السبت 16 ديسمبر 2017 | بغداد 9° C
yaqein.net
الرئيسية » ازمة الكهرباء في العراق »

يد الأحزاب المتنفذة تمتد إلى مولدات الكهرباء الأهلية في العراق!

يد الأحزاب المتنفذة تمتد إلى مولدات الكهرباء الأهلية في العراق!

مع استمرار أزمة الكهرباء الخانقة في العراق لسنوات دون حلول ناجعة ، تخفف من معاناة المواطن البسيط المتفاقمة ، ثمة سؤال يطرح نفسه وهو ، من المستفيد من بقاء هذه الأزمة واستمرارها ؟ ، لعل الإجابة تكون واضحة عند العلم بأن الأحزاب المتنفذة هي التي تسيطر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على المولدات الأهلية التي يعتمد عليها المواطنون في المنازل والمحال التجارية عند انقطاع التيار الكهربائي.

أزمة الكهرباء مفتعلة .. لماذا ؟

سيطرةٌ الهدف منها تحقيق المكاسب المادية لهذه الأحزاب المتنفذة ، التي لا تتورع عن سرقة ونهب أموال الشعب العراقي ، عبر أزمات مفتعلة كأزمة الكهرباء ، التي لا يريدون حلها ، كي يواصلون ابتزاز الشعب ، وحرمانه من أبسط حقوقه في الحياة ، لغايات خبيثة باتت مفضوحة للقاصي والداني.

تواطؤ الأحزاب مع أصحاب المولدات

رغبة الأحزاب المتنفذة في استمرار أزمة الكهرباء ، تجلت في تواطؤها مع أصحاب مولدات الكهرباء الأهلية ، والضغط في اتجاه عدم تطبيق العقوبات ضد المخالفين منهم وغير الملتزمين بالتسعيرة المحددة ، بحسب ما أقر عضو مجلس محافظة بغداد “محمد جابر” الذي اعترف بأن مجلس المحافظة رصد مخالفات في مناطق غرب بغداد وجنوبها ، وأن أصحاب المولدات رفعوا سعر الأمبير الواحد إلى 25 ألف دينار ، والمحدد من قبل الحكومة المحلية بـ9 آلاف دينار فقط ، وأن جهات متنفذة تابعة لبعض الأحزاب ضغطت على الحكومة المحلية لغض الطرف عن المخالفين.

مساومات بين لجان الطاقة وأصحاب المولدات في بغداد

مجلس محافظة بغداد أقر كذلك ولكن هذه المرة على لسان المسؤول فيه “ماجد الساعدي” بالمساومات بين أعضاء لجان الطاقة في المجالس البلدية والمحلية من ناحية ، وبين أصحاب المولدات الأهلية على حصص الوقود الخاصة بمولداتهم ، معترفا بأن هذا الشكل من الفساد المالي والإداري يضر بصورة مباشرة بالمواطن ويجعله بين مطرقة أصحاب المولدة وسندان جشع المجالس البلدية.

الساعدي اعترف كذلك بأن المجالس المحلية في بعض الأحيان لا تسلم حصص الوقود بموعدها المحدد ، إلا بعد ابتزاز صاحب المولدة مما يؤدي إلى رفع الأسعار ، وينعكس سلبا على المواطنين ، الذين يعانون أشد المعاناة من هذه الأسعار المرتفعة ، في ظل استمرار الانقطاع المستمر ولساعات طويلة للتيار الكهربائي.

أضرار المولدات الأهلية

انقطاع الكهرباء أصبح جزءا من حياة المواطن العراقي ، هو ما يعني الاعتماد على هذه المولدات في البيوت والأحياء السكنية ، مع ما يرافق تشغيلها من تلوث بيئي وضرر صحي بالغ الخطورة ، ناهيك عن حرائق الاسواق الكبيرة التي تحدث بين حين وآخر بسبب حوادث التماس الكهربائي بين مئات الاسلاك المتدلية على جدران المحال والبنايات.

أضرار المولدات الأهلية لا تتوقف عند ذلك وإنما من أضرارها كذلك الضوضاء المنبعثة منها إضافة الى الغازات السامة أيضا ، فضلا عن أن الاستخدام المباشر للوقود وتخزينه بين الأحياء يعكس صورة الوضع البيئي الذي يعاني منه الكثير من سكان العراق ، في ظل غياب الدور الحكومي.

أسعار التزود بالكهرباء عبر المولدات تثقل كاهل المواطن

المواطن يدفع ما لايقل عن 100 – 150 ألف دينار شهريا كأجور للتزود بالطاقة عبر المولدات حيث تذهب كلها للاحزاب المتنفذة ، هذا بالإضافة إلى ما يدفعه المواطن من فواتير كهرباء للدولة ، وهو ما يثقل كاهل المواطن لأن الاعتماد على المولدات ، ذات تكاليف مادية باهظة بسبب استهلاكها الكبير للوقود ، فضلا عن ضجيجها وضررها على البيئة والمنازل المجاورة.

استحداث ظاهرة المولدات المحلية وشبكتها العنكبوتية التي استنزفت الاقتصاد العراقي بصرف ملايين الدولارات دون جدوى إضافة الى منظرها القبيح في شوارع وأزقة مدن العراق واستيراد مولدات صغيرة رخيصة تستنزف جهد وجيب المواطن ، تعد من الحلول الترقيعيه للحكومة للحد من أزمة الكهرباء على حساب المواطن ، والتي لا جدوى منها.

انقطاع الكهرباء أصبح جزءا من حياة المواطن العراقي ، لاسيما في ظل الفساد المالي والإداري الكبير في هذا القطاع ، وتعمد الأحزاب المتنفذة إطالة أمد الأزمة للاستفادة المادية من ورائها ، فيما يبقى المواطن العراقي أسير هذه الأزمات التي لم يخرج من دائرتها منذ احتلال البلاد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات