الأربعاء 17 يناير 2018 | بغداد 13° C
yaqein.net
الرئيسية » تقارير »

ما مصير الممثليات الاجنبية والشركات العاملة في كردستان بعد الاستفتاء

ما مصير الممثليات الاجنبية والشركات العاملة في كردستان بعد الاستفتاء

تفاقم التوتر بين حكومة بغداد وكردستان بعد إجراء استفتاء الانفصال ، حيث زادت حكومة بغداد الضغوط على كردستان وطالبت بإلغاء الاقتراع على الاستقلال ودخلت محافظة التاميم و الكثير من المناطق المتنازع عليها بعد ان حث البرلمان حكومة بغداد على إرسال قوات للسيطرة على حقول النفط الحيوية الواقعة تحت سيطرة القوات الكردية. وفي تكثيف للجهود الرامية لفرض عزلة المنطقة الخاضعة لسيطرة الاكراد في شمال العراق والتي أيدت الانفصال واغضب الدول المجاورة طالبت بغداد الحكومات الأجنبية بإغلاق بعثاتها القنصلية في كردستان ، كما ان الشركات العاملة واجهت واقعاً غير مستقراً خصوصاً مع اغلاق مطاري كردستان فالقت العقوبات المتخذة من قبل بغداد بواقعٍ مزرٍ ثقيل .

تطمينات للممثليات الاجنبية وشرح لتأثير قرار ايقاف الرحلات
إستضافت دائرة العلاقات الخارجية بكردستان العراق عدد من ممثلي الدول الأجنبية، والوكالات التابعة للأمم المتحدة بهدف إطلاع المجتمع الدولي على  آخر موقف وجهود حكومة إقليم كوردستان بخصوص حظر الرحلات الجوية في مطاري أربيل والسليمانية .

واوضح المسؤولون في حكومة كردستان ان نسبة السواح أنخفضت من أربيل إلى الخارج بنسبة ٥٠٪، كما كان له تأثير على وصول المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات الدولية للاجئين والنازحين . وقالوا بان قرار حكومة بغداد هذا يتعارض مع إتفاقية شيكاغو للطيران ، ولكننا لم نتخذ أية إجراءات عنيفة ضد سلطة الطيران المدني الحكومي .

اخلاء القنصلية الروسية
أخلت وزارة الخارجية الروسية قنصليتها العامة في محافظة اربيل في كردستان العراق ، على خلفية التطورات الاخيرة التي شهدتها مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها في نينوى والتاميم وديالى .

“ميخائيل بوغدانوف” مساعد وزير الخارجية الروسي قال : إن ” هذا القرار سيأخذ بنظر الاعتبار، الظروف على الارض التي جرت وتجري في كركوك وغيرها وسيتم على اثرها اغلاق القنصلية الروسية في اربيل واخلائها تباعا و أن كل سفارتنا ومؤسساتنا الخارجية لديها خطط ذات صلة في مثل هذه الظروف الطارئة والنزاعات المسلحة والكوارث.

مصير الشركات واقتصاد كردستان
أثار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قضية تسلم الحكومة المركزية في بغداد لإيرادات حقول النفط في الشمال قائلا إن الأموال ستستخدم في دفع رواتب الموظفين المدنيين الأكراد. والسعي للسيطرة على إيرادات النفط في إلاقليم شبه المستقل أحد أركان استراتيجية العبادي بعد الاستفتاء الكردي على الاستقلال.

قررت حكومة بغداد وايران استخدام السلاح الاقتصادي للرد على استفتاء اقليم كردستان على الاستقلال بحيث اغلقت بغداد مجالها الجوي امام الرحلات الدولية فيما أعلنت طهران تجميد مبادلاتها النفطية مع الاقليم. وبعدما صوتت أغلبية ساحقة في الاقليم (نحو 93%) لصالح الاستقلال في استفتاء مثير للجدل، قطعت كل الخطوط الجوية مع كردستان العراق الجمعة بأمر من السلطة المركزية في بغداد التي تطالب اربيل بالغاء التصويت كشرط مسبق لاي حوار.

وصدرت مذكرة لوزارة النقل الايرانية تفيد بأن جميع شركات الشحن وسائقيها تلقوا أوامر بتجميد شحنات المنتجات النفطية المكررة بين ايران واقليم كردستان المجاور “حتى اشعار آخر” ، تحت طائلة مواجهة “العواقب” ، وان الاكراد بحاجة اليها للتمكن من تصدير الفيول، والا فان “مصافيها لن تتمكن من مواصلة العمل” كما تقول ربى الحصري الخبيرة في النفط العراقي. وتضيف “في الحالة المعاكسة، على الاكراد ان يستوردوا الديزل لان مصافيهم لا تنتجه بشكل كاف”.

تركيا ايضاً تقف معارضاً شديداً للاستفتاء ، اذ هددت باغلاق المعابر وتحويلها وايقاف الحركة الاقتصادية بين تركيا وكردستان العراق ، حيث يتم تصدير بين 550 الف و600 الف برميل يوميا من نفط الاقليم عبر ميناء جيهان التركي (جنوب) واستيراد مئات الاطنان من مختلف المنتجات .

“اريز عبد الله” رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان الكردي عبر عن استغرابه من “ردود الفعل العنيفة من جانب بغداد والدول المجاورة” وخصوصا ان الاستفتاء لم تتبعه اجراءات من جانب اربيل. وقال “كل اجراءات (الرد) التي اتخذت بعد 25 ايلول/سبتمبر مثل اغلاق مطارات او تجميد صادرات سيدفع ثمنها المواطنون”.

يرى الأكراد الذين يديرون إقليما يتمتع بحكم شبه مستقل في العراق أن الاستفتاء يمثل خطوة تاريخية في مسعى استمر أجيالا لإقامة دولة للأكراد ، فمهما تعرضوا لضغوط ومواجهات وتقديم للتنازلات عن بعض المناطق والنفط ومنشاته ، الا انهم لا ترد لديهم فكرة التنازل عن حلم اقامة الدولة الكردية التي ستسعيد ما خسروه حسب توقعاتهم ومخططاتهم .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com