الأربعاء 23 أغسطس 2017 | بغداد 40° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

العبادي على خطى المالكي في إدارة الحكومة...لانهما وجهان لعملة واحدة هدفها خدمة إيران

العبادي على خطى المالكي في إدارة الحكومة…لانهما وجهان لعملة واحدة هدفها خدمة إيران

سيناريو متواصل تكمله حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ اكثر من  13 عاما لتدمير العراق واستمرار ضمان ماسي العراقيين وتدفق دمائهم من قبل هذه الحكومات التي عاثت في الارض قتلا وتدميرا وتهجيرا .

العبادي ومساره الحالي يؤكد انه يسير على خطى سابقه المالكي ويعمد الى ابقاء وزارتي الدفاع والداخلية الحاليتين من دون وزير بالاصالة بل بالوكالة والذي يندرج كله في اطار الصراع السياسي المحتدم الدائر بين الفرقاء .

الحكومة الحالية وتشكيلتها الوزارية بدت مؤخرا بدون وزيري داخلية ودفاع عقب استقالة الاول ” محمد الغبان “قبل شهرين احتجاجا على ما وصفه “بالتخبط الأمني” وبسبب “تقاطع الصلاحيات الأمنية” وعدم التنسيق الموحد ،وذلك بعد أيام على الانفجار في  منطقة “الكرادة” وسط بغداد،الذي تسبب بمقتل أكثر من  شخص ٣٠٠، فضلاً عن عشرات الجرحى.

الحديث عن اقالة وزير الدفاع “خالد العبيدي”وماجرى عقب تصويت البرلمان الحالي لصالح حجب الثقة عنه ، وذلك على خلفية اتهامات للوزير بالتورط في “ملفات فساد” بعد عدة أسابيع، من اتهام الأخير لرئيس البرلمان الحالي “سليم الجبوري”، وعدد من النواب بـ”ابتزازه مالياً” فيما يتعلق بملفات فساد خاصة بعقود استيراد أسلحة، وتزويد الجيش بالمؤن (الغذاء).

اما وزير الدفاع المقال من منصبه “خالد العبيدي”، رد على اقالته بانها ماهي الا استهداف سياسي له بسبب كشفه لملفات الفساد التي تخص الجبوري وغيره من النواب الاخرين الذين مارسوا هذه اللعبة الواضحة للقاصي والداني .

المشهد الحالي في العراق اليوم في ضلل حكومة العبادي هو تكرار لما جرى إبان ولايتي رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي” للفترة من عام  2006 الى  2014 والتي عمد  حينها الاخير إلى إدارة ملفي الداخلية والدفاع بترشيح موالين له، عبر تكليفهم بالوكالة، متجنباً بذلك موافقة البرلمان والذي زاد من المشهد تعقيدا .

عام 2011 وتحديدا في شهر اب قام المالكي بتكليف الموالي له “سعدون الدليمي” بإدارة وزارة الدفاع، قبل أن يتم إسناد وزارة الداخلية بالوكالة إلى الوكيل الإداري الموالي له ايضا “عدنان الأسدي الأمر الذي أصاب الوزارتين السيادتين بشلل كبير حينها واستمرار الفشل الامني وسيطرة الميليشيات الطائفية على المشهد .

بعد عامين من زمن حكم العبادي كرر حكاية من سبقه خلال مؤتمر صحفي له عقد مؤخرا اكد فيه عزمه تقديم مرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية الحاليتين الى مجلس النواب الحالي بعد عيد الأضحى، لكنه لم يحدد موعداً واضحاً، الا ان مصدر سياسي حالي مطلع اكد ان الاخير يحذوا حذوا المالكي من خلال رفضه تكليف قيادات حزبية لوزارتي الدفاع والداخلية الحالية، وأنه يبحث عن مرشحين يقدمون ارتباطهم به على ارتباطهم بالاحزاب، مبينا ان ميليشيا بدر لم تحسم حتى الأن رأيها بشأن مرشحها لوزارة الداخلية حيث رشحت تارة الوزير المستقيل “محمد الغبان” وأخرى” حسين الطحان” أو “قاسم الاعرجي”.

الحكاية هذه لم تكن جديدة على العراقيين والتي ابدى فيها العبادي رغبته بتعيين شخصيات ترتبط به وليس بالأحزاب التي تنتمي إليها،وفق تسريبات من مصدر سياسي الذي اوضح ايضا انه سيكلف واحد من ثلاث شخصيات بحقيبة الداخلية، وهم كل من قائد الشرطة الاتحادية الحالية الفريق “رائد شاكر جودت”، الذي يقود المعارك بمحافظة الانبار حالياً، فضلاً عن قائد الشرطة الاتحادية السابق “حسين العوادي”، واللواء حرس الحدود الحالي “عامر صدام””.

حقيبة الداخلية ستمنح للسنة، والدفاع للشيعة،هو ماذهبت اليه التسريبات ايضا ،على أن يتولى وزارة الداخلية الفريق “موفق عبد الهادي”، وكيل شؤون الشرطة الاتحادية، مؤكدا أن هذا الاحتمال يتداول حاليا في أروقة اجتماعات حزب الدعوة للتخلص من العرف السائد بمنح وزارة الداخلية للشيعة والدفاع للسنة.

ائتلاف مايعرف بدولة القانون حمل العبادي مسؤولية ازمة بقاء الوزارات الامنية شاغرة ،عبر تصريح للنائب عنه “جاسم محمد” الذي اكد أن المشكلة في تسمية وزير جديد للداخلية، تنحصر في تمسك العبادي بترشيح شخصية من داخل الوزارة تحمل رتبة عسكرية، على أن يتم ترشيح الشخصية من قبل ميليشيا “بدر” ،وهو الامر الذي رفضته لاكثر من مرة واصرت على ترشيح قياديين في هذه الميليشيات .

التحالف الكردستاني بدوره وعلى لسان احد نوابه الحاليين وعضو لجنة مايعرف بالامن والدفاع البرلمانية “هوشيار عبد الله” اكد انه ينتظر من رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي “تقديم أكثر من مرشح لوزارتي الدفاع والداخلية الحاليتين لاختيار وزيرين جديدين بالأصالة وليس بالوكالة، موضحا أن الإبقاء على إدارة وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة، لا يصب في خدمة الملف الأمني في البلاد.

العبادي ومن خلال هذه المعطيات يبدوا انه يعتزم إناطة منصبي وزيري الداخلية والدفاع الحاليتين الى شخصيات تدين له بالولاء ويديرونها بالوكالة من دون الحاجة الى موافقة البرلمان الحالي ، وهو الإجراء الذي اعتمده سلفه نوري المالكي في الحكومة السابقة والتي كانت السبب في تبلور ميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي .

مايدور على الساحة من بقاء وزارتي الداخلية والدفاع من دون وزير وعزم العبيدي اسنادها لاشخاص يدينون له بالولاء المطلق هو بلا ادني شك ياتي في اطار تقوية شوكت ميليشيا مايعرف بالحشد الشعبي وتنفيذ الاجندات الايرانية في العراق ودول المنطقة .

تعهد العبادي بعدم تكرار سيناريوهات سلفه المالكي واخطائه ذهبت ادراج الرياح فبعد إقالة العبيدي اعطي العبادي مقداراً كبيراً من السلطة بيد رئيس الوزراء الحالي التي كان سلفه “نوري المالكي” قد ترك حقيبتي الدفاع و الداخلية شاغرتين وكان يديرهما بنفسه

الاحداث الجارية بلا ادنى شك على الرغم من صمت نوري المالكي عن التعليق على الاتهامات بسعيه للعودة مرة ثالثة لرئاسة الحكومة، فان تحركاته الأخيرة ولقاءاته مع القوى السياسية والسفراء وترتيباته المبكرة للتحالفات الانتخابية تؤكد صحة التوقعات بعزمه الى احداث بلبلة في حكومة العبادي وحلم رجوعه الى السلطة .

يقين نت

م

 

تعليقات