الخميس 13 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

واشنطن: إيران مصدر التهديدات ضدنا في العراق

واشنطن: إيران مصدر التهديدات ضدنا في العراق

حمل وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، أمس الأربعاء، إيران مسؤولية التهديدات التي تواجهها البعثات الأمريكية في العراق.

وقال بومبيو للصحافيين في وزارة الخارجية إن إيران هي مصدر التهديد الحالي للأميركيين في العراق، مخابراتهم قوية في هذا الصدد، وبوسعهم رؤية إيران وتابعيها تدعم هذه الهجمات على الولايات المتحدة.

وأعلنت أمريكا، يوم الجمعة الماضي أنها ستغلق قنصليتها في مدينة البصرة وستنقل الموظفين الدبلوماسيين المعينين هناك، في أعقاب تهديدات متزايدة من ميليشيات مدعومة من إيران.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً إلى رعاياها بعدم السفر إلى العراق، بسبب وجود مخاطر كبيرة بإندلاع أعمال عنف وعمليات خطف.

واعتبر بومبيو أن القرار يشكل هزيمة لإيران، مؤكداً أن بلاده تتخذ تدابير تأخذ في الاعتبار الحاجات الإنسانية للإيرانيين.

وأضاف أن القرار رفض في شكل قاطع كل طلبات إيران التي لا أساس لها لرفع العقوبات الأمريكية في شكل شامل.

كذلك، أعلن بومبيو أن الولايات المتحدة أنهت معاهدة الصداقة التي وقعت العام 1955 مع إيران والتي استندت إليها محكمة العدل لتبرير قرارها، وقال إنه قرار كان ينبغي اتخاذه قبل 39 عاما خلال الثورة الإسلامية في 1979 والتي أفضت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتعليقاً على قرار واشنطن إلغاء معاهدة الصداقة، كتب وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” على “تويتر”: “اليوم، انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة حقيقية بين الولايات المتحدة وإيران بعدما أمرتها محكمة العدل الدولية بوقف انتهاك المعاهدة عبر فرضها عقوبات على الشعب الإيراني. نظام خارج عن القانون.

ويأتي القرار المفاجئ للمحكمة، أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة تتخذ من لاهاي مقرا لها، بعدما نظر القضاة في الشكوى المقدمة من إيران لوقف العقوبات الاقتصادية التي أعاد ترامب فرضها في أيار/مايو الفائت بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في تموز/يوليو 2015.

وحكم القضاة بالإجماع بأن العقوبات على بعض السلع تشكل انتهاكاً لمعاهدة الصداقة المبرمة بين إيران والولايات المتحدة عام 1955.

وقال رئيس المحكمة القاضي “عبد القوي أحمد يوسف” إن المحكمة توصلت بالإجماع إلى أنه على الولايات المتحدة أن ترفع وعبر وسائل من اختيارها، كل عراقيل تفرضها الإجراءات التي أعلنت في 8 أيار/مايو 2018 على حرية تصدير أدوية ومواد طبية ومواد غذائية ومنتجات زراعية إلى إيران.

واعتبرت المحكمة أن العقوبات على سلع مطلوبة لاحتياجات إنسانية قد تترك أثراً مدمراً خطيراً على صحة وأرواح أفراد في إيران.

ورأت أيضا أن العقوبات على قطع غيار الطائرات يمكن أن تعرض سلامة الطيران المدني للخطر في إيران وكذلك أرواح مستخدميها.

ورحّبت وزارة الخارجية الإيرانية بقرار المحكمة باعتباره إشارة واضحة إلى أن إيران محقة.

وقالت الوزارة في بيان إن الحكم الذي أصدرته المحكمة يظهر مجدداً أن الحكومة الأمريكية .. تصبح معزولة يوماً بعد يوم.

بدوره، كتب محمد جواد ظريف على تويتر فشل جديد لهذه الحكومة الأمريكية المدمنة على العقوبات، وانتصار القانون.

وكان ترمب فرض دفعة أولى من العقوبات على إيران في آب/أغسطس بعد انسحابه من الاتفاق النووي التاريخي المبرم بين إيران والقوى الكبرى والهادف لوقف طموحات إيران النووية، مثيراً استياء الحلفاء الأوروبيين. وهناك دفعة ثانية من العقوبات مرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتحكم محكمة العدل الدولية في خلافات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وقراراتها ملزمة لا يمكن الطعن بها لكن ليس هناك آلية لتطبيقها، وسبق أن تجاهل البلدان أحكاما سابقا.

ففي العام 1986، تجاهلت واشنطن حكم المحكمة بأنها خالفت القانون الدولي بدعم متمردي الكونترا المؤيدين للولايات المتحدة في الصراع في نيكاراغوا.

في المقابل، تجاهلت إيران حكما من المحكمة في العام 1980 قضى بإطلاق سراح رهائن محتجزين في السفارة الأميركية في أزمة استمرت 444 يوما.

وكان الاتفاق النووي ابرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى وتعهدت بموجبه طهران بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي وبالسماح بدخول مفتشين دوليين إلى أراضيها مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن ترمب انسحب منه في أيار/مايو الماضي معتبرا أن الأموال التي تحصل عليها إيران من رفع العقوبات بموجب الاتفاق استخدمت لدعم أنشطة إرهاب وصنع صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

ووعد الأوروبيون بالحفاظ على الاتفاق وأعلنوا إنشاء نظام مقايضة لمواصلة تجارتهم مع إيران والإفلات من العقوبات الأمريكية.

لكن رغم ذلك اتهمت فرنسا الثلاثاء وزارة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط لاعتداء قرب باريس تم إحباطه، كان يستهدف في حزيران/يونيو الماضي تجمعا لمعارضين إيرانيين.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران كثيرا منذ انتخاب ترمب رئيسا في 2016 .

وألقى الرئيسان الإيراني حسن روحاني والأمريكي دونالد ترمب خطابين متواجهين في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر.

ورغم أن معاهدة الصداقة والعلاقات الاقتصادية المبرمة بين البلدين في 1955 فإن إيران والولايات المتحدة لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980.

المصدر:وكالات

تعليقات