الجمعة 15 ديسمبر 2017 | بغداد 6° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

هل أصبحت بغداد عاصمة للقتل والسطو والخطف؟

هل أصبحت بغداد عاصمة للقتل والسطو والخطف؟

منذ ان دخل الاحتلال الامريكي بغداد عام 2003 واطلق الايادي المجرمة من الميليشيات الطائفية لتعيث فسادا في الارض وجعل ايران وصية على البلد ، وبغداد تغير حالها واصبحت مدينة رعب ، تشهد الاغتيالات والاختطافات والتفجيرات والسرقات ليل نهار ، في ظل حكومات اتى بها المحتل لتكون اداة تنفذ مخططاته ومارب طهران القذرة ، كما مورست سياسة التهجير فخرج من اهلها الالاف وتركوا منازلهم ومدينتهم .

اغتيالات تطال الجميع

ميليشيا عصائب أهل الحق التي يتزعمها “قيس الخزعلي” والتابعة لميليشيا الحشد الشعبي ، اقتحمت منزل الدكتورة “شذى فالح السامرائي”  في منطقة الإسكان بالعاصمة بغداد وقتلتها طعناً بالسكاكين ، وقامت ايضا بسرقة كافة أموالها ومجوهراتها ومقتنياتها .

“لقاء سعد” الاعلامية عثر على جثتها داخل شقتها في العاصمة بغداد ، وعليها اثار طعنات سكاكين ، اذ قتلت بطريقة مشابهة لعملية قتل الدكتورة “شذى فالح السامرائي” .

“العميد سليم عبد الحمزة” طبيب المتقاعد ، اغتيل في عيادته الخاصة الكائنة بمنطقة المعامل شرقي بغداد ، بطعنه خمس طعنات بأنحاء مختلفة من جسده” ، الطبيب أخصائي جراحة عامة و كان يشغل منصب رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى الشعلة في بغداد .

“العقيد بشير فاضل الحمداني” مدير نادي القوة الجوية ، اغتيل هو و زوجته واطفاله الثلاثة ، في منطقة المنصور غربي بغداد ولاذ الفاعلون بالفرار دون الوصول الى اي اثر لهم .

المواطن ” فزع محمد صايل ” متقاعد من أهالي ديالى اوقفته سيارة ذات دفع رباعي يستقلها 5 أشخاص بزي عسكري وقاموا بقتله داخل سيارته ، بعد مراجعته دائرة التقاعد في بغداد لمعرفة سبب إيقاف راتبه التقاعدي وهو صاحب عائلة تتكون من 8 أفراد .

الشاب “حسين” وجدت جثته بعد ان اختطف لمدة يومين ثم عثر عليه في احدى الحدائق القريبة من مجمع الصالحية وسط بغداد .

“حميد فرحان الشمري” تاجر وجدت جثته مرمية في الجهة المقابلة لقصر الاعظمية شمالي بغداد ، بعد أن اختطف من قبل اشخاص مسلحين يستقلون سيارة من نوع بيك اب عند خروجه من منزله في منطقة المنصور، بالاضافة الى سرقة مبلغ سبعين الف دولار امريكي كان يحمله ، علماً ان الشمري من ذوي الاحتياجات الخاصة.

“علي الرفيعي” مدير قسم التخطيط العام في محافظة بغداد ، اغتيل باطلاق النار عليه اثناء خروجه من منزله قرب ساحة عقبة وسط بغداد ، وتوفي على الفور .

اشقاء نازحون من ناحية جرف الصخر جنوب العاصمة بغداد وشمال بابل ،  قتلو بهجوم للميليشيات الطائفية في منطقة اللطيفية جنوبي العاصمة بغداد .

ذووا “14” شاباً قتلوا في وقت سابق ،  قدموا شكاوى قضائية ضد ميليشيات متنفذة في العراق أقدمت على تصفيتهم ، عائلات المغدورين تجمعت في إحدى قاعات بغداد لتوحيد المطالب بالاقتصاص من القتلة الذين وصفوهم بأنهم مقربين من قيادات التيار الصدري ، كما أكدوا أنهم قدموا دلائل واعترافات على تصفية الشباب .

اختطافات وابتزازات وسرقات

قضاء الطارمية شمال بغداد شهد حملة دهم وتفتيش بدوافع طائفية ، اسفرت عن اعتقال عددا من أهالي مناطق قضاء الطارمية شمال بغداد من قبل لواء الجيش 22 ، و تجريف بساتينهم وتفجير منازلهم ومساومة ذويهم على مبالغ مالية لاطلاق سراحهم .

منطقة مويلحة جنوب بغداد شهدت هي الاخرى ماشهدته الطارمية ، من خلال اختطاف (16) مدنياً من قبل ميليشيا حزب الله في العراق ، واقتيادهم لجهة مجهولة .

اختطف الدكتور “محمد علي زاير” الذي كان يعمل رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى الشعلة في بغداد من العيادة الخاصة في منطقة المعامل من قبل الميليشيات الاجرامية والتي قتلته بعد ان اطلقت سراحه بايام .

حتى من جاء من خارج الحدود للعمل لم يسلم من بطش الميليشيات ، فقد اختفى 400 عامل آسيوي دخلوا العراق ، فيما أكد مكتب وزير الداخلية فتح تحقيق بمصير العمال المفقودين، ترجّح مصادر مطلعة صلة المليشيات بحادثة اختفاء العمال الآسيويين.

ضابط في شرطة محافظة بغداد رجح أن يكون لمليشيات “الحشد الشعبي” علم بمصير العمال الآسيويين المفقودين في حي الشعلة كون “الحشد” لديه نقاط تفتيش دائمة عند جميع مداخل الحي الذي يعتبر المعقل الرئيس لهم ، ولا يمكن لأحد الوصول إلى مستشفى الشعلة دون المرور بهذه النقاط .

سرقة مبلغ سبعين الف دولار امريكي كان يحمله التاجر “حميد فرحان الشمري” الذي وجدت جثته مرمية في الجهة المقابلة لقصر الاعظمية شمالي بغداد ، بعد أن اختطف من قبل اشخاص مسلحين يستقلون سيارة من نوع بيك اب عند خروجه من منزله في منطقة المنصور .

الحكومة تكتفي بالتصريحات والردود الاعلامية  

“اياد علاوي” نائب رئيس الجمهورية ، أقر ” أن عصابات الجريمة التي فقدت بصيرتها صعدت من عملياتها باستهداف الأطباء وفق مشروع خبيث لا يريد الخير لهذا البلد” واضاف “نحذر من تصاعد عمليات استهداف الاطباء” .

و انه “لا بد ان تبتعد البلاد عن المحاصصة والطائفية السياسية وحالات التهميش والإقصاء بحق القوى الديمقراطية والوطنية والليبرالية واستمرار التفرد بالقرار” .

وزارة الداخلية تعقد الاجتماعات تلو الأخرى دون ظهور نتائج ملموسة ، فهذا وزير الداخلية “قاسم الأعرجي” عقد اجتماعاً للاستخبارات والجريمة المنظمة ، ووجه بتشكيل خلية أزمة للجرائم التي حدثت مؤخرا ، و اكد ان اغلب تلك الجرائم التي حدثت هي جنائية .

“شاخوان عبدالله” عضو في لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب ، قال : “إنهم يملكون وثائق تثبت بأن 524 حالة اختطاف وقعت في بغداد خلال عام 2015، و875 حالة قتل، وكذلك 354 حالة خطف و518 حالة قتل خلال العام الماضي” .

وانه “تم تثبيت 200 حالة خطف ونحو 200 حالة قتل خلال العام الحالي” ، اذ انه تم خلال ثلاثة ايام فقط خطف ثلاثة اشخاص ، وخلال الشهر تم تسجيل قتل وخطف اكثر من 100 شخص.

“عبدالله” اقر ، “بإن الارقام المذكورة تشمل الحالات الموثقة والمسجلة لدى الجهات المختصة فقط” اما ما حدث من حالات لم توثق ولم تسجل فلا تتوفر معلومات عنها.

“وهاب الطائي” مستشار وزارة الداخلية يحاول التغطية على ما ترتكبه الميليشيات من جرائم قائلا : “أغلب حالات الخطف التي حصلت هي لأسباب ثأرية ومطالب بالمال بين الخاطف والمخطوف ، وبالتالي هي ليست جرائم جنائية صرفة بل هناك سابق معرفة بين الخاطف والمخطوف بسبب عوامل وخلافات مالية ، في حين عمليات القتل جنائية بالتأكيد”.

“نايف الشمري” رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية صرح بتصاعد وتيرة عمليات الخطف في البلاد ، و أن “عمليات الخطف التي تحصل خلال هذه الفترة تقودها عصابات خارجة عن القانون تحاول الحصول على مبالغ مالية بغية تمويل نفسها ، و إن إيقاف حالات الخطف لن يتحقق ما لم يتم تطبيق القانون وان يكون فوق الجميع من خلال حصر السلاح بيد الدولة فقط ”.

منظمات وهيئات وكوادر متقدمة تحتج وتتظاهر

“هيئة علماء المسلمين في العراق” ، أكدت أن اختطاف ميليشيا (حزب الله العراقي) لمدنيين من ناحية اللطيفية جنوب العاصمة بغداد ، هدفه تغيير التركيبة السكانية في مناطق حزام بغداد بتوجيه إيراني خالص .

سعيًا لترسيخ مشروع الهيمنة الكاملة للنظام الإيراني على العراق ، مشيرة إلى أن هذه الجرائم ابتداء مرحلة جديدة بعد انتهاء معركة الموصل ، تقتضي بسط سيطرة الميليشيات على مناطق واسعة من العراق، وجعلها خاضعة لها بقوة الحديد والنار، تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي يغض الطرف عن أفعالها الإجرامية.

“المرصد العراقي لحقوق الانسان” ، صرح ان حالات قتل واعتداءات على المدنيين ارتكبتها القوات الحكومية و الميليشيات الطائفية ، دون ان تقوم الحكومة بإجراءات تردع تلك الممارسات التي تسببت بمقتل ثلاثة مدنيين في اقل من اسبوع.

الكوادر الطبية في بغداد نظمت وقفة احتجاجية استنكارا لعمليات الاغتيال التي يتعرض لها الأطباء بين الحين والآخر والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة.

العشرات من الأطباء والممرضين في العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في محافظة كربلاء توقفوا عن عملهم لساعتين احتجاجا على ما تعرض له زملاؤهم في محافظات متفرقة من البلاد من عمليات قتل واختطاف وتهديد في الأيام الماضية.

“دائرة صحة محافظة ديالى” ، استنفرت أكثر من 10 الاف من كوادرها داخل المحافظة لاطلاق أكبر سلسلة وقفات احتجاجية  ضد تكرار جرائم قتل الاطباء في البلاد.

“سلوان سعد” ممثلة المهندسات العراقيات ، اكدت ان “المهندس العراقي مسه الضرر والأذى ويعاني من الاهمال والتهميش لعقود بدون قصد أو جهل تارة وتارة اخرى بشكل ممنهج ومدروس كجزء من مخطط كبير لطمس مصادر الاشعاع”.

تحت سطوة الميليشيات الاجرامية وانتشارها ، لم يسجل معظم الذين مورست بحقهم عمليات الاختطاف والسرقة بل وحتى ذوي بعض المقتولين ، دعاوى بحق من اعتدى عليهم ، بسبب التهديدات والخوف من المصير الذي سيلاقونه على يد المجرمين المتنفذين ، فالعراق يعيش انفلاتا أمنياً لم يشهد له مثيل ، نتيجة فشل حكومات الاحتلال المتعاقبة في إدارة الملف الأمني وعجزها عن حفظ الأمن ، الامر الذي ينذر بكارثة حقيقة على البلاد .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات