الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 | بغداد 19° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

فضائح التربية تتوالى بعد النتائج المتدنية...وللانبار النصيب الاكبر!

فضائح التربية تتوالى بعد النتائج المتدنية…وللانبار النصيب الاكبر!
خاص وكالة يقين
شهد التعليم تدهورا ملحوظا في العراق عقب احتلاله قبل 14 عاما،  وان هذا التدهور شمل جميع الجوانب في العملية التعليمية في العراق،  من تأخر المناهج الدراسية مرورا بقلة الكوادر التدريسية،  اضافة الى قلة المدارس،  وصولا لحال الطالب المتدني في التعامل تجاه مدرسته واحترام مدرسيه،  فحوادث الاعتداء على الكوادر التدريسية شهدتها اغلب محافظات العراق دون رادع وحساب،  ولتكتمل حلقات الفشل الكبير بالنظام التعليمي في العراق وصلت لتسريب اسئلة الامتحانات وبيعها، اضافة الى التلاعب باوراق الامتحانات والتحيز لطلاب دون غيرهم بدوافع طائفية وسياسية في عراق الديمقراطية المزعومة.
العام الجاري 2017،  شهد فضيحة مدوية ولكنها ليست بالجديدة لوزارة التربية، بعد ان اعلنت نتائج الامتحانات العامة للدراسة الاعدادية في العراق الخميس الماضي،  بنسبة نجاح بلغت 28.56% على مستوى العراق،  فيما اكد خبراء ومتابعون بأن نسبة النجاح اقل من ذلك،  وان محافظة الأنبار كان لها النصيب الاكبر من الظلم والتلاعب بمصير ومستقبل أبنائها.
الانبار ضحية وزارة التربية الدائمة في العراق
في كل عام دراسي تتكشف خيوط التآمر على طلاب محافظة الانبار , فتبتدع وزارة التربية البدع الكاذبة لترمي بها طلاب محافظة الانبار لكي توقع أكبر عدد منهم في خانت الرسوب و سرقة أحلامهم و تطلعاتهم للمستقبل, فقد كانت محافظة الانبار قبل الغزو الأمريكي والتغلغل الإيراني ، من بين المحافظات العراق الأولى بنسب النجاح والتفوق الدراسي وطلاب محافظة الأنبار يحصدون أغلب تصنيف العشرة الأوائل على العراق بكافة الفروع الدراسية ، واستمر الحال الى بعد ما بعد الغزو بثلاث سنوات رغم انشغالها بمقاومة المحتل.
“خضير الخزاعي” وزير التربية السابق ، قام ولعدة مرات بعملية ترسيب أغلب طلاب محافظة الأنبار بتهمة الغش الجماعي التي لا أساس لها من الصحة , ثم تواصلت عملية استهداف المحافظات السنية بالرسوب الجماعي و سرقة حق الطلاب الناجحين من خلال إعطائهم درجات أقل من استحقاقهم ، عبر طائفية اللجان التصحيحية .
لكن عام 2017 عام الفضيحة الكبرى لوزارة التربية التي يقودها (محمد إقبال الصيدلي) ، الذي سرق حق طلاب محافظة الأنبار من خلال فرض عملية رسوب كبيرة لطلاب الأنبار , وهناك الكثير من المدارس كانت من ضمن المدارس الأولى بتخريج الطلاب المتميزين وخصوصا مناطق غربي محافظة الأنبار .
لجان التصحيح تتعمد الانتقام من طلاب الانبار بدوافع طائفية
 لكن الوزارة من خلال تشكيل لجنة التصحيح من قبل مدرسين معروفين بانتمائهم للمليشيات الطائفية قامت بترسيب أكبر عدد من طلاب الأنبار , وحتى الطلاب الذين نجحوا كانت درجاتهم دون المستوى لكن الحقد الطائفي هو من سرق حقهم , ومن الحالات الجديدة في هذا العام هناك الكثير من الطلاب قدموا طلب تأجيل بعض المواد الدراسية لكن الوزارة رفضت التأجيل و أعطت الطلاب درجة (الصفر).
وعلى الرغم من أن الطلاب يمتلكون تقارير طبية بحالات مرضية ، بسبب الإرهاق و درجات الحرارة العالية و عدم توفير الجو المناسب لأداء الامتحان ، مما تسبب بمرض الطلاب ، او قطع الطرق من قبل ميليشات الحشد بحجة الدواعي ألامنية مما اضطروا للتأجيل , لكن الوزارة سرقة حقهم واعتبرتهم راسبين في المواد المؤجلة .
الطلبة الاوائل على العراق من الانبار حصرا وتم تجاهلهم
فحتى عندما حصل عدد كبير من طلاب محافظة الانبار على معدلات عالية جدا ، لم يصنفوا ضمن العشرة الأوائل ، هذه الفعلة تعتبر جريمة بحق من افنى السنوات الطوال بانتظار الخروج بنتيجة تضعهم على بداية طريق تحقيق طموحاتهم واحلامهم .
و اقتصر تصنيف العشرة الأوائل على المحافظات الجنوبية فقط , وهذا انتهاك لحقوق الطلبة ، يفضح مدى الحقد الطائفي الدفين ، من قبل الحكومة ووزارتها على اهالي الانبار بحسب ما وثقه مراسل يقين .
“عبد الرحمن عدي خضر عز الدين العاني” تفوق وحصل على معدل 99.9% أحد الطلاب الذين حصلوا على درجات تؤهله ليكون أحد العشر الاوائل ، كذلك الطلاب “مها خالد حسين الفهداوي” احرزت معدل 99٪‏ ، و”عمر محمد دخيل الفهداوي” احرز معدل 99% ، و “أحمد إبراهيم حميد الخباطة العاني” نجح بمعدل 99% ، أما “حمدي عبدالله بحر فياض الجنابي” فقد كان معدله 98.43% ، و “هشام طه برجس الراوي” حاز على معدل 98% ، “احمد محمد اسود السلماني” معدله 98% ، و “حسني زيد رشيد العاني” فكان معدله 98%  .
لم يرتكب هؤولاء المتفوقون ذنباً ، الا انهم من مكون معين ومن محافظة معينة ، فأقصوا وذهب جدهم وتعبهم دون مكافأة تذكر ، وارتكبت وزارة التربية بحقهم جريمة ستبقى ملازمة لهم .
وزير التربية يساوم على مستقبل أبناء العراق والانبار خاصة
“محمد إقبال الصيدلي” وزير التربية ، عقد مساومة مع المليشيات  تهدف لترسيب طلاب محافظة الانبار بشكل كبير ومنع تصنيف المتميزين في محافظة الانبار من ضمن العشرة الأوائل ، كما جاء على لسان مصدر في وزارة التربية.
“ايرج مسجدي” السفير الإيراني في بغداد التقى “محمد إقبال الصيدلاني” وزير التربية ، علماً ان السفير ليس له أي علاقة بالعمل التربوي لانه عسكري ، بالاضافة الى انه متهم بجرائم إبان عمله في الحرس الثوري الإيراني ، وفيلق القدس ، لم يلتقيه الا للتأكيد على بقاء “محمد إقبال الصيدلاني” في منصبة تكريماً لجرائمه بحق طلاب المحافظات السنية بشكل عام و الأنبار خاصه .
التربية تبرر فشلها وتعتبر النتائج طبيعية ومرضية 
وزارة التربيةصرحت تابعنا باهتمام ما أثير حول نسب نجاح طلبة المرحلة الإعدادية، و ان النسبة طبيعية جدا وهي منسجمة مع نسب الأعوام السابقة ، فضلا عن أن ما نشر فيه إيهام ، فالنسب الكلية تحسب بعد الدور الثاني.
تربية الكرخ الاولى حازت على المرتبة الاولى ، بنسبة نجاح بلغت تسعة وثلاثين بالمائة وكانت تربية الانبار بالمرتبة الأخيرة بنسبة نجاح ستة عشر بالمائة ، بينما أحرزت المركز الأول على العراق طالبة من محافظة كربلاء بمعدل بلغ مئة بالمئة .
وتبقى التساؤولات والحيرة مدهشة للطلبة وأولياء امورهم ، والباحثين والمختصين ، عن مصير الطلبة الذين هم محط احلام ذويهم بان يكونوا رجالا نافعين ، والذين يجب ان يكونوا قادة البلد الى التقدم وبر الامان بعد ان خيم عليه الفاسدون ، فجعلوه في مطاف الدول المتخلفة على جميع الاصعدة ، فالحيرة تلف عقول المفكرين والمخلصين ، عن كيفية انقاذ الاجيال الصاعدة التي لابد ان تنار عقولها وتكبر مفاهمها ومداركها ، لكي توضع على عاتقها مسؤولية البلاد والعباد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات