الجمعة 15 ديسمبر 2017 | بغداد 13° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

مناطق حزام بغداد...جرح نازف بصمت أهله وتجاهل مسؤوليه!

مناطق حزام بغداد…جرح نازف بصمت أهله وتجاهل مسؤوليه!

هدف واحد اتفقت عليه كل القوى المعادية للعراق والتي سرها أن ترى هذه الصخرة التي لطالما وقفت حجر عثرة في وجه مشاريع الهيمنة الغربية والإقليمية تسقط بفعل تكالب الأمم عليها ، وما ان سقطت البلاد بين انياب الاحتلال حتى بدأت تخضع لعملية جراحية استئصالية تهدف لتغيير تركيبتها الديموغرافية لصالح طائفة بعينها حتى يسهل قيادتها من الجار الايراني الطامع .

التغيير الديموغرافي مشروع تنفذه الحكومة التابعة لطهران وكانت الصورة الأبرز له في مناطق حزام بغداد والتي تشمل طارمية شمال بغداد، والمسيب واللطيفية جنوبها وشمال بابل بنفس الوقت وقضاء ابو غريب غرب العاصمة .

التغيير الديموغرافي في الرضوانية الغربية وقضاء اليوسفية

قيادة عمليات بغداد،  منعت وبدفع مباشر من ميليشيات الحشد الشعبي العائلات المهجرة قسرًا من منطقتي: (الرضوانية الغربية) في قضاء أبي غريب، و(الحركاوي الشمالي) في قضاء اليوسفية، جنوب غرب بغداد؛ من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، وممارسة حياتهم الطبيعية على الرغم من مضي (33) شهرًا على سيطرة القوات المشتركة على تلك المناطق.

تفجير المنازل بعد سرقتها في الحركاوي

القوات الحكومية، وميليشيا (عصائب أهل الحق) تنتهج في منطقة (الحركاوي) بقيادة النقيب (رسول مهدي موات)؛ سياسات وإجراءات تعسفية شديدة الوطأة في هذه المناطق؛ حيث قامت في وقت سابق بتفجير منازل المواطنين المهجرين بعد سرقة ما فيها من أثاث وممتلكات، في خطوة بائسة لمنعهم من العودة، على الرغم من كل المحاولات والمخاطبات والطلبات، التي قدمها أهالي تلك المناطق لعدد من الجهات لتسهيل عودتهم، ولكنها باءت بالفشل جميعًا.

مناطق شمال محافظة بابل؛ شهدت هي الاخرى عمليات خطف، واعتقال وتغييب قسري، طالت النازحين والسكان المحليين، وكان آخرها التهديدات التي وجهتها تلك الميليشيات لأهالي عدد من القرى بالتصفية الجسدية مالم يغادروها خلال (24) ساعة.

اقتحام المناطق واختطاف المدنيين

ميليشيات حزب الله العراقي من جهتها اقتحمت منطقة (مويلحة) بناحية اللطيفية جنوب العاصمة بغداد، واختطفت (١٦) شخصًا من ثلاث عائلات، حيث  طالت جريمة الخطف الشيخ (قاسم مهدي الفنجان الجنابي) ـ أحد وجهاء المنطقة ـ وأولاده، وعائلتين أخريين من عشيرة الجانبيين أيضًا، وجرى تغييب الآب فيهما والأبناء الذكور، حيث اقتيدوا جميعًا نحو مكان مجهول.

جرف الصخر 

جرف الصخر في قضاء المسيب شمال بابل كانت مسرحا لعمليات تفريغ طائفي مماثل  حيث يعاني النازحون ، من ممارسات طائفية تنفذها الميليشيات المذكورة التي تعكف على خطفهم وابتزاز ذويهم بدوافع طائفية فضلا عن قيام الميليشيات الطائفية باتخاذ سجون سرية في الناحية تعتقل فيها المئات من المدنيين وتحدث فيها انتهاكات واسعة ضد المعتقلين حيث يتم تعذيبهم وقتلهم دون اي محاسبة ، وكانت ميليشيا (حزب الله) اختطفت  قبل ذلك أكثر من (٦٢) مواطنًا من عشيرة الجنابيين من أهالي جرف الصخر، بعد اقتحام منطقة الحي العسكري في مدينة المسيب التي نزحوا إليها، حيث ما يزال مصيرهم مجهولًا.

أفراد الميليشيات داهموا الحي العسكري في قضاء المسيّب شمالي المحافظة، واقتحموا المباني التي يأوي إليها نازحو الناحية، الذين تم تهجيرهم قسرًا منذ أكثر من ثلاث سنوات من مناطقهم، ومنعوا من العودة إليها، في سياق تغيير التركيبة السكانية لناحية جرف الصخر، الذي تتبناه الحكومة الحالية وأجهزتها بمعية الميليشيات.

اقتحام المناطق والتواطؤ الحكومي 

اللافت في الامر أن العجلات رباعية الدفع التي يستقلها أفراد الميليشيات أثناء اقتحامها مناطق حزام بغداد الجنوبي، تمر ـ والمختطفون مقيدون داخلها ـ من جميع سيطرات التفتيش الحكومية المنتشرة على الطرق المحيطة بتلك المناطق، مما يكشف عن التواطؤ الحكومي مع الميليشيات، ومنحها حرية الحركة والتنقل من أجل ارتكاب المزيد من الجرائم.

قضاء الطارمية 

السلطات الحكومية تقوم بعزل قضاء الطارمية شمال بغداد الذي يعتبر من مناطق حزام بغداد بسور عالي عن بقية المناطق المجاورة له ، بهدف استكمال الجرائم المنظمة بحق ابناء مناطق حزام بغداد من تهجير طائفي واعتقالات بدوافع طائفية ، لاجراء تغيير ديمغرافي في تلك المناطق ، لصالح اجندات خارجية، حيث قامت تلك القوات بوضع سور محيط ببغداد عزل قضاء الطارمية عن اكبر مقبرة في القضاء وهي مقبرة الشيخ جميل التي تقع في ارض تمسكها قيادة عمليات سامراء.

اعتراف حكومي بالانتهاكات في حزام بغداد

عضو البرلمان عن محافظة الأنبار “حامد المطلك “، اعترف في وقت سابق بان مصير أكثر من 10 آلاف مدني مختطف من مناطق حزام بغداد مجهولا ، وان عددَ المختطفين مجهولي المَصير من بغداد والرزازة والصقلاوية والطارمية وبيجي وعزيز بلد وسليمان بيك يصل الى 10 الاف شخص.

الممارسات والإجراءات الإجرامية؛ تؤكد استمرار السياسة الممنهجة المتبعة من ميليشيات الحشد برعاية حكومية؛ الهادفة إلى الضغط على أهالي تلك المناطق لتغيير التركيبة السكانية لمناطق حزام بغداد، بقصد خلخلتها ومن ثم تصفيتها، عبر مخططات نفذت في عهود حكومات الاحتلال السابقة، وقامت على زج الرجال والشباب في السجون، أو تصفيتهم جسديًا بعمليات الاغتيال، أو تهديدهم بالقتل، أو التضييق على سكنة مناطق الحزام في مناحي الحياة، في إطار الحملة المسعورة التي تشنها الميليشيات في مناطق حزام بغداد؛ تنفيذًا لسياسة تغيير التركيبة السكانية فيها بتوجيه إيراني خالص، سعيًا لترسيخ مشروع الهيمنة الكاملة للنظام الإيراني على العراق، وتثبيتًا لخط المواجهة الذي يتخذه هذا النظام لمد نفوذه صوب الدول العربية الأخرى.

 

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات