السبت 21 أكتوبر 2017 | بغداد 28° C
الرئيسية » تقارير »

هذا ما جناه العراق وبالاحصائيات المرعبة بعد 14 عاما من احتلاله

هذا ما جناه العراق وبالاحصائيات المرعبة بعد 14 عاما من احتلاله

وقوع الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 كان إيذانا ببدء البلاد حقبة سوداء في تاريخها تقوم على التدمير والعبث بمقدرات البلاد وتدمير هويتها ومحاولة النيل من حاضرها والانتقام من تاريخها ، حيث اتجه الاحتلال لمحاولة تركيع البلاد بخطة ممنهجة لإفراغها من حيويتها وتأثيرها ، وقد لاقى هذا الاتجاه الأمريكي هوى لدى الجار الإيراني الطامع في بلاد الرافدين فاتحدت الأهداف على تقويض أسس الدولة وزرع عملاء مرتهنين للقرار الخارجي في اروقة الحكم فيها ، اتسموا بالفساد المالي والإداري والتبعية للخارج وتنفيذ أجندات مشبوهة على حساب الشعب العراقي.

تهجير العراقيين وتغيير مناطقهم ديمغرافيا.

أول ما طالته يد العبث في العراق هو التكوين الديمغرافي المتنوع للبلاد فبهدف خدمة المشاريع الايرانية شنت القوات المشتركة المدعومة بالميليشيات الطائفية عمليات عسكرية تدعمها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية بذريعة مكافحة مسلحي (تنظيم الدولة) لكنها في الحقيقة كانت تكافح التركيبة السكانية المكونة للمحافظات العراقية على اسس طائفية فتم تهجير 3 ملايين و400 ألف عراقي خارج البلاد توزعوا على 64 دولة بحسب منظمة هيومين رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، بينما كان نصيب النازحين من مناطقهم داخل العراق 4 ملايين و100 ألف نازح ، يعيش مليون و 700 ألف منهم داخل المخيمات المختلفة .

ارتفاع نسبة الأرامل واليتامي بشكل غير مسبوق عقب الاحتلال.

العمليات العسكرية والانفلات الامني اضافة الى غياب الرعاية الطبية،  ادوا الى خلق مشكلة جديدة تتمثل في ارتفاع في اعداد اليتامى  والأرامل في العراق الذين بلغت اعدادهم  ٥ ملايين و ٦٠٠ الف يتيم  تتراوح  أعمارهم  بين شهر و ١٧ عاماً فضلا عن  ٢ مليون ارملة تتراوح اعمارهن ما بين  ١٥- ٥٢ عاماً ، وهو ما يترتب عليه مشاكل اجتماعية عديدة ابرزها غياب من يعول تلك الاسر، ما جعل نسبة عمالة الأطفال دون 15 عاما ترتفع الى  ٩ ٪‏ في عموم البلاد .

تصفية العقول النابغة وتدمير التعليم

اهداف الاحتلال الأمريكي للعراق وما تبعه من تدخل ايراني تركزت على بوصلة العراق المتمثلة في عقولها النابغة وذلك عبر استهداف العلماء والخبراء بالقتل او التهجير تحت التهديد ، والحرص على عدم افراز المنظومة التعليمية كوادر جديدة على درجة عالية في الكفاءة ، فتم تخريب التعليم عبر وكلاء الاحتلال الامريكي والايراني في البلاد ما اسفر عن وجود  ٦ ملايين عراقي لا يجيد القراءة والكتابة  وتعتبر كل من البصرة وبغداد والنجف وواسط والأنبار في الصدارة من حيث اعداد الأميين، ووصل التعليم الأساسي الى اسوأ حالاته في ظل وجود  ١٤ الف و٦٥٨ مدرسة  تسعة آلاف منها متضررة  و٨٠٠ طينية  في وقت تحتاج فيه البلاد الى ١١ الف مدرسة جديدة .

ارتفاع البطالة

فئة الشباب تعرضت لأضرار كبيرة ناجمة عن الاحتلال لا سيما مع ارتفاع نسبة البطالة لتصل الى ٣١٪‏  وتتركز النسب الأعلى منها في محافظات  الأنبار والمثنى وديالى وبابل  تليها بغداد وكربلاء ونينوى، بينما يعيش نحو 35 % من العراقيين تحت خط الفقر اي ما يوازي أقل من ٥ دولار يومياً .

غياب فرص العمل وارتفاع نسب البطالة ادت الى انتشار تعاطي الحشيش والمواد المخدرة بين الفئات العمرية المختلفة خاصة الشباب حيث بلغ معدل تعاطي الحشيش والمواد المخدرة في البلاد  ٦٪‏ تتصدر ترتيب المحافظات التي تعاني من هذه الظاهرة  بغداد تليها البصرة والنجف وديالى وبابل وواسط .

تردي الخدمات الصحية

الرعاية الصحية كان لها نصيبها من التدمير والتخريب ، حيث انتشرت الامراض المعدية وغابت الأدوية الفعالة ، فقد عانت البلاد من  انتشار ٣٩ مرض ووباء ابرزها الكوليرا وشلل الأطفال والكبد الفايروسي وارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية .

تدمير اقتصاد العراق

اقتصاديا ادى الاحتلال الأمريكي الى  توقف ١٣ الف و٣٢٨ معملاً  ومصنعاً ومؤسسة إنتاجية ، و تراجعت مساحة الاراضي المزروعة من ٤٨ مليون دونم الى ١٢مليون دونم، الامر الذي جعل البلاد تستورد  ٧٥٪‏ من المواد الغذائية و٩١ ٪‏ من المواد الاخرى ، وبرغم ارتفاع مبيعات العراق من النفط من العام 2003 الى العام 2016 الى الف مليار دولا الا ان تلك الاموال لم تسهم في حل أي مشكلة من مشاكل العراقيين بسبب الفساد المالي وغياب اي دور للحكومة في المشهد الاقتصادي الراهن ، الذي وصل الى ان بلغت الديون العراقية نحو ١٢٤مليار دولار من ٢٩ دولة .

كوارث جمة احاطت بالعراق منذ قدوم المحتل الأمريكي إليه وما حمله معه من بذور الفساد والطائفية والانفلات الأمني حتى تراجع هذا البلد عقودا للوراء بفعل حكومات فاسد جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية لتعيث فسادا في الأرض خدمة لمشاريع المحتل الأمريكي ومن بعده الإيراني حتى تترك البلاد جثة هامدة لا تؤثر في محيطها ولا تتسق مع تاريخها وحضارتها فبأي حرية جاء هؤلاء ؟.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات