ارتفعت نسبة الفقر في المجتمعات تزايدت معها حالات الطلاق ، فثمة علاقة طردية بينهما ، فعندما لا يستطيع المواطن الفقير توفير حاجيات أسرته الأساسية والإنفاق على متطلباتها ، يكون الطلاق حلا يلجأ إليه الكثير للتخفيف من حدة الفقر ، كما هو الحال في العراق الذي تزايدت فيه نسب الطلاق بسبب الفقر بشكل مخيف ، في الفترة التي أعقبت احتلال البلاد.
قرابة 700 ألف حالة طلاق في عشر سنوات بالعراق
سبعمائة ألف حالة طلاق وقعت في العراق خلال عشر سنوات ، بحسب ما أقرت السلطة القضائية ، التي أوضحت أن هذه الحالات كانت في الفترة ما بين سنة 2004 و 2014 ، بسبب الفقر والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها طيف كبير من المجتمع العراقي ، نتيجة الفشل والفساد الحكوميين.
السلطة القضائية اعترفت أيضا بأن أعلى الزيادات السنوية في نسب الطلاق بالعراق حصلت بين عامي 2008 و 2009 إبان حكم “نوري المالكي” بأكثر من 8,500 حالة ، مقرة بأنه في 2011 سجّلت البلاد أعلى الحالات بأكثر من 59.500 حالة طلاق ، ومن ثم هبطت للسنوات الثلاث التي تلت ذلك العام.
سنة 2016 تسجل أعلى معدلات الطلاق منذ سنوات 
سنة 2016 سجلت أعلى معدلات للطلاق في العراق خلال السنوات الأربع الماضية بحسب السلطة القضائية أيضا ، حيث أقرت بأنه تم تسجيل  53.182 ألف حالة طلاق في ذلك العام ، مقابل 196.895 زواج ، مما يظهر أن نسب الطلاق تشكل ما يقارب نسبة الربع من أعداد حالات الزواج ، فيما اعترفت بأن العاصمة بغداد جاءت وبحسب الإحصاءات الرسمية ، الأعلى بنسب الطلاق ، فيما تلتها محافظتا واسط والبصرة جنوب البلاد.
المثنى ضمن المحافظات الأعلى في نسب الطلاق
المثنى كانت ضمن المحافظات التي سجلت ارتفاعا كبيرا أيضا في نسب الطلاق خلال العام الماضي ، إذ أقرت محكمة استئناف المحافظة بتسجيل نحو ألف حالة طلاق خلال عام 2016 في محاكم المحافظة الخمسة ، معترفة بأن محكمة الاحوال الشخصية في السماوة تصدرت حالات الطلاق بواقع 592 حالة طلاق ، فيما شهدت الرميثة تسجيل 130 حالة انتهت بالطلاق ، وأن محاكم قضاء الخضر سجلت 136 حالة طلاق فيما تم تسجيل 982 حالة منها خمسين انتهت بالطلاق في محكمتي أحوال الوركاء والهلال.
قضايا الطلاق في المجتمع العراقي أصبحت أكثر ما يلفت الانتباه ، وباتت تثير المشاكل بين الأسر ، وتعلن البغضاء بين القبائل ، حيث ارتفعت النسبة حتى وصلت إلى حالة مرعبة ، يصفها الباحثون الاجتماعيون بأنها تهدد النسيج الاجتماعي ، وتنذر بتفكك الروابط الاجتماعية.
الفقر يتصدر الأسباب المؤدية لارتفاع نسب الطلاق
أسباب ارتفاع نسب الطلاق تختلف ما بين عوامل اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية ، ويتفق أهل الاختصاص على أن السبب الاقتصادي يتصدر الأسباب الأولى لارتفاع نسب الطلاق ، التي راحت تزداد شهرًا بعد شهر ، وعامًا بعد آخر، لاسيما في السنوات الأخيرة ، مع الأزمات المتلاحقة التي تمر بها البلاد.
حالات الطلاق وتأثيرها على المجتمع
حالات الطلاق التي ارتفعت بشكل لافت في العراق ، خلفت أعدادًا كبيرة من المطلقات والمطلقين، وهؤلاء لهم تأثير سلبي على المجتمع، وهذا مؤشر يدل على تفكك الأواصر بين أركان المجتمع ، حيث يترتب ذلك على قلة الوعي الاجتماعي والديني ، بالإضافة إلى أن المجتمع العراقي واجه صعوبات وهزات عنيفة ، أثرت سلبًا على المواطن البسيط.
نسبة الطلاق العالية في العراق والناجمة عن الفقر ، فاقت التوقعات وشكلت بمجملها ظاهرة خطيرة ، لما قد يسببه ذلك من تداعيات في تفكك الأسر ورسم مستقبل مجهول لضحايا الطلاق ، لاسيما وأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد لايبدو لها انفراجة تلوح في الأفق ، وإنما يزداد الوضع سوءا على جميع المستويات.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات