الإثنين 20 نوفمبر 2017 | بغداد 21° C
الرئيسية » تقارير »

طالما انك موجود في الانبار فانت رهن الاعتقال بأي وقت ..مهما كان سنك !

طالما انك موجود في الانبار فانت رهن الاعتقال بأي وقت ..مهما كان سنك !
خاص // وكالة يقين…. محافظة الأنبار
محافظة الانبار منذ اقتحامها من قبل القوات المشتركة و ميليشيات الحشد الشعبي ، وهي تعاني بين الفينة والأخرى من صدور قوائم بأسماء بحجة انهم مطلوبين للحكومة ، كما تسميهم الجهات الحكومية ، بتهم الإرهاب الآخذة بالتصاعد في ظل هيمنة الاحزاب السياسية الفاسدة على محافظة الأنبار التي يعاني أهلها من شتى التهم الملفقة التي تطالهم .
اتهامات لا تفرق بين صغير وكبير
مراسل وكالة يقين نقل حادثة غير مسبوقة ، في محافظة الأنبار , حيث ذهب أحد الآباء ليستخرج شهادة ميلاد لطفله البالغ من العمر سبعة أيام ففاجأته مديرية جنسية محافظة الأنبار أن أبنه البالغ من العمر سبعة أيام مطلوب بتهمة الانتماء ل(تنظيم الدولة)  , والكارثة الكبرى أن الطفل منذ ولادته مريض و يرقد في المستشفى ولم يسمح لهم الطبيب بالمغادرة بسبب صعوبة التنفس التي يعاني منها هذا الطفل حديث الولادة.
وليس هذا الطفل البالغ من العمر سبعة أيام هو وحده المطلوب , بل أن إحدى العوائل الأنبارية النازحة الى السليمانية و أثناء عودتهم أوقفتهم إحدى السيطرات الحكومية في بغداد وطلبت منهم الاوراق الثبوتية لكل أفراد العائلة كبيرا كان أم صغيرا ففاجأتهم السيطرة بأن أبنتهم البالغة من العمر ستة أشهر مطلوبة للحكومة بتهمة الارهاب.
أحد الشباب من أبناء الرمادي يعاني من الصرع منذ الولادة ذهب مع والده ليجدد الباج الخاص بالاهالي المسمى (بالقصاصة) فتبين أن هذا الشاب المصاب بالصرع ، اسمه في الحاسبة التابعة لجهاز الاستخبارات الحكومي ، و يوجد أسمه من ضمن قتلى الارهاب الذين قتلتهم القوات المشتركة , و في حاسبة جهاز الأمن الوطني (مطلوب بتهمة الارهاب لكنه على قيد الحياة) , و بحاسبة شرطة الأنبار (بريء و غير مطلوب للحكومة).
والد الشاب يسعى الان على إثبات بأن ولده على قيد الحياة ، و قد ساوموه في جهاز الاستخبارات الحكومي على (مبلغ 1000 دولار لرفع أسمه من الحاسبة و إعطائه كتاب البراءة ) على الرغم من أن والد هذا الشاب أثبت بالوثائق أن أبنه بريئ ، و على قيد الحياة ولم ينتمى لداعش ولم يقتل كما يفتري جهاز الاستخبارات الحكومي , و أما الأمن الوطني فالحال نفسه المساومة مستمرة مع والد هذا الشاب لغرض إجباره على دفع مبلغ من المال حتى يحذف أسمه من قائمة المطلوبين على الرغم من أن كل الوثائق التي يملكها والد الشاب و الصادرة من جهات حكومية تثبت أن أبنه بريء.
اعتقالات ومساومات 
أحد المحامين من أهل الرمادي ويعمل في محكمة الرمادي قال لمراسل يقين , ان اتفاق حدث بين بعض الضباط و القضاة و الشرطة ، على وضع أسماء أكبر عدد من رجال الأنبار ضمن قوائم المطلوبين بالتزامن مع فرض الحكومة تجديد الباج الخاص بالاهالي (القصاصة) والهدف من وضع أكبر عدد من أسماء الناس هو لغرض المتاجرة بهم و مساومتهم على دفع مبالغ مالية لغرض حذف أسمائهم من قوائم المطلوبين ( و هناك سماسرة مهمتهم مساومة الشخص البريء الذي لفقوا التهمة له على دفع المبلغ من المال ).
القوات الحكومية احتجزت رجل يبلغ من العمر 60 عام ، وهو مدير مدرسة متقاعد و كان سبب الاحتجاز أن أسمه مشابه لشخص أخر يبلغ من العمر 20 عام , قدم هذا الرجل الكبير بالسن كل الوثائق التي تثبت أنه بريء و أسم جده الرابع يختلف عن الشخص المطلوب و أسم الأم أيضا يختلف و العمر يختلف , لكن ضعفاء النفوس ضربوا كل هذه الوثائق عرض الحائط ولم يفرجوا عنه إلا بدفع مبلغ (200 دولار).
اعترافات سياسية 
“أحمد عطية السلماني” النائب عن تحالف القوى العراقية ، أقر في تصريح سابق أنه ، كان الأجدر برئيس الوزراء الذي زار بالأمس القريب محافظة بابل لإلقاء الخطب السياسية الذهاب لناحية جرف الصخر التي منُع أهلها من العودة إليها وباتت مدارسها سجوناً سرية تستخدم لاحتجاز أكثر من (3000) معتقل من أبناء محافظة الأنبار .
هذا الكلام موثق لدى رئيس الوزراء والجهات السياسية والحكومية ، وموثق لدى المنظمات الدولية بحسب إفادات رسمية ل (65) معتقل ممن أفرج عَنهم بوساطات سياسية قبل أكثر من عام ونصف ، كشفوا بأنهم تعرضوا لأسوأ أنواع التعذيب وأن عدداً منهم توفي جراء عمليات التعذيب.
السلماني اكد ان المسؤولية الشرعية والأخلاقية والدستورية ، تحتم على رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة ووزراء الدفاع والداخلية الإسراع بالإفراج عن أكثر من (3000) معتقل لدى الحشد الشعبي .
“حامد المطلك” ، النائب عن ائتلاف الوطنية ، أقر أن العراق يمر بظروف سيئة منذ 14 عاماً ، بسبب المشروع المعد مسبقاً، وبسبب الجهات السياسية التي تعمل لمصالحها الشخصية ، مشيراً إلى وجود آلاف المختطفين الأبرياء من منطقتي الصقلاوية والرزازة بمحافظة الأنبار .
ويبقى المواطن هو الخاسر الاكبر في امواج الظلم والطغيان المتلاطمة ، ابناء وامهات واباء ، غيبتهم السجون عن ذويهم واحبتهم ، لا لجرم اقترفوه الا انهم من مكون معين ، يتعرضون لمؤامرة كبيرة تهدف الى افراغ البلد من أهله ، من اجل السيطرة عليه.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات