الأدوية الفاسدةعربية ودولية

الأوبئة تفتك بأطفال اليمن وسط غياب العلاج

تنتشر في اليمن الأوبئة والأمراض المختلفة، رغم أن البعض منها كان قد تم القضاء عليه قبل سنوات، كوباء الكوليرا الذي سبق وأن أُعلن اليمن أنه أصبح بلدا خاليا منه، إلا أنه عاد وانتشر وأدى إلى إصابة أكثر من مليون حالة، ووفاة أكثر من ألفي مريض حتى أواخر العام 2017، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية ، وسط مخاوف من أن يفتك مرض الدفتيريا باليمنيين والذي انتشر أواخر العام الماضي ، حيث كشفت مصادر طبية عن تزايد حالات الإصابة بمرض الحصبة في عموم اليمن، إذ بلغت حالات الإصابة 1280، و21 حالة وفاء.

وأرجعت المصادر الطبية سبب انتشار المرض إلى “عدم تحصين الأطفال ضد الأمراض الفتاكة، وعدم اهتمام الأهالي بحصول أبنائهم على اللقاحات أو لعدم توفرها ، حيث تنتشر العديد من الأمراض المعدية في نطاق ضيق، كمرض التهاب السحايا والجدري والجمرة الخبيثة ، بينما يبحث الأطباء في مستشفى النصر أنفسهم عن أي طرق لعلاج مرضاهم – وغالبيتهم من الأطفال- مع تناقص المعدات وانتشار الجوع”.

وأضافت أن ” المستشفى يقدم العلاج لثلاث محافظات يمنية يبلغ مجموع سكانها أكثر من 1.5 مليون شخص ، حيث تستقبل احدى المستشفيات حالات من الضالع وإب (وسط) ولحج ، وأن أكثر الحالات التي يتم استقبالها خاصة خلال هذه الفترة هي حالات سوء التغذية وتتراوح بين ثلاث أو أربع حالات ، حيث أن القسم مليء بالأطفال ، وسط حاجة ماسة إلى معدات طبيّة ومعدات لتقويم العظام والجميع يقولون إن الحكومة وغيرها يحاولون تزويدنا بها، ومع ذلك لم نحصل على الإمدادات بعد”.

من جانبه قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط “أحمد المنظري “، إن ” المعاناة الإنسانية والاحتياجات الصحية في اليمن وصلتا إلى مستوى غير مسبوق ” ، مضيفا أن الأمهات المصابات بسوء التغذية يعجزن عن إرضاع أطفالهن الذين يعانون أيضا من سوء التغذية، وأن عائلات بأكملها أصيبت بالكوليرا وبأمراض أخرى “، مؤكدا أنه” حين توفر المرافق الصحية الرعاية الطبية المجانية، فإن الكثير من اليمنيين يعجزون عن تحمل تكاليف النقل العام للوصول إلى هذه المرافق، وتضطر العديد من العائلات إلى بيع ممتلكاتها لشراء الأدوية”.

وأكد أن ” الأطفال يموتون من أسباب يمكن الوقاية منها، ويرتبط الكثير منها برعاية المواليد الجدد “، مبينا “لدينا مشكلات خطيرة بسبب انعدام الرعاية قبل الولادة وعدم القدرة على تخصيص قسم للولادة”، متابعا “شهدنا أيضا تزايدا في حالات سوء التغذية”. ويضيف “هناك ضعف في الدعم”، مؤكدا أن المستشفى بحاجة إلى “دعم لرعاية الأم الحامل وأقسام التغذية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق