الخميس 27 يوليو 2017 | بغداد 41° C
الرئيسية » تقارير »

كارثة دمار الموصل تتكشف بانجلاء غبار القصف العشوائي والمعارك

كارثة دمار الموصل تتكشف بانجلاء غبار القصف العشوائي والمعارك

اقتحمت مدينة الموصل بمعارك عنيفة من قبل القوات المشتركة وميليشياتها مدعومة بقوات التحالف الدولي ، متخذة سياسة الأرض المحروقة مستهدفة أهالي المدينة بصرف النظر عن الأهداف المعلنة ، مرتكبة لشتى الانتهاكات ضد المدنيين في الموصل بمختلف الانواع  وبشكل مهول ، فقصفت بشتى انواع الاسلحة المحرمة دولياً ، دون الاخذ بعين الاعتبار البشر او الشجر او الحجر ، فاصبحت ركاماً تحته الاجساد الضعيفة البالية من نساء و اطفال وشيوخ .

الخسائر البشرية للمدنيين

اتخذت القوات المشتركة وميليشياتها سياسة الارض المحروقة في عملياتها التي جرت في اقتحام المدينة وبدعم وتوجيه من الحكومة ، دون ادنى مراعاة لوجود المدنيين العزل .

فقتل ( 10 آلاف ) مدني في معارك الجانب الأيمن من الموصل باقرار قائد عمليات نينوى “عبد الأمير يار الله” .

منظمات اغاثية ذكرت ان عدد القتلى ( 13 ألفاً ) ، في حين بلغ عدد الجرحى نحو ( 25 ألف ) جريح أيضاً، كما اعلن ذلك مدير منظمة السلام لحقوق الإنسان “الدكتور محمد علي” ، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال .

كان نصيب الجانب الايسر من المدينة ( 2000 قتيل ) و ( 4000 الاف ) جريح ، كما جاء في احصائية منظمة الصليب الأحمر الألمانية .

النازحون من شدة المعارك والقصف العشوائي

لم يجد المواطنون سبيلا للعيش تحت القصف العشوائي العنيف للقوات المقتحمة ، بالاضافة الى الحصار الخانق الذي تفرضه ، فاتجهوا للخروج من منازلهم عنوة ، الى مصير مجهول ، حيث العراء والمخيمات التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة .

بلغ عدد النازحين من الموصل ( مليونا و48 ألف ) حسب تقرير المنظمة الدولية للهجرة ، لا يزال كثير منهم يعيشون في مخيمات بعيدة عن مناطقهم التي دمرتها الحرب .

اكثر من مليون عائلة نازحة غير مسجلة ، كما اعترف بذلك عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية زاهد الخاتوني ، يتواجد عدد منهم في المخيمات .

دمار المدينة واندثار معالمها

دمرت المدينة القديمة من الموصل والتي تعتبر قلب المدينة التاريخي والحضاري ، باحتوائها اقدم البنايات والعمارات الاثرية ، ووصل التدمير لاكثر من (80%) ، فيكاد يكون قلب المدينة قد تم مسحه وتدميره بالكامل ، وشمل الخراب متحف نينوى التاريخي ‏و كان عدد المنازل المهدمة (8474) منزل و ‏الطرق والجسور( 735 ) ، بحسب الاحصائيات الاولية للأمم المتحدة .

بلغت حجم الأضرار التي لحقت بالجانب الايمن من مدينة الموصل 90% ، بينما وصلت الاضرار في الجانب الأيسر الى 70% ، حسب اعتراف مدير بلدية نينوى عبد الستار الحبو .

فدمرت جامعة الموصل بكلياتها ، و81 دار عبادة بين مسجد وكنيسة ، 21 الف وحدة سكنية ، و85 مستشفى و مركزاً صحياً و 308 مدرسة  و نحو 1800 معمل وورشة ، مع 11 مصرفاً ، و4 محطات كهرباء ، و 6 محطات للمياه ، و29 فندقاً ، كل ما ذكر في احصائيات اولية لم تكتمل بسبب ابعاد القوات المشتركة للصحفيين والكوادر التي دخلت المدينة القديمة بعد ان بدأت تظهر هول الدمار الحاصل .

الجرائم الدنيئة التي ارتكبت في الموصل ، تدل على مدى كذب الحكومة عن النصر الذي تتحدث عنه ، و فشلها وقواتها في ادارة المعركة ، فعملت على نزع كل عوامل التصدي و الانسانية والحرية من قلوب الاهالي ، ليعيشوا اذلاء تحت رحمة اذناب الاحتلال ، تنفيذا لمخططات اسيادهم في ايران وامريكا ،، متناسين انه مهما طال الزمان فلن يطول ظلمهم وطغيانهم كما لم يدم من قبلهم من هو اعتى واشد ، فلا بد للجراح ان تلئتم ولا بد للصغير ان يكبر ولابد من تغير الضعف الى قوة .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات