أزمة العشوائيات السكنيةعربية ودولية

شبكة حقوقية: روسيا قتلت 6239 مدنيًا في سوريا

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن مقتل 6239 مدنياً، بينهم 1804 أطفال، على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سورية، في سبتمبر/ أيلول عام 2015، وحتى 30 سبتمبر الجاري، وأوردَت توزيعاً لحصيلة القتلى على الأعوام، فقد شهد العامان الأول والثاني من التدخل العدد الأكبر من القتلى، في محافظات حلب وإدلب ودير الزور.
وأوضحت الشبكة في تقرير صادر عنها، أمس الأحد، إن القوات الروسية “نفّذت منذ تدخلها مئات الهجمات غير المبررة، التي أوقعت خسائر بشرية ومادية فادحة، كما أرتكبت ما لا يقل عن 321 مجزرة، وما لا يقل عن 954 حادثة إعتداء على مراكز حيوية مدنية بينها 176 على مدارس، و166 على منشآت طبية، و55 على أسواق”.
ووفق التقرير، فقد قتلت القوات الروسية 92 من الكوادر الطبية وعناصر الدفاع المدني، إضافة إلى 19 من الكوادر الإعلامية، كما أورد إحصائية عن إستخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية، التي بلغت ما لا يقل عن 232 هجوماً، إضافة إلى 125 هجوماً بأسلحة حارقة.
وأضاف أنَّ “حجم العنف المتصاعد، الذي مارسته تلك القوات كان له الأثر الأكبر في حركة النزوح والتشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنَّها الحلف السوري – الإيراني في تشريد قرابة 2.7 مليون نسمة”.
وأكد التقرير أن الدعم الروسي للنظام السوري جعل روسيا متورطة في جرائم الحرب التي إرتكبها منذ مارس/ آذار 2011، مشيراً إلى أنها إستخدمت حق النقض الفيتو 12 مرة بشكل تعسفي من ضمنها 6 مرات في ما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، ومنعت تمديد عمل آلية التحقيق الدولية المشتركة، وعرقلت عمليات التحقيق في هجوم دوما بإبريل/ نيسان الفائت وضيقت على عمل آلية التحقيق الدولية المستقلة.
كما بيّن التقرير أن معالم الوجود البري الروسي ظهرت بشكل أكبر في العام الفائت، مشيراً إلى “إرتفاع في وتيرة عمليات القصف المدفعي وإستخدام الذخائر العنقودية الأرضية، التي يُرجَّح أن مصدرها المعسكر الروسي في جنوب مدينة حلفايا، شمال حماة”.
وأشار إلى أن النظام الروسي “خرق بشكل لا يقبل التشكيك قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً إنتهك عبر جريمة القتل العمد المادتين السابعة والثامنة من قانون روما الأساسي؛ ما يُشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، مُوضحاً أن القصف “استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الروسية إنتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة”.
ولفت إلى أن القوات الروسية “لجأت منذ الأيام الأولى لتدخل قواتها العسكرية في سورية إلى عمليات قصف جوي كثيف وعشوائي؛ يهدف إلى توليد حالة من الرعب والإرهاب لدى المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السوري، ويُنهي جميع أشكال المقاومة ويدفعها إلى التسليم والإستسلام، وقد كانت معظم عمليات القصف دون وجود مبرر عسكري بحسب ما يقتضيه قانون الحرب، وإستخدمت فيها القوات الروسية أسلحة شديدة التدمير، إضافة إلى تكرار إستخدامها للذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة، ولا سيما في المناطق المأهولة بالسكان”.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق