الجمعة 22 سبتمبر 2017 |بغداد 35° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

قضاء الطارمية بين الحصار والنار... ولا يجد من يغيثه !

قضاء الطارمية بين الحصار والنار… ولا يجد من يغيثه !

خاص // وكالة يقين

 

الطارمية أحد الأقضية الستة التي تحيط بالعاصمة بغداد وتسمى بـ (حزام بغداد) ، وتجري بحقها أحداث اجرامية متواصلة تحمل دلالات واضحة ، على استمرار عمليات التهجير القسري الممنهج للسكان ، فالممارسات اللاإنسانية من قبل القوات الحكومية وميليشيات الحشد الشعبي ، لتنفيذ مخططت ايران الساعية لتغيير ديموغرافية المنطقة ، خدمة لمصالحها التوسعية في السيطرة على البلاد ، حيث يجري تدمير آلاف الدونمات الزراعية وتجريف مئات البساتين ، وطمر العديد من بحيرات الأسماك والمسطحات المائية المتواجدة في المنطقة ، فضلا عن تدمير عشرات المنازل ، وتنفيذ حملات دهم واعتقالات واغتيالات ممنهجة طالت مئات المدنيين في مناطق مختلفة .

الممارسات الاجرامية بحق اهالي الطارمية

“كامل ناهي” احد سكان الطارمية ، أفاد لمراسل وكالة يقين بان القوات المشتركة وميليشيا الحشد الشعبي ، اقدمت على تجريف 40 دونماً من البساتين والاراضي الزراعية ، واعتقلت عددا من الاهالي كما دمرت بعض المنازل.

القوات المشتركة وميليشيا الحشد الشعبي ، نفذت حملة تجريف واسعة للبساتين والاراضي الزراعية بقرية حمد في قضاء  الطارمية ، واستمرت الحملة لعدة أيام.

‏اللواء 22 التابع للجيش الحكومي مدعوما بميليشيا حزب الله ايضا ، اطبق حصارا ظالما على سكان الطارمية و منع المدنيين من الخروج منها بحجج واهية  ، وقام باعدام عدد من شباب الطارمية رميا بالرصاص بتهم كاذبة من دون دليل وبعض المغدورين لم توجه أي تهمة له بل أعدم بحقد طائفي .

كما جرفت تلك القوات مساحات شاسعة من  البساتين ، و أجبرت أصحابها على دفع تكاليف التجريف , ولم تكتف هذه القوات بهذا بل قامت بتفجير عدد من المنازل ، وتشريد العوائل وتركهم بلا مأوى بتهم باطلة لا صحة لها .

كما اقدمت القوات المشتركة مع الميليشيات ، على اعدام رجل مع اثنين من أبنائه ، حسبما افاد مراسل وكالة يقين ، بعد اعتقالهم من منزلهم بدون مذكرة قضائية ، ثم وجدت جثث المغدورين مرمية في الأراضي الزراعية لقضاء الطارمية .

واوضح مراسل الوكالة، ان القوات مارست الاعتداء على النساء وضربتهن، بهدف الإذلال ، فهذه الجريمة تتكرر باستمرار , وقد قامت القوات الحكومية بضرب امرأة  وابنها في مدخل شارع البعث في الطارمية بتهمة وقوف سيارتهم على الرصيف، كما نقلت المرأة إلى طوارئ المستشفى ، إثر تعرضها للضرب العنيف , و عندما قام دافع اقاربها عنها اعتقلوا وزج بهم في السجون .

وفي سياق متصل تم اعتقال 130 فلاحاً من دون مذكرات قضائية ، خلال ثمانية ايام ، وما زالت عمليات الإعتقال و القتل والتجريف مستمرة في الطارمية .

القوات الحكومية و ميليشيا حزب الله ، منعت الإعلاميين من دخول قضاء الطارمية لكي لا تكشف الجرائم البشعة التي ترتكبها هذه القوات بحق المدنيين الأبرياء من أهل السنة بدوافع طائفية ، اذ تنوعت هذه الجرائم بين الإعدام خارج نطاق القانون ودون ذنب يذكر , و اعتقال دون مذكرات قضائية , وتجريف للبساتين , و تفجير للمنازل , وتهجير العوائل من مناطقها .

العشرات من المدنيين من اهالي قضاء الطارمية ، اعتقلوا من قبل القوات المشتركة و ميليشيات الحشد الشعبي ، بدون اوامر قضائية ، ووجهت لهم تهما باطلة ، ومورست بحقهم شتى الانتهاكات ، في منطقة (طريق الشط) و (السلمان) ، كما تم مساومة ذويهم على مبالغ مالية لاطلاق سراحهم .

القوات المشتركة اقامت ايضا سورا محيطا ببغداد بقرار من رئيس الوزراء ، عزل قضاء الطارمية عن اكبر مقبرة في القضاء وهي مقبرة الشيخ جميل مما أدى الى عزل القضاء ، وزاد من معاناة الاهالي ، وخصوصاً الشيوخ والمرضى والنساء والاطفال .

“ماجد الغانمي” عقيد بالجيش الحكومي ، و مشارك في الجرائم الحاصلة في حزام بغداد يصفها بانها فردية ، ويبررها بمحاربة الإرهاب , علما أن هذه الجرائم ترتكب بحق المدنيين العزل الذين لا توجد عليهم أي مؤشرات أمنية.

ادانات ومواقف ضد ماتتعرض له المنطقة

“هيئة علماء المسلمين” ، اكدت ان هذه الأعمال الإجرامية والوحشية والممارسات الظالمة تؤكد حقيقة وجود سياسة ممنهجة في التعامل مع مناطق حزام بغداد ؛ تهدف إلى تهشيم التجمعات السكنية ، والإضرار بها ، وفرض واقع سكاني جديد ؛ يُسهّل على المتحكمين بالمشهد الأمني تنفيذ مخططاتهم بأبشع صورة .

“منظمة العفو الدولية” ، ادلت في تقرير لها ، ارتكبت الميليشيات شبه العسكرية والقوات الحكومية جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتركّز أغلبها ضد العرب السُنّة. ونفذت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء ، وغيرها من عمليات القتل غير المشروع والتعذيب ، وأخضعت مئات الرجال والصبية للاختفاء القسري ، ودمرت عمداً منازل وممتلكات.

“طه الحلبوسي” رئيس مجلس شيوخ عشائر الطارمية ، من جهته أوضح ، ان مناطق شمال بغداد أصبحت تخضع لسيطرة الميليشيات وبالخصوص ميليشيا “كتائب الغضب” التابعة للحشد الشعبي ، وتمارس هذه الميليشيا بث الرعب بين المواطنين وابتزازهم واعتقال الشباب عشوائيا ؛ لتقوم بالمساومة عليهم او قتلهم.

السكان المحليون ، بينوا إن النهج الطائفي للحكومة أصبح واضحاً حتى في الكتب الرسمية ، بذريعة حفظ الأمن وتطهير المناطق ؛ والغاية الحقيقية هي تهجير العوائل (السُنيّة) الآمنة قسراً.

ساسة ونواب اقروا بما يحدث

“أياد علاوي ” نائب رئيس الجمهورية ، أقر بإن مناطق حزام بغداد تعطي صورة واضحة لعدم وجود استراتيجية لمصالحة وطنية ، حيث يجري تطهير عرقي على نطاق واسع هناك ، والمليشيات تجوب المناطق ، وتم طرد العشرات والعشرات من الناس من مناطقهم ، وهؤلاء لا يستطيعون العودة إلى ديارهم بسبب هيمنة الميليشيات.

النائب “حامد المطلك” عن ائتلاف متحدون للاصلاح و عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اعترف بان عددَ المختطفين مجهولي المَصير من بغداد والرزازة والصقلاوية والطارمية وبيجي وعزيز بلد وسليمان بيك يصل الى 10 الاف شخص و أن المختطفين تم احتجازهم منذ سنوات بأعمال كيدية وأعمال المخبر السري ولايزال مصيرهم مجهول ، ويجب التحرك لإطلاق سراحهم .

اما “عذاب المشهداني” ، أحد شيوخ عشائر الطارمية ، أضاف إن مسؤولين وقادة عسكريين في الحكومة ، بينهم رئيس مجلس محافظة بغداد ، رياض العضاض ، عقدوا اجتماعاً طارئاً مع رئيس المجلس المحلي لقضاء الطارمية ، بحضور عدد من زعماء قبائل القضاء ، لمناقشة الملف الأمني داخل القضاء .

المشهداني اضاف انه ، تمخضت عن الاجتماع عدة نقاط ، أبرزها ضرورة ترحيل النازحين عن القضاء ، وإخراج بعض سكان القضاء الأصليين ، وإسكانهم في مخيمات تقام في مناطق صحراوية نائية خارج القضاء ، لمدة تراوح بين 2 – 3 أشهر، ومن ثم تتم عودتهم تدريجياً عقب تزكيتهم من المجلس المحلي للمدينة وزعماء القبائل، ولن تتم العودة إلا بموافقة القوات الحكومية ، وعقب هذا الاجتماع باشرت القوات المشتركة بتجريف آلاف الدوانم والأراضي الزراعية والبساتين.

“احمد المشهداني” النائب عن تحالف القوى العراقية وعضو لجنة النزاهة البرلمانية ، أقر من جانبه بان ، الواقع في الطارمية مزر ومرير للغاية،  اضافه الى باقي مناطق حزام بغداد وخاصة قضاء الطارمية الذي يقع بين الحصار والنار… ولا يجد من يغيثه !

الطارمية أحد الأقضية الستة التي تحيط بالعاصمة بغداد وتسمى بـ (حزام بغداد) ، وتجري بحقها أحداث اجرامية متواصلة تحمل دلالات واضحة ، على استمرار عمليات التهجير القسري الممنهج للسكان ، فالممارسات اللاإنسانية من قبل القوات الحكومية وميليشيات الحشد الشعبي ، لتنفيذ مخططت ايران الساعية لتغيير ديموغرافية المنطقة ، خدمة لمصالحها التوسعية في السيطرة على البلاد ، حيث يجري تدمير آلاف الدونمات الزراعية وتجريف مئات البساتين ، وطمر العديد من بحيرات الأسماك والمسطحات المائية المتواجدة في المنطقة ، فضلا عن تدمير عشرات المنازل ، وتنفيذ حملات دهم واعتقالات واغتيالات ممنهجة طالت مئات المدنيين في مناطق مختلفة .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات