السبت 21 أكتوبر 2017 | بغداد 17° C
الرئيسية » تقارير »

المبعدون عن كركوك قسرا من نازحي ديالى إليها...الحكاية كاملة بتفاصيلها

المبعدون عن كركوك قسرا من نازحي ديالى إليها…الحكاية كاملة بتفاصيلها

دائما ما تنعكس الأزمات التي يمر بها العراق لاسيما السياسية منها ، على أوضاع النازحين ، فتزيدها مأساوية ، وتفاقم من معاناتهم المستمرة نتيجة الإهمال الحكومي لهم ، فوحدهم النازحين الذين يدفعون الثمن الأكبر للخلافات السياسية التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، حيث يتعرضون للتجويع تارة وللإبعاد القسري تارة أخرى.

الاستفتاء وتأثيره على النازحين في كركوك

استفتاء كردستان وتداعياته من الخلافات السياسية بين بغداد وأربيل ، والتي وصلت حدا غير مسبوقا ، جاء وبالاً على النازحين في محافظة التأميم ، الذين تم إبعادهم قسرا من المحافظة قبل الاستفتاء وبعده ، من قبل القوات الكردية ، لغايات خبيثة وهي إفراغ محافظة التأميم من المكون العربي السني تمهيدا لضمها لمحافظات كردستان.

إبعاد قسري لنحو 50 أسرة من كركوك

عمليات الإبعاد القسري للعائلات النازحة من محافظة التأميم ارتفعت وتيرتها قبيل الاستفتاء ، حيث تم تهجير نحو 50 عائلة نازحة من ديالى إلى كركوك بمحافظة التأميم ، من قبل القوات الكردية بدوافع طائفية وقومية ، بحسب ما أقر قائممقام قضاء الخالص شمال بعقوبة بديالى “عدي الخدران” الذي أكد أن هذه الأسر من سكنة ناحية العظيم ونزحت إلى كركوك بعد أحداث حزيران 2014.

المعاملة السيئة للأسر النازحة المبعدة قسريا من جانب القوات الكردية أقر به أيضا الخدران ، الذي اعترف أيضا بخطورة الابعاد القسري لأي عائلة ، لان كركوك ارض عراقية ولكل العراقيين حق السكن والعيش فيها وهي ليست ملك لمكون او قومية ، وأن الابعاد القسري يهدد بإثارة فتنة بغيضة.

القوات الكردية تبعد قسريا العائلات النازحة التي لم تشارك في الاستفتاء

تمسك النازحين بوحدة العراق ورفضهم التصويت في الاستفتاء على الانفصال ، الذي أجراه الأكراد ، تسبب كذلك في إبعاد مزيد من الأسر النازحة من كركوك ، فقد اعترف الخدران أيضا بأن القوات الكردية أبعدت مئات الأسر النازحة في كركوك ، بسبب عدم مشاركتها في الاستفتاء ، مقرا بأن محافظة ديالى تتهيأ لموجات إبعاد قسري كبيرة للعوائل العربية بسبب الممارسات التعسفية للقوات الكردية.

الخدران اعترف كذلك بأن أكثر من 300 أسرة نازحة من أهالي ديالى تسكن حي الجمهورية في محافظة التأميم ، تم إبلاغها من قبل قوات الامن الكردية بالمشاركة باستفتاء كردستان ، مشيرا إلى أن تلك القوات انذرت هذه الاسر بانها ستكون معرضة للابعاد القسري خارج حدود المحافظة اذا رفضت المشاركة بالاستفتاء ، فيما لفت إلى أن الأسر رفضت المشاركة بالاستفتاء ما جعل قوات الامن الكردية تتخذ ازائها اجراءات تعسفية من خلال ابعادها قسريا نحو ديالى.

الإبعاد القسري للنازحين من كركوك استمر كذلك بعد الاستفتاء ، حيث توافدت العائلات النازحة المبعدة من التأميم إلى محافظة ديالى ، طبقا لما أقر به الخدران أيضا ، الذي اعترف بوصول خمس عوائل إلى قضاء الخالص ، شمال بعقوبة ، تم إبعادها قسريا من كركوك من قبل القوات الكردية ، مشيرا إلى أن هذه العوائل من سكنة الحويجة وهي في وضع إنساني صعب.

تهجير 80 عائلة من العرب السنة من كركوك

القوات الكردية لم تكتف بعمليات الإبعاد القسري للنازحين من محافظة التأميم وحسب ، وإنما قامت بتهجير سكان المحافظة الأصليين من العرب السنة ، حيث أقر رئيس مجلس قضاء المقدادية بمحافظة ديالى “عدنان التميمي” بأن أكثر من 80 عائلة أبعدت قسريا من كركوك بمحافظة التأميم ، معترفا بالانتهاكات التي تمارسها القوات الكردية في المحافظة لتهجير المزيد من الأسر.

الانتهاكات التي تمارسها أجهزة الامن الكردية في كركوك لتهجير العوائل العربية من محافظة التأميم اعترف بها كذلك التميمي ، الذي أكد أن هذه العوائل بالاساس تسكن كركوك منذ سنوات طويلة ، متوقعا أن ترتفع في الايام القادمة موجة العوائل المبعدة من كركوك باتجاه ديالى.

نحو 200 أسرة نازحة في العراء بعد عودتها لديالى

العائلات المبعدة قسرا من محافظة التأميم إلى ديالى تعيش أوضاعا مزرية بسبب الإهمال الحكومي لهم ، فقد أقر رئيس مجلس ناحية العظيم في محافظة ديالى “محمد ضيفان العبيدي”  بوجود نحو 200 أسرة عائدة من النزوح القسري في العراء في قريتي البو بكر والبو خيال شمال الناحية كون منازلهم مدمرة ولا يجدون مأوى لهم.

العبيدي اعترف كذلك بأن العائلات الموجودة بالعراء شمالي ناحية العظيم ، ستحل بها كارثة لو استمر الحال كما عليه ، داعيا الحكومة المركزية والمنظمات الدولية والدواوين الاسلامية الى وقفة عاجلة لانقاذ الاسر من كارثة تلوح بالافق.

مصير مجهول ينتظر مئات العائلات المبعدة قسرا من محافظة التأميم إلى ديالى ، الذين لا مأوى لهم ، نتيجة عجز الحكومة عن إعادة تأهيل مناطقهم ، وإهمالها لما يمرون به من أوضاع مزرية ، عقب إبعادهم من كركوك ، ليبقى النازحون هم ضحية الصراعات والخلافات السياسية التي لا نهاية لها.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات