عربية ودولية

رايتس ووتش: السلطات اللبنانية تطرد مئات اللاجئين السوريين

اتهمت منظمة هيومن رايتش ووتش، اليوم الجمعة، السلطات اللبنانية بطرد المئات من اللاجئين السوريين، من مناطق سكناهم في عدد من البلدات.

وقالت المنظمة في تقرير لها اليوم (20 نيسان 2018)، إن “بلدات لبنانية طردت مئات اللاجئين السوريين منها، وأجبرتهم البلديات على ترك أماكن سكنهم والخروج دون تأمين أي مأوى لهم أو مكان آخر يذهبون إليه، دون أي تبرير أو كشف سبب إقدامهم على مثل هذه الخطوة”.

وأضافت المنظمة أنه  “تم إجبار مئات اللاجئين السوريين في لبنان على مغادرة أماكن سكنهم وطردهم من عدد من المدن والبلدات”، مشيرة إلى أن “الطرد من قبل البلديات يبدو تمييزيا وغير قانوني”.

وأوضحت المنظمة أن “13 بلدية في لبنان على الأقل أجلت قسرًا 3664 لاجئًا سوريًا على أقل تقدير من منازلهم وطردتهم من البلديات، على ما يبدو بسبب جنسيتهم أو دينهم”، مشيرة إلى أن “42 ألفًا آخرين يواجهون الخطر ذاته”.

من جانبه قال مدير برنامج حقوق اللاجئين في المنظمة، “بيل فريليك”، إن “البلديات لا تملك التبرير الشرعي لإجلاء اللاجئين السوريين قسرا إن كان هذا الأمر يحصل على أسس تمييز وفق الجنسية أو الدين”، مؤكدا أن “عمليات الطرد، أدت إلى “خسارة اللاجئين مدخولهم وممتلكاتهم، كما عطلت تعليم أولادهم، ومنهم من تغيب عن المدارس لأشهر ومنهم من توقف تمامًا عنها”.

وأضاف فريليك أن “على الدول المجتمعة في مؤتمر أصدقاء سورية زيادة الدعم المقدم إلى لبنان، ليتمكن من الالتزام بواجباته القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين”.

وأفادت هيومن رايتس ووتش بأنها “تحدثت مع 57 لاجئًا، أفاد بعضهم عن استخدام السلطات العنف لطردهم”.

وأعتبرت المنظمة، أن “المسؤولين اللبنانيين يقدمون أعذارا واهية لتبرير عمليات الطرد على اعتبار أن اللاجئين لا يحترمون قوانين السكن، مشيرة إلى أن الإجراءات التي اتخذتها البلديات “استهدفت المواطنين السوريين مباشرة وحصرا، دون المواطنين اللبنانيين”.

وبينت المنظمة أن “غالبية البلديات التي اتخذت تلك الإجراءات هي ذات غالبية مسيحية، أما معظم اللاجئين الذين شملتهم فهم من المسلمين”، ودعت المنظمة المسؤولين اللبنانيين إلى “الحد من الخطاب الذي يشجع أو يبرر الإخلاء القسري والطرد، وغير ذلك من سوء المعاملة والتمييز بحق اللاجئين السوريين في لبنان”.

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق