الجمعة 15 ديسمبر 2017 | بغداد 13° C
yaqein.net
الرئيسية » البطالة في العراق »

العمالة الوافدة تفاقم مشكلة البطالة في العراق

العمالة الوافدة تفاقم مشكلة البطالة في العراق

مع وصول نسبة البطالة في العراق إلى معدلات غير مسبوقة عقب احتلال البلاد ، بسبب الفشل الذريع في إدارة الملف الاقتصادي ، وقفت الحكومات المتعاقبة عاجزة عن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وما لها من تأثيرات سلبية جمة على الفرد والمجتمع ،  ليس ذلك فحسب ، وإنما فتحت الباب على مصراعيه للعمالة الوافدة ، لتتفاقم بذلك أزمة البطالة ويصعب حلها.

أكثر من 200 ألف عامل أجنبي في العراق

أعداد العاملين الأجانب في العراق تصل إلى 200 ألف شخص، من جنسيات مختلفة عربية وغير عربية ، بحسب ما أقر الناطق باسم وزارة العمل والشؤون الإجتماعية “عمار منعم” ، حيث تنتشر هذه الأعداد من العمالة الأجنبية بشكل كبير في العاصمة بغداد ، ومحافظات النجف وكربلاء والبصرة وميسان.

العمالة الاجنبية المسجلة والداخلة الى العراق ، من خلال تعاقد الشركات الاجنبية مع القطاع الحكومي ، بلغ عددها 140 ألف عامل أجنبي من خلال 1022 شركة ، فيما لم يتجاوز عدد العمالة الوافدة عن طريق القطاع الخاص 400 مدبرة منزل ، وهناك الآلاف منهم دخلوا بطرق غير شرعية ولا يعرف عددهم.

ظاهرة العمالة الأجنبية الآسيوية لم تكن مألوفة في العراق قبل عام 2003 الا انها اخذت تتسع بشكل مباغت في الآونة الاخيرة ، وذلك بقيام بعض مكاتب التوظيف الاهلية المتخصصة باستقدام اعداد كبيرة من العمال الاسيويين الى العراق ، لشغل كثير من فرص العمل ، التي كان من الممكن أن تكون متاحة للعامل العراقي.

أسباب تزايد العمالة الوافدة إلى العراق

تزايد العمالة الأجنبية الوافدة إلى العراق في الآونة الأخيرة يعود لعدة أسباب لعل أهمها ، تجنب العمالة العراقية العمل في عدد من المهن لاسباب اجتماعية ، وكذا تدهور الأوضاع الأمنية في بعض المناطق ، وقلة أجور العمل ، وتتركز معظم العمالة الوافدة خصوصا الأسيوية منها في قطاع الخدمات ، وقطاع المقاولات والبناء والتشييد وأعمال النظافة وتجارة الجملة والمطاعم والفنادق السياحيه ومدن الالعاب والنقل ومنشأت القطاع الخاص.

العمالة الوافدة إلى العراق تتصف بعدة خصائص ، تجعلها مقبولة لدى عدد كبير من أصحاب الشركات ورجال الاعمال ومؤسسات القطاع الخاص ، كتدني المستوى التعليمي والثقافي ، وبالتالي الوافد لا يطلب أجورا مرتفعة ويقبل العمل في ظروف لا يستطيع المواطن العراقي تحملها أو القبول بأجور العمل التي تعطى له.

الآثار السلبية للعمالة الوافدة

آثار سلبية كبيرة لوجود العمالة الوافدة في العراق ، أبرزها الضغط على السلع والخدمات؛ حيث تحصل العمالة الوافدة على خدمات الصحة واستخدام المرافق العامة مما يؤدي إلى زيادة النفقات العامة، وهو الأمر الذي يساهم في ارتفاع العجز في الموازين العامة لميزانية الدوله والحد من قدرتها على توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والخريجين الداخلين لسوق العمل، إلى جانب إعاقة برامج تنمية الموارد البشرية في ظل تزايد أعداد العمالة الوافدة وإغراق الاسواق العراقيه من هذه العمالة التي تقبل العمل بأجور متدنية.

المشاكل الاجتماعية التي تخلفها العمالة الوافدة

مشاكل اجتماعية كثيرة ومتنوعة تسببت فيها العمالة الوافدة إلى العراق ، حيث أثرت هذه الظاهرة على وحدة المجتمع وتماسكه ، كما أنها قللت من فرص حصول العامل العراقي على فرص عمل ، كما أن العمالة الوافدة قد تأتي بعقائد لا تتناسب مع المجتمع العراقي ، أو يكون بعضهم مصابا بأمراض معدية تؤثر سلبا على صحة المواطنين.

استخدام العمالة الوافدة إلى العراق يتم بعشوائية كبيرة من دون ان يكون في حسبان الحكومة أي تصور لتبعات هذه القضية وتأثيراتها السلبية على عملية العرض والطلب للعمالة الوطنية التي تعاني من البطالة في الوقت الحاضر ، بعد الركود الواضح في القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية وهذا ما يزيد قضية البطالة تعقيدا.

ظاهرة العمالة الوافدة إلى العراق من شأنها أن تسهم في إرباك سوق العمل ، وإدخال البلاد في أزمات اقتصادية ومالية جديدة ، فضلا عن مفاقمة أزمة البطالة في البلاد ، يأتي هذا ولايزال البحث عن حلول لمشكلة البطالة وظاهرة العمالة الوافدة غائبا من قبل الحكومة التي تسبب فشلها وإهمالها في إغراق البلاد في الأزمات المتلاحقة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات