الخميس 18 يناير 2018 | بغداد 9° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

طقوس طائفية تفرض نفسها على مواطني الموصل ومناطق في حزام بغداد وديالى وتُغضبهم

طقوس طائفية تفرض نفسها على مواطني الموصل ومناطق في حزام بغداد وديالى وتُغضبهم

طريق الحكومة ومن خلفها إيران ، صوب تغيير ديمغرافية المحافظات السنية في العراق لم ينته عند العمليات العسكرية التي دمرت معظم المدن في هذه المحافظات وشردت أهلها ، وإنما وصل الأمر لإقامة طقوس طائفية في مدن المحافظات السنية التي تم اقتحامها لفرض واقع جديد على هذه المدن من ناحية واستفزاز أهلها من ناحية أخرى.

الشيخ عبدالله الجنابي أكد لـ”وكالة يقين” أن المناطق السنية المتاخمة للمناطق ذات الأغلبية الشيعية مثل الحصوة والإسكندرية شمال بابل وتكريت وديالى والأنبار وبغداد ، أهل السنة فيها يتعرضون إلى حملات مداهمة واعتقال عشوائية بدون مذكرات توقيف ، كما يتعرضون إلى الإهانة والتعذيب للاعتراف بجرائم لم يقترفوها ، ويجري مقاضاتهم بآلاف الدولارات ، وعندما تمر المواكب بهذه المناطق تقوم بسب ولعن أهل السنة بالمكبرات ، مشيرا إلى أن كل ذلك اضطر الناس أن يقفوا معهم مستقبلين لهم بصورة التأييد دفعا لضررهم وبعض شيوخ العشائر والوجهاء يصنع الخيم والطعام ورفع الرايات السوداء لدفع ضررهم.

الجنابي وصف خلال حديثه لـ”وكالة يقين” الشعائر الشيعية بأنها حالة مزرية وفوضى وتخلف ، وأنها مخالفة دستورية واضحة وفاضحة لحكومة جاء بها الاحتلال ، بدعوى الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان ، فمزقت نسيج المجتمع وسلطت السراق والمجرمين على مثقفي الشعب ونخبه.

مظاهر شيعية غريبة على الموصل !

مدينة الموصل الحدباء بمحافظة نينوى ، والتي حولت العمليات العسكرية معظم مناطقها إلى أثر بعد عين ، شهدت لأول مرة في تاريخها وأمام جامعتها العريقة ، نصب خيمة عزاء مع مكبرات صوت تذيع الأناشيد الحسينية واللطميات وبعضها باللغة الفارسية ، مع قدور كبيرة للطبخ ، في مشهد آثار غضب المواطنين واستيائهم.

الميليشيات هي التي ترعى الطقوس الطائفية في الموصل

مظاهر ما اعتاد الموصليون عليها في مدينتهم ، التي انتشرت فيها هذه المشاهد في المناطق ذات الغالبية السنية والمسيحية ، حيث جرت هذه المظاهر برعاية بعض الميليشيات والقوى المرتبطة بالحكومة وكذلك حزب الدعوة ، الذين أقاموا ما تسمى بالمواكب الحسينية، إحياءً لذكرى عاشوراء ، وفرضوا تعليمات على الأهالي بضرورة الإلتزام بإظهار مشاعر الحزن، وعدم إظهار أي مظهر من الفرح وحتى الأعراس.

تضييق الميليشيات على أهالي الموصل لإقامة الطقوس الطائفية

الميليشيات والقوى المرتبطة بالحكومة التي أقامت الطقوس الطائفية في مدينة الموصل لم يكتفوا بذلك وإنما ، قاموا بإبلاغ أصحاب المطاعم والكازينوهات (المقاهي الشبابية العامة) ومدن الألعاب بعدم تشغيل أي شئ سوى الأناشيد الحسينية أو ما تسمى اللطميات ، هذا بالإضافة إلى أن هناك تعليمات غير مباشرة بعدم إقامة مناسبات الزفاف ، حيث يقوم بنشر هذه التعليمات ميليشيا الحشد الشعبي.

سطوة الميليشيات على أهالي الموصل

تعليمات لا يمكن لأهل الموصل الاعتراض عليها أو حتى مناقشتها ، لأن ذلك سيتسبب بإلصاق تهمة الانتماء لمسلحي (تنظيم الدولة) لأي معترض ، على تلك القرارات من قبل ميليشيا الحشد التي باتت تمتلك صلاحيات واسعة في الموصل ، حتى أنها تعمل فوق الأجهزة الحكومية في المدينة ، لذلك يلتزم غالبية الأهالي السكوت لأن هذه التهمة تقود صاحبها للإخفاء القسري وربما الإعدام.

الموصل وبعد أن انتهت العمليات العسكرية فيها باتت مرتعا للأحزاب والميليشيات الشيعية ، حيث انتشرت فيها العديد من المكاتب المرتبطة بأحزاب حاكمة شيعية في بغداد، مثل حزب الدعوة والمجلس الأعلى ومنظمة بدر، وتقوم الميليشيات التابعة لهذه الأحزاب ، الانتشار في العديد من مناطق الموصل أو إقامة نقاط تفتيش للتضييق على الأهالي.

سيطرة الميليشيات على الوضع في مدينة الموصل ، كان متعمدا كي تمارس هذه الميليشيات الضغوط على الأهالي بإقامة الطقوس الطائفية وغيرها لتغيير تركيبة المدينة السكانية ، فقد أكد شهود عيان أن عدداً من المسلحين الذين يرتدون الزي المدني ويستقلون عجلات مدنية ، قاموا منذ دخول شهر محرم برفع رايات حسينية على غالبية المباني الحكومية ، بما فيها المستشفيات والجامعة ، إضافة إلى الرايات التي رفعتها القوات المشتركة عند نقاط التفتيش أو على مقارها أو عند مداخل مقارها.

أهالي مدينة الموصل الذين لا حول لهم ولا قوة في ظل سيطرة الميليشيات على المدينة ، عبروا على مواقع التواصل الاجتماعي عن استنكارهم واستهجانهم لرفع الرايات الحسينية وإقامة الطقوس الطائفية في العديد من مناطق المدينة ، اعتبروا ذلك أمرا مستحدثا تحاول الحكومة والميليشيات فرضه كأمر واقع على المدينة لتغيير ديمغرافيتها.

مناطق حزام بغداد وديالى لم تستثن من إقامة الطقوس الطائفية

الطقوس الطائفية لم يقتصر إقامتها على مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، وإنما أقيمت أيضا في العديد من مناطق حزام بغداد ذات الغالبية السنية وكذلك في مناطق محافظة ديالى ، لنفس الهدف الذي أقيمت من أجله في الموصل ، وهو تغيير ديمغرافية وتركيبة هذه المناطق السكانية لغايات خبيثة.

سعي دؤوب من الحكومة وبإيعاز من إيران لتغيير ديمغرافية المناطق السنية في العراق ، بشتى الطرق ، انتقاما من أهلها الذين لطالما ناهضوا التواجد الإيراني في البلاد واعترضوا على تبعية حكومات ما بعد الاحتلال لطهران ، فيما تبدو إقامة الطقوس الطائفية في المناطق السنية سياسة جديدة تتبعها الحكومة والميليشيات لتغيير تركيبة هذه المناطق السنية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com