الأربعاء 13 ديسمبر 2017 | بغداد 8° C
yaqein.net
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

العبادي وساسته يثورون على تصريحات الجبير ويغضون الطرف عن تدخلات ايران وجرائمها

العبادي وساسته يثورون على تصريحات الجبير ويغضون الطرف عن تدخلات ايران وجرائمها

 

دائما ما تزعج كلمة الحق أهل الباطل والفساد وتقض مضاجعهم ، لاسيما وإن كانت تكشف سوءاتهم وتفضح كذبهم وتضليلهم .. فعندما ترتكب ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي جرائم وحشية ضد المواطنين الأبرياء ثم يأتي الساسة الحاليون ويتغنون ببطولات تلك الميليشيات ، فهذا عين الباطل والضلال.

جرائم ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي الطائفية في الفلوجة وغيرها كانت على مرآى ومسمع من العالم أجمع ، وهو ما دفع وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” إلى المطالبة بتفكيك ميليشيا الحشد والغاء وجودها ، لما تسببت به من تأجيج للتوتر الطائفي في العراق.

الجبير أكد أن ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي طائفية وتقودها إيران ، مشيرا إلى أنه كانت هناك تجاوزات خلال معركة الفلوجة ، وأكد أن هذه الميليشيات يجب تفكيكها والغاء وجودها ، كما دعا الجبير الى تشكيل حكومة عراقية تشمل جميع الفئات والمجموعات في البلاد وتكون مخلصة للبلد.

تصريحات الجبير أثارت حفيظة الحكومة الحالية وعلى رأسها رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” الذي زعم ان الإساءة لميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي هي إساءة لكل العراقيين ، وعلق العبادي على جرائم ميليشيا الحشد التي ارتكبتها وترتكبها بحق المدنيين في كثير من المدن العراقية بقوله ، إن الخطأ الذي يحصل هنا وهناك لا يمكن تعميمه على الجميع.

التحالف الوطني الحالي المنضوي تحته حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي ، عبر هو الآخر عن انزعاجه من تصريحات الجبير ، حيث أصدر بيانا عبر فيه عن استغرابه من تلك التصريحات بخصوص دعوة الجبير لتفكيك ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ؛ لتأجيجها التوتـر الطائفي ، مدعيا أن هذا الموقف مخالف للواقع إلى جانب كونه تدخلا في الشؤون الداخلية للعراق.

النائب عن التحالف نفسه “حسن الشمري” عبر عن غضبه أيضا من تصريحات الجبير ، واعتبرها تدل على الاستهانة واللامبالاة بالسيادة العراقية ، وحمل الشمري الحكومة الحالية مسؤولية عدم الرد على وزير الخارجية السعودي وإيقاف هكذا تصريحات بحق ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي.

فردوس العوادي النائبة عن التحالف الوطني الحالي أيضا ، كان لها موقف مغاير ، حيث طالبت بطرد السفير السعودي من بغداد وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرياض على خلفية تصريحات الجبير ، وعبرت العوادي عن غضبها من وصف الجبير لميليشيا الحشد بالطائفية التي يجب حلها ، داعية الحكومة الحالية إلى الرد بقوة تتناسب مع ما وصفته بالتدخل في الشأن العراقي.

كشف حقيقة ميليشيا الحشد من خلال تصريحات الجبير كان له وقع كبير كذلك على عضو ائتلاف ما يعرف بدولة القانون “حنان الفتلاوي” التي طالبت وزارة الخارجية الحالية أن يكون لها موقف واضح وصريح وقوي تجاه تصريحات وزير الخارجية السعودي , داعية إياها إلى عدم التزام الصمت.

الفتلاوي زعمت بأن تصريحات الوزير السعودي زادت ضد العراق بسبب سكوت الجانب العراقي واكتفاءه بالتصريحات الخجولة دون ان يكون هناك موقف قانوني قوي ، داعية وزارة الخارجية الحالية ورئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” الى ترك المواقف الرمادية وتبني موقف واضح يليق بهم كحكومة وفق القانون والأعراف الدبلوماسية.

كتلة ميليشيا بدر في البرلمان الحالي كانت ضمن من أزعجتهم تصريحات الجبير ، حيث طالبت بتفكيك حكومة المملكة العربية السعودية ، وقال رئيس الكتلة “قاسم الاعرجي” إنه على المجتمع الدولي والامم المتحدة ان يقوما بتفكيك حكومة السعودية ، متهما إياها بأنها اصبحت مصدرا للارهاب الدولي ، وطالب الاعرجي من المجتمع الدولي بجعل السعودية تحت الفصل السابع لتجفيف الارهاب والتطرف الديني.

رئيس المجلس الأعلى الحالي “عمار الحكيم” خرج بتصريحات متناغمة مع تصريحات العبادي وساسته ، حيث أقر بأنه لا خطوط حمر أمام ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ، مشيدا بدوره وبجرائمه التي ارتكبها بحق المدنيين الأبرياء في الفلوجة ومحيطها وغيرها من المدن العراقية.

وزارة الخارجية الحالية عبرت هي الأخرى عن امتعاضها من تصريحات الجبير ، وسرعان ما اصدرت بيانا عبرت فيه عن رفضها وانزعاجها مما وصفته بالتدخل المتكرر من قبل الخارجية السعودية في شؤون العراق الداخلية.

الخارجية الحالية زعمت في بيانها أن ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي هيئة رسمية تشكّلت من متطوعين يمثلون كافة مكونات الشعب العراقي وهي جزء من منظومة ما تعرف بالدفاع الوطني ، مدعية أن الحكومة الحالية مكونة من كافة فئات الشعب العراقي وهي نتاج لممارسة ديمقراطية.

ردود الحكومة الحالية والساسة الحاليين على تصريحات الجبير تعكس الغضب الكبير الذي حل بهم من هذه التصريحات التي هي نابعة من واقع مرير يعيشه العراقيون ، في حين أن جرائم إيران في العراق التي يعرفها القاصي والداني وتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية لم تحرك للحكومة الحالية أو الساسة الحاليين ساكنا.

قيادة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي من جانبها اعتبرت تصريحات الجبير تدخلا في أمور لا تعنيه ، وقال رئيس هيئة ميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي “فالح الفياض” إن تصريحات وزير الخارجية السعودي التي دعا فيها الى تفكيك ميليشيا الحشد تعبر عن أفق ضيق ، وهذا هذا ليس نافعا للعلاقة بين الدول ، مهاجما إياه بأن هذا الأمر ليس من شأنه والأجدر به عدم التدخل في امور لاتعنيه.

تصريحات الجبير لم يكن لها وقع على الحكومة الحالية فقط وإنما امتد وقعها ليصل إلى إيران راعية ميليشيا الحشد والميليشيات الطائفية في العراق ، فحاولت استهداف السفير السعودي لدى العراق “ثامر السبهان” وهو ما كشفه السبهان نفسه ، مؤكدا امتلاكه معلومات جادة تفيد بأن هناك محاولات وتحركات إيرانية لاستهدافه وأعضاء بعثة بلاده في العاصمة بغداد.

السبهان قال إن الهدف من الحملة التي تتعرض لها سفارة المملكة العربية السعودية في العراق هو إشغال المجتمع الدولي عما يحدث في ذلك البلد من تطورات خطيرة ، مضيفا أن تلك الحملة التي وصلت الى حد المطالبة بطرده من بغداد تركزت على التشكيك بدور سفارة بلاده في العراق ، فليس بمستغرب على من تسبب في إراقة دماء العراقيين لسنوات ، أن يستهدف بعثاتها الدبلوماسية.

تحريض إيران ضد المملكة العربية السعودية وبعثاتها الدبلوماسية أقر به محافظ نينوى السابق “أثيل النجيفي” الذي أكد أن طهران هي أكبر محرض ضد المملكة العربية السعودية بالبلاد ، واعترف النجيفي بأن العراق بات في قبضة طهران ، وأن ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي الموالية لإيران هي أخطر من أي شئ على العراق.

إيران وبعد أن افتضح أمرها بدعمها للميليشيات الطائفية في العراق ودول أخرى ، تحاول رمي بعض الدول بدائها ، حيث هاجم وزير الدفاع الإيراني العميد “حسين دهقان” ، كل من المملكة العربية السعودية وتركيا ، متهما اياهما بدعم الارهاب في المنطقة ، لينطبق عليها القول “رمتني بدائها وانسلت”.

ضجة كبيرة في أوساط الحكومة الحالية أحدثتها تصريحات وزير الخارجية السعودي “عادي الجبير” حول طائفية ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي وضرورة تفكيكها ، تصريحات تعكس جزء مما يجري على الأرض من جرائم تلك الميليشيات التي استباحت دماء وأعراض الأبرياء من الشعب العراقي بدعم حكومي إيراني مشترك ، بينما تغض الحكومة الحالية الطرف عن جرائم إيران التي ارتكبتها ولا تزال بحق العراقيين وتدخلاتها السافرة في شؤون البلاد.

يقين نت + وكالات

م.ع

تعليقات