الأربعاء 18 أكتوبر 2017 | بغداد 18° C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

نازحو الانبار يشردون من مخيماتهم الى مناطق حزام بغداد المحاصرة !

نازحو الانبار يشردون من مخيماتهم الى مناطق حزام بغداد المحاصرة !

في عراق الديمقراطية الكاذبة والسيادة المزعومة ، يعيش ابناء البلد مهجرون داخليا ولاجئون خارجه ، ومن يأتي من خلف الحدود له الاولوية في التجوال بين مدن العراق ومحافظته، اما ابنائه فهم ممنوعون من الانتقال والتنقل بين مدن بلادهم طالما تهم الارهاب الجاهزة تلاصقهم اين مارحلو واين ما حلو ، وابناء محافظة الانبار الجريحة مثالا واضحا لما يعاني منه ابناء العراق عموما .

مجلس الانبار يشرد نازحي المحافظة ويغلق المخيمات.

في ظل تفاقم ازمة النازحين في محافظة الانبار خصوصا والعراق عموما ، بسبب الاهمال الحكومي المتعمد لهم ، اقر نائب محافظ الانبار للشؤون الإدارية “مصطفى العرسان “،عن تشكيل لجنة لإعادة النازحين لمناطقهم واغلاق المخيمات في المحافظة ، ولم يتطرق المسؤول الى كيفة معالجة انعدام الامن والخدمات في مناطق النازحين .

العرسان، وهو رئيس اللجنة اكد خلال تصريحه انه وبتوجيه من قبل محافظ الانبار تم تشكيل لجنة برئاستي وعضوية قائمقامي الاقضية ومدراء النواحي بالمناطق المحررة لغرض إعادة النازحين الى مناطقهم المحررة واغلاق المخيمات بالمحافظة ، مبينا أن اللجنة باشرت بمهام عملها وقامت بجولات ميدانية على مخيمات النازحين ، لافتا الى أن الهدف من ذلك الاجراء هو دعم عودة الاستقرار خاصة وأن غالبية مدن الأنبار مستعادة  فلا حاجة لبقاء النازحين في تلك المخيمات.

العرسان اوضح بتصريحه أن موضوع إعادة النازحين واغلاق المخيمات استثنى منه أهالي اقضية راوه والقائم لحين استعادة مدنهم واقضيتهم واعادتهم اليها بعد ذلك .

استمرار النزوح من مدن غرب الانبار والقصف العشوائي عليها .

عقب اقتحام قضاء عنه غرب الانبار تتواصل عمليات القصف العشوائي (الحربي والمدفعي) للقوات المشتركة مع الميليشيات الطائفية وطيران التحالف الدولي باستهداف مدن القائم وراوه غرب المحافظة ، استعداد لاقتحامها .

طيران التحالف الدولي قتل في اخر غاراته التي شنها على قضاء القائم غرب الانبار  87 مدنيا ودمر اكثر من 20 عجلة مدنية ، خلال قصف وقع قرب معمل الجص في داخل القضاء ، كما شن طيران التحالف غارات كثيفة على الصحراء القريبة من قضاء القائم ، بحسب مصادر صحفية .

عمليات القصف العشوائية المستمرة على غرب الانبار ، اجبرت مئات العائلات من راوه والقائم للنزوح الى قضاء الرطبة او مدينة الرمادي ، بحثا عن ملاذ امن لهم .

انتهاكات الميليشيات بحق نازحي الانبار ومواطنيها .

تزامنا مع تصريحات العرسان باخراج نازحي الانبار من مخيماتهم قسرا واغلاقها اقدمت مجموعة تابعة لميليشيا الحشد الشعبي ، على اقتحام احد مخيمات النازحين جنوب مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار ، والذي يضم بداخله نازحين من ناحية جرف الصخر شمال بابل ، واختطفت عدد من النازحين داخله ، في اسلوب تهديد وضغط لاخراج النازحين من مخيماتهم.

مصادر صحفية مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها ، اكدت بتصريح لمراسل وكالة يقين للانباء ان مجموعة من ميليشيا الحشد الشعبي قامت بمداهمة احد مخيمات النازحين لاهالي جرف الصخر شمال بابل ، في قضاء عامرية الفلوجة جنوب مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار .

الميليشيات عقب اقتحام المخيم اختطفت خمسة من النازحين بطريقة اثارت الرعب والخوف لدى العوائل النازحة مستخدمة اسلوب الضرب والسب والشتم واقتياد المختطفين الى جهة مجهولة ، مبينة ان المختطفين من آل مزهر الهزاع من اهالي الفاضلية في جرف الصخر .

القوات المشتركة مع ميليشيا الحشد الشعبي منعت ايضا اهالي منطقة الطاش في محافظة الانبار من العودة الى منازلهم بعد الهجوم الذي استهدف مناطق المدخل الغربي لقضاء الرمادي.

الأسر النازحة من منطقة الـ7 كيلو عادت اليها ، بعد الهجوم لعناصر مسلحي (تنظيم الدولة) على مناطق المدخل الغربي لقضاء الرمادي ، بتهمة الارهاب .

كما اعتقلت القوات المشتركة في عمليات دهم وتفتيش 30 مدنيا في مناطق النساف والحصي التابعة لمدينة الفلوجة ، حيث كشفت مصادر صحفية ان الاعتقالات تمت في المنطقتين بذرائع واهية وتهم عشوائية لا حقيقة لها .

تهجير نازحي الانبار من المخيمات الى مناطق حزام بغداد.

مجلس محافظة الانبار لم يكتف بقرار غلق المخيمات الخاصة بنازحي الانبار ، بل اعلن عزمه على لسان نائب محافظ الأنبار للشؤون الإدارية ايضا “مصطفى العرسان ” وباتفاق مع محافظ الأنبار “محمد الحلبوسي” و قادة في الجيش على تشريد النازحين لمناطق حزام بغداد في قضاء الكرمة شرق مدينة الرمادي بالمحافظة.

العرسان بين في تصريحه الجديد ان الاتفاق على إعادة النازحين لمناطق حزام بغداد في قضاء الكرمة شرق الرمادي ، سيكون في مناطق (القرغول، وذراع دجلة، وإبراهيم بن علي ) المستعادة قبل اكثر من عام ونصف ولا يزال نازحو تلك المناطق يسكنون المخيمات في داخل الأنبار وخارجها .

مناطق حزام بغداد تحت حصار القوات المشتركة وميليشياتها ….الطارمية نموذجا.

مناطق حزام بغداد ومنها الطارمية شمالا وجرف الصخر المحمودية واليوسفية جنوبا ، تعاني من انتهاكات متواصلة للقوات المشتركة مع ميليشياتها ، فمن ينظر الى واقع تلك المناطق يلاحظ الحصار الخانق عليها والاعتقالات العشوائية بحق ابنائها والتهجير القسري لسكانها بدوافع طائفية .

هيئة علماء المسلمين في العراق ، اكدت في تصريح صحفي ان قضاء الطارمية شمال بغداد يعاني منذ ايام طويلة من حصار خانق من قبل القوات المشتركة وميليشياتها ، والامر هماهو الا انتهاكات ممنهجة، وأحكام جاهزة بتهم الإرهاب؛ تجري تحت مسمى القانون، وهي في الحقيقة مخالفة صريحة لملفات حقوق الإنسان؛ تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في مناطق حزام بغداد؛ عبر السعي لإفراغ هذه المناطق من سكانها الأصليين، بافتعال المشاكل، وفرض إجراءات عقابية تصل إلى حالات التغيب في السجون، والتصفية الجسدية، والتهجير القسري خدمة لمشاريع طائفية كانت السبب في وصول العراق إلى هذا الوضع البائس.

الهيئة بينت في تصريحها ايضا ان الطارمية المحاصر يعاني الحصار المطبق المفروض من القوّات الحكومية ، حيث منع بموجبه الدخول إلى المدينة والخروج منها وضواحيها، وأجبر أصحاب المحال التجارية والخدمية على إغلاقها، وحظر دخول البضائع والمواد الغذائية إلى مناطق القضاء كافة.

الحصار رافقه حملات دهم وتفتيش طالت عددًا من النواحي والقرى المحيطة بالطارمية الذي أخضعته الأجهزة الحكومية والميليشيات المصاحبة لقرار حظر على تجوال الأشخاص والمركبات، ولم تعرف حتى اللحظة أعداد الذين جرى اعتقالهم في هذه الحملات التي يؤكد شهود عيان من أهالي الطارمية أنها تتم بدوافع طائفية.

الهيئة كشفت في تصريحها ان قضاء الطارمية شمال بغداد وأغلب مناطق حزام بغداد الشمالي قد تعرضت على مدى الأشهر القليلة الماضية لحملة ممنهجة، أقدمت قوات الجيش الحكومي بموجبها على تجريف عشرات البساتين وتدمير الأراضي الزراعية، وهدم البيوت، وتخريب وسائل الخدمات مثل محطات الكهرباء والماء، وسط تصاعد ظاهرة الاغتيالات التي طالت العديد من أبناء تلك المناطق، الذين وجدوا أنفسهم داخل أسوار سجن كبير تنتهك فيه حقوقهم.

الحصار الخانق على الطارمية يهدد نحو نصف مليون مواطن من أهالي قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد ، بكارثة إنسانية ، بسبب استمرار قطع الطرق المؤدية إليه ، ومنع دخول المواد الغذائية ومتطلبات الحياة لمواطنيه ، وذلك بهدف الضغط على أهالي هذه المناطق وتهجيرهم من مناطقهم لتغيير ديمغرافيتها.

ناحية جرف الصخر بحزام بغداد الجنوبي مسرحا لجرائم الميليشيات

ناحية جرف الصخر بحزام بغداد الجنوبي وشمال محافظة بابل ومنذ وقت طويل هي مسرح لجرائم الميليشيات الطائفية الموالية لإيران ، بتواطؤ حكومي واضح بهدف تغيير ديمغرافيتها خدمة للمشروع الإيراني في البلاد ، وفي هذا السياق ، تواصل تلك الميليشيات جرائمها في جرف الصخر ، حيث قامت بهدم منازل المدنيين وتجريف بساتينهم في منطقة الفارسية التابعة للناحية.

ميليشيا بدر الطائفية وبحسب مصادر صحفية اكدت لمراسل وكالة يقين للانباء ، قامت بهدم منازل المواطنين ، وتجرف بساتينهم ؛ في منطقة الفارسية بناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل .

الاسئلة التي تفرض نفسها في ظل ماتم ذكره  هي، كيف يمكن ان يشرد نازحو الانبار من مخيماتهم وتغلق في ظل الظروف الراهنة من عمليات عسكرية غرب الانبار ونزوح مستمر لاهالي مدن راوه والقائم ؟ ، وكيف يمكن نقل نازحي الانبار من مخيماتهم الى مناطق حزام بغداد التي تعاني هي الاخرى من حصار خانق وعمليات تهجيرات بدوافع طائفية ؟ وان مايجري في الانبار عموما وبحق نازحي المحافظة ومواطنيها خصوصا من يقف وراءه ؟.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات