الأربعاء 20 سبتمبر 2017 |بغداد 43° C
yaqein.net
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

السجون في العراق ....انتهاكات فاضحة بحق معتقليها وافلات من المسائلة والعقاب لجلاديها

السجون في العراق ….انتهاكات فاضحة بحق معتقليها وافلات من المسائلة والعقاب لجلاديها

المعتقلون في العراق لازالوا يخضعون لانتهاكات متواصلة من قبل القوات الحكومية التي تمارس بحقهم ابشع انواع التعذيب ومن ثم تجبرهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها تؤدي اغلبها الى اعدامهم وفق هذه الاعترافات المنتزعة .

التعذيب والانتهاكات المستمرة لم تكن وليدة اللحظة بل هو نهج مستمر لحكومات الاحتلال المتعاقبة للتغطية على فشلها ومحاولتها تغيير الواقع الديمغرافي لمناطق معينة وتنفيذها عمليات القتل والاعتقال.

تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية اكد ان الحكومة الحالية غالبا ما تحتجز أبرياء بتهم الإرهاب في ظروف مروعة بعموم البلاد،داعية الحكومة الى محاكمتهم أو الإفراج عنهم.

المنظمة وعلى لسان امينها العام ” سليل شاتي ” أكد ان سبعمئة شخص يحتجزون في مراكز مؤقتة منذ أشهر في ظروف صادمة بعامرية الفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق، من دون أن توجه لهم أي تهمة.

الكلام لازال مسترسلا  لشاتي ، الذي دعا إلى توجيه اتهامات للمحتجزين في عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار ومحاكمتهم أو الإفراج عنهم، مبينا ان المخاوف الأمنية لا تعفي الحكومة بأي حال من مسؤوليتها عن حماية حقوق الإنسان لكل العراقيين.

النازحون الذين يقبعون في السجون الحكومية كان لهم نصيب من تقرير المنظمة التي بينت ان عشرات الآلاف من المدنيين الذين كانوا في مناطق تفقد السيطرة عليها القوات الحكومية ويهربون منها ،يعيشون في مخيمات يتم فصل الرجال عن النساء والأطفال للاستجواب والتحقيق ، مشيرة الى أن افرادا من قوة مايعرف بمكافحة الارهاب اعترفوا للمنظمة بإنه ليست لديهم الموارد اللازمة لإجراء التحقيقات في وقت مناسب وتوفير معاملة إنسانية، مضيفين أن مئات المعتقلين الآخرين محتجزين في ظروف مشابهة بمركز احتجاز مؤقت آخر في منطقة الحبانية بمحافظة الأنبار.

الاوضاع داخل السجون الحكومية بين مدى بشاعتها وفد المنظمة الذي عبر عنه تصريحها بعد زيارة لأحد هذه السجون بانه ” كان مشهدا صادما بحق ” موضحا أن المعتقلين “مكدسون في مساحة أقل من متر مربع لكل منهم، ويجلسون القرفصاء ليل نهار ولا يستطيعون التمدد أو الاستلقاء للنوم، ونادرا ما يسمح لهم بالخروج لاستنشاق الهواء النقي، فضلا عن كون الحمامات في غرف الاعتقال ،الامر الذي يثير المخاوف من احتمالية تفشي الامراض الخطيرة في صفوف المعتقلين ، إضافة إلى أن كمية الغذاء قليلة جدا كوسيلة لتعذيب المحتجزين .

وفد المنظمة عقب زيارته اكد ايضا ان السلطات الحكومية تحتجز في الغالب أشخاصًا أبرياء تتهمهم بـ”الإرهاب” على أساس الاشتباه، وتضعهم في معتقلات ذات ظروف مروّعة في عموم البلاد.

تقرير المنظمة لم يقتصر على الامور المذكورة انفا بل اكد ايضا ان المسؤوليين الحكوميين في عامرية الفلوجة اكدوا انه ليس لديهم علم حول كيفية وصول هؤلاء الى هذه المعتقلات، معربة عن اعتقادها بأن غالبيتهم أبرياء.

التصريح لازال للمنظمة التي اكدت ان مايحصل هو بالفعل مثال سيئ لنظام القانون الجنائي الذي لا يُعمل به في هذا البلد، داعية إلى تغيير منظومة القضاء في العراق، الذي تتعرض حقوق الانسان فيه لإساءات خطيرة بشكل روتيني دون عقاب.

احكام الاعدام الجائرة التي طالت 92 بريئا ،كانت هي الاخرى محل رصد في تقرير للمنظمة ذاتها ، اذ اكد “جيمس لينتش” نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية،ان الغالبية العظمى من المحاكمات قد اتسمت بالجور الفاضح، حيث بين العديد من المتهمين بأنهم عذّبوا حتى اعترفوا بالجرائم التي ألصقت بهم، مشيرا الى انه يتعين أن تخضع هذه الاقوال للتحقيق على وجه السرعة، وإعادة المحاكمات على نحو يلبي مقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

“جيمس لينتش” اوضح ان هذه المحاكمات الجماعية المتسرعة تثير أسئلة خطيرة بشأن ما إذا كانت الحكومة الحالية تريد حقاً كشف النقاب عن الحقيقة الكامنة وراء الهجمات المروعة، أم أن كل ما يهمها هو إيهام الجميع بأن العدالة قد تحققت، مبينا انه مرة أخرى، نشهد حقوق الإنسان الأساسية وهي تداس جراء التفاف السلطات على شروط المحاكمة العادلة بذريعة الأمن القومي.

تقرير المنظمة وجه دعوة عاجلة الى وقف هذه الاحكام الجائرة وعدم التصديق على أحكام الإعدام التي صدرت، وإلى فرض حظر رسمي فوري على تنفيذ أحكام الإعدام تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام بشكل رسمي كونها غبر عادلة .

الانتهاكات هذه التي يتعرض لها المعتقلون اعترف بها مشاركون في العملية السياسية الحالية الذين هم جزء من الظلم الذي وقع على العراقيين ، كان منها تحالف مايعرف بالقوى الذي اقر بتقرير منظمة العفو الدولية الذي بين الاوضاع المأساوية للمعتقلين في عامرية الفلوجة ، مبيناً أن التقرير سلط الضوء على “جزئية صغيرة من مأساة كبيرة” للعشرات من المعتقلات والسجون التي لم تستطع المنظمات الدولية الانسانية الوصول اليها وما يجري في داخلها اكثر سوءاً من المركز المذكور نحيث يتعرض المعتقلون والسجناء للتعذيب الشديد وانتزاع الاعترافات بالإكراه حتى يصل الحال ان يلفظ المعتقل انفاسه الاخيرة على ايدي معذبيه،التحالف اعترف ايضا بالاوضاع المزرية للمعتقلات والسجون المكتظة بالمعتقلين الذين يعانون أيضاً من قلة الطعام والدواء مما تسبب الموت لكثير منهم.

أحمد المشهداني” النائب عن التحالف الذي ذكرناه سابقا ،اقر هو الاخر بما يتعرض له المعتقلون ، مطالبا البرلمان الحالي بالإسراع في إقرار مشروع قانون “العفو العام” من أجل إنهاء معاناة عشرات آلاف المعتقلين الذين يعيشون ظروفًا وصفتها منظمة العفو بالمروعة، مقرا بأنه على مدار 13 عاما كانت العشرات من التقارير للمنظمات الدولية تؤكد معاناة المعتقليين دون أي تجاوب من الحكومات المتعاقبة، منتقدا في الوقت نفسه دور مفوضية حقوق الإنسان الحالية وصمتها وعدم اتخاذها اي موقف تجاه الانتهاكات ‏المخالفة لحقوق الإنسان في السجون والتي كان لزاما عليها أن تقوم هي بكشفها وتقديم ‏مرتكبيها للعدالة.‏

ائتلاف مايعرف بمتحدون الذي يتزعمه” اسامة النجيفي “هو الاخر اقر في بيان له بمعاناة المعتقلين،مؤكدا إن الأولى أن تصدم الحكومة والبرلمان والكتل السياسية التي طالما تحدثت بحقوق المواطنين وحقوق الإنسان ، لاان تعرب منظمة حقوقية عن صدمتها ، داعيا  إلى ” فتح تحقيق فوري حول كل السجون والمعتقلات للتأكد من تطبيق القوانين والمعايير الإنسانية فيها ، وصولا الى اطلاق سراح الأبرياء فورا ، وتقديم من تثبت التهم بحقه إلى محاكمة عادلة.

حركة مايعرف بالوفاق الوطني من جانبها وعلى لسان الناطق باسمها “ضياء المعيني “هي الاخرى اقرت بالفضائع والممارسات المشينة التي تمارس بحق المعتقلين ، مطالبة العبادي والاجهزة الحكومية المعنية ومنظمات حقوق الانسان بـتحمل مسؤولية سلامة حياة المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين منهم والمختطفينن ،مؤكدة أن ما نشرته منظمة العفو الدولية في تقريرها  الاخير يؤكد صحة عمليات اﻷعتقال واﻷختطاف التي تجري على قدم وساق، ولعل ابرزها التي جرت على جسر بزيبز والرزازة ومناطق اخرى ، مشيرة الى أن هؤلاء المعتقلين جزء من احصائيات تجاوزت الـ 1500 معتقل تم اختطافهم مسبقا على ايدي الميليشيات في محافظة الانبار .

انتهاكات ترتكب من قبل حكومات الاحتلال المتعاقبة بحق مدنيين عزل يتم اعتقالهم او اختطافهم من قبل القوات الحكومية والميليشيات الطائفية يمارس بحقهم ابشع انواع التعذيب ومن ثم يجبرون على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها تؤدي الى اعدامهم ، بينما يبقى العالم صامتا ازاء مايجري من انتهاكات ويكتفي بالتنديد والاستنكار من دون اي عمل يوصل الى انقاذ العراقيين من معاناتهم المستمرة من قبل هؤلاء المتعطشين لدماء الابرياء بشتى الوسائل من قصف واختطاف واعتقال وامور اخرى يندى لها جبين الانسانية .

يقين نت + وكالات

م

تعليقات