الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

مجلس الأمن يحذر من وقوع كوارث في إدلب السورية

مجلس الأمن يحذر من وقوع كوارث في إدلب السورية
حذرت عدد من الدول، خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي خصصت لمناقشة الأوضاع في إدلب، أمس الجمعة، من وقوع “كوارث” في حال هجوم النظام السوري وروسيا على المحافظة، وإستخدام أسلحة كيميائية، قد تدفع دولاً غربية للتدخل والرد.
وطالب  ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية “ستيفان دي ميستورا” مجلس الأمن الدولي بالإلتزام بمهامه لحفظ الأمن والسلم الدوليين والحيلولة دون وقوع كوارث جديدة في إدلب، في حال قام النظام السوري وروسيا بمهاجمة المحافظة.
وجاء تأكيد “دي ميستورا” خلال جلسة خاصة عقدها “مجلس الأمن الدولي” بطلب أميركي في نيويورك لنقاش الوضع في إدلب.
وقال المبعوث الدولي إن أغلبية السكان الذين يعيشون في محافظة إدلب هم من المدنيين، على الرغم من تأكيده أن هناك جماعات مسلحة “ولكن عددها قليل، مدرجة على قائمة مجلس الأمن للجماعات الإرهابية”.
وأضاف “دي ميستورا” عن إعلان “جبهة النصرة” سابقاً أو “جبهة تحرير الشام” عن نيتها القتال، مؤكداً، أن هناك أكثر من جماعة مسلحة أعلنت أنها غير مرتبطة بالجبهة وانفصالها عنها.
مضيفاً “نشهد حضوراً عسكرياً مكثفاً حول إدلب، وأي معركة في إدلب ستكون مروعة، فضلاً عن حالات التصعيد السريع”.
وعبر عن قلقه من أن “كثيراً من المجموعات المسلحة وليس جميعها باتت من دون ارتباطات”، وشدد على أنه “يجب منح الناس وصولاً آمناً لأماكن يجب أن يختاروها”،مناشداً، بتوفير المجال للأمم المتحدة من أجل توصيل المساعدات.
وشدد كذلك على موقف الأمين العام الواضح المتعلق بالرفض التام لإستخدام أي أسلحة كيميائية، وقال “إن ذلك المعيار قد تم خرقه أكثر من مرة”، مشيراً إلى أن “الأغلبية الساحقة من المدنيين قد قتلت من خلال الإعتداءات العادية، وهي غير مقبولة”.
من جهته قال مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “جون جان” “نشعر بالقلق حول مصير جميع المدنيين في محافظة إدلب في حال بدأت العمليات العسكرية المتوقعة”.
وقال جان إن الأمم المتحدة، بعدما طلب منها، قدمت تقريراً بأكثر من مائة موقع/ كيان لها حضور به وتقدم من خلاله المساعدات الإنسانية.
وقدّر أن هناك مئات الآلاف يتوقع أن ينزحوا عن المحافظة وداخلها. وأشار في الوقت ذاته إلى نقص حاد في الموارد المادية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية في حال بدأت العملية العسكرية على إدلب.
وذكر نائب وزير الخارجية الكويتي “خالد الجار الله”  إن الوضع بإدلب مختلف عما كان عليه في مناطق أخرى بسبب الكثافة السكانية، لأن حوالي نصف السكان، 2.9 مليون، هم من النازحين إلى تلك المناطق.
وحذر السفير الفرنسي للأمم المتحدة “فرنسوا دولاتر ” من إنتشار المجموعات المسلحة خارج تلك المنطقة، وقال إن صداها سوف يتردد إلى أوروبا وإلى ما بعد أوروبا. ودعا روسيا وإيران إلى ضمان حماية المدنيين وإحترام القانون الإنساني بالكامل.
وقال إن فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا سوف ترد إن استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية في إدلب.
بدروها، تحدّثت السفيرة البريطانية للأمم المتحدة، “كارن بيرس” عن أهمية ما يحدث في إدلب وتأثيره على الأمن والسلم الدوليين.
وأضافت أن مصير قرابة ثلاثة ملايين نسمة على المحك، وطالبت بالإستماع إلى إحاطة حول اجتماعات أستانة وعبرت عن قلق بلادها البالغ بخصوص الهجمات الجوية على إدلب، وقالت إن التقارير الوافدة من هناك تفيد بمقتل نحو 38 مدنياً.
وأشارت السفيرة البريطانية إلى أن نسبة المقاتلين المصنفين ضمن الجماعات الإرهابية على قوائم مجلس الأمن والأمم المتحدة وموجودون في محافظة إدلب لا يفوق الخمسين ألف مقاتل، أي أقل من 0.5 في المائة من مجموع السكان، بحسب السفيرة البريطانية.
وفي سياق متصل، عبّر المستشار الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية” أداما دينغ” عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بإحتمال حدوث هجوم عسكري على إدلب، سورية، خلال الأيام المقبلة.
وتحدث في بيان صحافي صادر عن مكتبه، في نيويورك، معبراً عن قلقه كذلك “إزاء الأثر المدمر الذي سيتركه الهجوم على حياة المدنيين الذين يعيشون هناك”.
وأشار البيان إلى “التقارير التي تشير إلى تجمع وتوجه قوات تابعة للنظام السوري إلى إدلب، كما نفذت غارات في مناطق متفرقة من محافظة إدلب في الرابع من شهر أيلول/ سبتمبر”.
وأشار البيان إلى أن إدلب هي المنطقة الأخيرة المتبقية من مناطق “خفض التصعيد” التي تم الاتفاق حولها ضمن اتفاقية أستانة في أيار/ مايو للعام الماضي.
ولفت البيان كذلك إلى أن تلك هي المناطق التي لجأ إليها مئات الآلاف من المدنيين، فضلاً عن إخلاء النظام السوري وحلفائه آلافاً من مناطق أخرى، حلب والغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة، ضمن “اتفاقيات المصالحة”، إلى إدلب.
وقالت السفيرة الأميركية للأمم المتحدة “نيكي هيلي” “إن الجرائم التي أرتكبت على يد نظام الأسد ستكون وصمة عار في وجه مجلس الأمن الذي لم يتحرك مراراً وتكراراً ،بسبب الفيتو الروسي”.
وأضافت “إننا نعتبر أي هجوم على إدلب تصعيداً خطيراً، وعلى نظام الأسد أن يوقف هجمته على إدلب. إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق الشديد لوجود الجماعات المسلحة في إدلب، هناك طرق عديدة لمحاربتها وليس عن طريق هجمات عسكرية على إدلب، التي تستهدف الذين انتفضوا ضد الأسد”.
ثم تحدثت هيلي عن المندوب الروسي وقالت إن “المندوب الروسي يريد منا أن نتبرع لصناديق إعادة إعمار سورية، بكلمات أخرى يريدون أن ندفع لإعمار الأماكن التي قام النظام السوري وروسيا بتدميرها. ولن نفعل هذا، ونحثّ الدول الأخرى على عدم فعل ذلك أيضاً”

المصدر:وكالات

تعليقات