السبت 15 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

الاورومتوسطي يحذّر ايطاليا من طرد نصف مليون مهاجر

الاورومتوسطي يحذّر ايطاليا من طرد نصف مليون مهاجر

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حذر من تدهور أوضاع اللاجئين في الدول الأوروبية التي تولت فيها أحزاب يمينية معادية للمهاجرين الحكم في البلاد، كـ”إيطاليا والمجر والنمسا”، مشيراً إلى تخوفه البالغ من خطط يجري العمل عليها لطرد نصف مليون مهاجر (غير شرعي) من إيطاليا بصورة جماعية، إلى جانب إغلاق مخيمات مهاجرين وفتح مراكز احتجاز أخرى، بالتزامن مع مشروع قانون جديد في المجر يقضي بالحبس الفعلي لمن يقدم المساعدة للمهاجرين وطالبي اللجوء، فضلاً عن توجه النمسا لتقليص المساعدات المالية المقدمة للاجئين بشكل حاد بغرض التضييق عليهم والحد من أعداد اللاجئين الوافدين الى البلاد.

وقال المرصد الحقوقي الدولي في بيان له إن” هذه المخططات جاءت عقب تولي أحزاب اليمين المتطرف أو أشخاص تابعين لها الحكم في البلدان الثلاثة، وحذر من أن هذه المخططات ‘تعني انقلاباً غير مسبوق على لوائح دبلن الخاصة بالتعامل مع المهاجرين واللاجئين في الاتحاد الأوروبي، وهي تمثل ردة عن المعايير الدولية وحقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي استقر التعامل بها منذ العام 1950 “.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنه ” بينما تتجه إيطاليا نحو تشكيل حكومة جديدة تضم اليمين المتطرف، كشف كل من زعيم حزب (الرابطة)، (ماتيو سالفيني)، والذي يُعرف بمعاداته للمهاجرين، و(لويجي دي مايو)، زعيم حزب 5 نجوم الشعبوي، عن وثيقة سياسية جديدة جرى الاتفاق حولها خلال اجتماع مشترك عُقد قبل حوالي أسبوعين (الجمعة 18 أيار/مايو)، وتتناول الوثيقة أزمة المهاجرين في البلاد، حيث من المتوقع تنفيذ ما جاء فيها بعد أن تم الانتهاء من تشكيل الحكومة الخميس الماضي”.

وأوضح المرصد الحقوقي في بيانه ايضا أن ” الوثيقة الجديدة من شأنها تعميق أزمة المهاجرين بشكل مضاعف عبر زيادة تكدس المهاجرين الذين سيفتح لهم مراكز احتجاز في إيطاليا، تمهيداً لإعادتهم إلى ليبيا، إلى جانب مراكز الاحتجاز الأخرى المقامة أصلا والتي يعاني فيها المهاجرون من ظروف لا إنسانية تزيد من معاناتهم “، لافتا إلى أن ” أخطر ما في الوثيقة المزمع تنفيذها هو تهديدها لمكانة الاعتراف الإيطالي بمعاهدة اللاجئين ‘اتفاقية دبلن’، حيث أنها تمثل دعوة لتملص إيطاليا من مسؤولياتها تجاه قضية اللاجئين التي كفلتها الاتفاقية”.

وأشار المرصد إلى أن” هذه السياسات التعسفية ليست الأولى التي تتخذها المجر، حيث كانت اتبعت نهجاً قاسيا في التعامل مع المهاجرين منذ عام ٢٠١٥ حين أقامت سياجا شائكا يفصل بينها وبين سلوفينيا، ونشرت الحرس لمنع دخول اللاجئين إلى أراضيها، بالإضافة الى فرض عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات على المهاجرين الذين ينجحون في الدخول الى البلاد بشكل غير شرعي”.

ودعا المرصد الأورومتوسطي في نهاية بيانه إلى “كبح دعوات الكراهية وخطاب العنصرية تجاه طالبي اللجوء والمهاجرين، وضرورة اتخاذ موقف حاسم إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون والمهاجرون إثر تصاعد موجات اليمين المتطرف في أوروبا، والمحافظة على الإرث الأوروبي في حماية اللاجئين عبر اتفاقية دبلن والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات