الأربعاء 18 أكتوبر 2017 | بغداد 18° C
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

ما الذي ينتظر مدن غرب الانبار بعد تحشيد كبير وإسناد مباشر من القوات الأمريكية؟

ما الذي ينتظر مدن غرب الانبار بعد تحشيد كبير وإسناد مباشر  من القوات الأمريكية؟

عمليات عسكرية بشعة شنتها القوات المشتركة وميليشياتها بدعم امريكي على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ادت الى سقوط الاف القتلى والجرحى وتدمير البنية التحتية ونزوح  مئات الآلاف وتخريب المدينة على امل اعادة رسم خريطتها الديموغرافية بما يناسب الأهداف والمصالح الايرانية والتوجه الطائفي لتلك الميليشيات وما ان فرغت القوات المشتركة من الموصل تاركة واراءها هذه الماساة حتى بدات في تحديد الهدف التالي والذي بدا من الاستعدادات العسكرية وتصريحات المسؤولين يتمثل في مدن غرب الأنبار القائم وعنة وراوة .

تحشيد عسكري تجاه غرب الأنبار بإسناد أمريكي

العامل الأهم الذي اوضح اتجاه القوات المشتركة كان عمليات الحشد الكبيرة التي بدات تتجه صوب غرب الانبار حيث وصلت تعزيزات عسكرية إلى قاعدة عين الأسد ، فيما حددت  القوات المشتركة ثلاثة محاور رئيسة للشروع بعملية اقتحام المناطق الغربية بالانبار ، المحور الاول سيكون من منفذ الوليد مع العراق وسوريا الى عمق مناطق قضاء القائم ، والمحور الثاني من قضاء هيت الى محور قضاء راوه الشمالي ، أما المحور الثالث سيكون من قضاء حديثة حتى قضاء عنه وراوه ، يأتي هذا في الوقت الذي تتمركز فيه قوات من الاحتلال الأمريكي في عدة مناطق غربي المحافظة وسط تحليق مكثف للاباتشي الامريكية تحضيرا لمعركة المناطق الغربية، فيما كشفت مصادر حكومية  عن مساعٍ أمريكية لنشر قوات في صحراء الأنبار من الجهة الجنوبية الممتدة إلى الحدود السعودية.

انتشار للقوات الأمريكية في صحراء الأنبار

قائد عمليات الجزيرة “قاسم المحمدي” اقر بانطلاق عملية عسكرية جديدة في صحراء محافظة الأنبار، حيث انتشرت قوات أميركية خاصة في صحراء الانبار ووادي القذف على حدود محافظة كربلاء وحدود السعودية مع حركة طيران متواصلة ، لتأمين منفذ عرعر الحدودي والطريق المؤدي له من جانب العراق، بينما تتعرض مناطق غربي محافظة الأنبار لعمليات عسكرية متلاحقة من قبل القوات المشتركة وميليشياتها ، و يرافق هذه العمليات انتهاكات صارخة بحق المدنيين الأبرياء .

المحمدي اكد ان قوة من عمليات الجزيرة والفرقة السابعة والشرطة والميليشيات  انطلقوا ، بعمليات تفتيش واسعة في صحراء غربي الأنبار تشمل الصحراء والمناطق الواقعة بين بحيرة الثرثار ونهر الفرات شمال الأنبار من جهة وشمال غرب ناحية كبيسه من جهة أخرى .

ميليشيا الحشد تستعد للاقتحام

القيادي في ميليشيا الحشد “قطري العبيدي”  من جانبه  طالب بمشاركة ميليشياته في اقتحام مناطق غربي محافظة الأنبار، مع الجيش ومسك تلك المدن بعد الاقتحام، فيما  حدد الأمين العام لميليشيا بدر “هادي العامري”، مدن تلعفر والحويجة وغرب حديثة، كاهداف جديدة ووجهة قادمة لميليشيا الحشد الشعبي.

ميليشيا الحشد الشعبي سارعت بالانتشار في مناطق عدة حول الرمادي مركز محافظة الانبار بهدف اطباق الحصار على مدن القائم وعنة وراوة حيث وصلت تعزيزات ضخمة وكبيرة من ميليشيا حزب الله الشيعية وميليشيا كتائب الامام علي ، وذلك  على طول طريق ( السدة ) حاملة فؤوس واسلحة بيضاء اضافة الى اسلحة متوسطة وثقيلة بعض الاحيان وبدأت باختطاف بعض المدنيين على هذا الطريق وللان لازال مصيرهم مجهولا.

الميليشيات قامت بطرد وابعاد ميليشيات الحشد العشائري والصحوات الذي كانوا يشاركونهم المقرات والمواضع لتكون جزيرة الرمادي ( البوعيثة ، البوفراج ، البوذياب ) مناطق عسكرية تحت سلطة الحشد بعد ان كانت تحت سيطرة الفرقة العاشرة التابعة للجيش الحكومي.

حصار مناطق غرب الأنبار

الاحداث دفعت بالعديد من العوائل العائدة للمنطقة بحزم حقائبها والعودة مجددا الى بغداد او الى شمال العراق خوفا من بطش تلك الميليشيات وسط سكوت وتآمر السلطات المحلية مع هذه الميليشيات بل وتآمر واضح على اهل السنة هناك”

الحصار الذي يتعرض له أهالي مناطق شمال غربي الرمادي المحاصرة تسبب بارتفاع اسعار المواد الغذائية في هذه المناطق ، بسبب ارتفاع سعر نقل البضائع عبر الطريق الحالي المار بمنطقة 7 كيلو , ليصبح المتضررين من هذا الوضع هم الموظفين وطلاب جامعة الانبار الذين لم تراعي القوات المشتركة عملهم فتعرقل مرورهم من السيطرة ، وسط استياء شعبي كبير في المناطق المحاصرة.

نحو 500 قتيل وجريح خلال عمليات القصف المستمر على مناطق غربي الانبار

عمليات القصف العشوائي،  الحربي منه والتابع لطيران الجيش العسكري والتحالف الدولي، اضافة للقصف المدفعي من قبل ميليشيا الحشد الشعبي، اشتدت في الاونة الاخيرة على مدن (عنه وراوه والقائم)،  ما اوقعت ضحايا بمجموع (500)  وتركز القصف الجوي على  مدينة راوه غربي الأنبار التي تعرض جسرها للقصف الكثيف وهو واقع على نهر الفرات ويربط مركز المدينة بالجزيرة والصحراء الشمالية منها، كما طال القصف قضاء الرطبة ، وقضاء عنة غرب محافظة الانبار لا سيما منطقة الريحانة ، كما تم استهداف معمل الثلج ومحطة البانزين في القضاء ، ما تسبب في تدمير عدد من المنازل السكنية لهم، بينما شن طيران التحالف من جهته غارات على مدينة القائم بمحافظة الأنبار ، واحدث دمارا كبيرا في المدينة  .

موجات النزوح

الأحداث التي جرت في الموصل لم تغب عن مخيلة أهالي مناطق غرب الأنبار في عنة وراوة والقائم وسط تخوفات على مصير المدنيين في تلك الأقضية، فبدأ المدنيون في النزوح تجاه مناطق اكثر امنا ويقدر عدد النازحين حتى الان بنحو 3 الاف شخص في احصاءات غير رسمية  ، حيث اقر نائب محافظ الأنبار “يوسف العرسان” بان نحو 700 عائلة تركت ديارها في أقضية القائم والمناطق المحيطة بها ، خلال يومين فقط ، بينما أعلن قائممقام قضاء الرطبة بالأنبار “عماد الدليمي”،   من جهته نزوح  250 مدنيا  من المناطق الغربية في القضاء ،غالبيتهم نساء وأطفال ، وفي هذا السياق أقر عضو لجنة الهجرة والمهجرين بالبرلمان عن تحالف القوى “أحمد السلماني”، بانه يتوقع نزوح ما بين 10 إلى 15 ألف عائلة حال بدء العمليات العسكرية في عنه وراوه والقائم.

السلماني اكد ان  عدد العوائل التي ستنزح من أقضية عنه وراوه والقائم في محافظة الأنبار عند استعادتها من 10 إلى 15 ألف عائلة موضحا أن الاستعدادات لاستقبال النازحين غير كافية وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك استعدادات لاستقبال النازحين مشيراً إلى أن هناك مخيمات كبيرة في عامرية الفلوجة والمدينة السياحية جاهزة وتتحمل ثلاثة آلاف نازح والمتواجدين فيها ستمئة عائلة فقط.

مصير معلوم ينتظر أهالي غرب محافظة الأنبار في ظل نية واضحة لاقتحام تلك المناطق والتنكيل بأهلها امر زاد من موجات النزوح وجعل اقصى ما يتمناه اهل المحافظة ان يمر هذا الامر من دون فقدان اب ام او طفل ، برغم التوقعات بنية مبيتة للانتقام من اهالي غرب الانبار بتواطؤ من الحكومة والتحالف الدولي.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات