الثلاثاء 21 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

فلسطين.. تواصل عمليات التغيير الديموغرافي للاحتلال الصهيوني

فلسطين.. تواصل عمليات التغيير الديموغرافي للاحتلال الصهيوني
هدَّمت قوات الاحتلال الصهيوني ،اليوم الخميس، قرية “الوادي الأحمر” الجديدة ، التي أقيمت في جوار قرية الخان الأحمر، المهددة بالإخلاء والهدم شرق القدس المحتلة ، مستبقة بذلك عملية هدم وشيكة للقرية المجاورة، بعدما انتهت أمس المهلة التي حددتها محكمة الاحتلال العليا لجيش الاحتلال لتنفيذ قرارها بإخلاء القرية وهدمها.
وقال “سليمان مزارعة” ، أحد النشطاء من أبناء عرب الجهالين ، في تصريح صحفي ، إن مسارعة الاحتلال إلى هدم “الوادي الأحمر”، تمثل مرحلة تمهيدية لهدم القرية الأم، “الخان الأحمر”، والذي يتوقع أن يتم في غضون الساعات الـ24 المقبلة، عدا عن أن هدم القرية الصغيرة ، التي أقيمت بمحاذاة “الخان الأحمر” ، يستهدف منع النشطاء والأهالي الذين سيتم إخلاؤهم من قريتهم بعد هدمها، من اللجوء إلى القرية التي هدمت فجر اليوم، والحيلولة دون التوجه إلى القضاء لمنع الهدم، ما يشير إلى نيّة مبيّتة لدى الاحتلال لتنفيذ سريع وفي أقرب فرصة، لقرار المحكمة العليا، بالرغم من الاحتجاجات التي ينفذها الأهالي والمساندون لهم، وبالرغم من الاعتراضات العربية والدولية على مخطط الهدم والإخلاء، الذي يستهدف ترحيل عشرات العائلات البدوية.
وشارك في تنفيذ عملية الهدم أعداداً كبيرة من جنود الاحتلال ، جسّدت صورة مصغّرة جداً لما يمكن أن تقوم به قوات الاحتلال خلال الساعات المقبلة بحق القرية الأم، حيث يتوقع أن تحشد تلك القوات المئات من جنودها وآلياتها العسكرية لتنفيذ عملية إخلاء بالقوة الغاشمة لمئات من المتضامنين والمساندين لأهالي القرية البدوية، الذين أكد الوزير “وليد عساف”، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أنهم رفضوا تشتيت جهودهم في مواجهة عملية الهدم فجر اليوم، خوفاً من مهاجمة قرية الخان الأحمر، وكان هدفهم حماية السكان والبقاء في الخان ومقاومة إخلاء السكان وهدم القرية.ورغم هذه الظروف والاستعدادات الكبيرة لقوات الاحتلال ، بدا تصميم النشطاء والمتضامنين مع سكان القرية كبيراً في مواجهة عملية الهدم المنتظرة ، حيث اندفعت أعداد منهم إلى الشارع الرئيسي المحاذي للتجمع ، حيث افترشوا الأرض والرصيف الرئيسي الذي يربط القدس بأريحا، منددين بعملية الهدم، بينما طالب بعضهم ضباط الاحتلال بسحب الجنود ومغادرة المنطقة، وهو ما حدث لاحقاً، حيث انسحبت القوة المقتحمة، فيما أبقى الاحتلال على وجودٍ لمجموعة صغيرة من جنوده وعناصر شرطته عند المدخل الرئيسي للقرية، لمنع إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات هناك .

من جانبه أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال بياناً على ما قامت به قواته اليوم ، زعم فيه أن الهدم استهدف القرية الجديدة ، وليس إخلاء منطقة الخان الأحمر، التي صدر قرار من قبل المحكمة الإسرائيلية بشأنها في وقت سابق ، ورفض المتحدث تحديد موعد دقيق لهدم القرية ، معتبراً أن التنفيذ تحدده المعطيات على الأرض، وتقرره الأوساط الأمنية العليا.

هذا وتوزعت مهام من أمضى طيلة الليل في خيام الدعم والإسناد بقرية الخان الأحمر، على النشطاء الذين جعلوا ليل الخان عامراً بالحكايات والأغاني والدبكات ، بينما انهمك آخرون في إعداد وجبات الطعام للمتضامنين ، حيث أوكلت مهمة إعداد الطعام إلى الناشط عوض السلايمة الذي أعد قلاية بندورة، وهي من الأكلات الشعبية الفلسطينية، وعاونه في ذلك الناشط المقدسي ناصر قوس، وكلاهما من كوادر حركة “فتح”، في مشهد يعيد إلى الأذهان أيام الرباط حول أبواب المسجد الأقصى، حين اجتمع المقدسيون على قضية واحدة لاقت الدعم والإسناد من كل فئات المجتمع.

المصدر:وكالات

تعليقات