السبت 20 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

نحو 100 مليون أمّي في الدول العربية

نحو 100 مليون أمّي في الدول العربية

في وقت يعلم فيه الجميع بأن التعليم بات إحدى أهم ركائز نهضة الحضارات وينقل الأمم والدول من براثن الجهل والتخلف والفقر إلى التطور والبناء والهيمنة والنفوذ الاقتصادي والسياسي أحيانا ، الا أن تدهور الوضع التعليمي وتزايد أعداد الأميين يهددان مستقبل التنمية في البلدان التي ينتشران فيها، ويعتبران مؤشرا خطيرا على نشوء أجيال تبطئ أو توقف لسنوات أو ربما عقود عجلة الازدهار وبالتالي ضياع فرصة النهوض واللحاق بركب الأمم المتقدمة أو حتى النامية ، حيث يعيش في الدول العربية ما بين 70 و100 مليون شخص أمي وتشكل النساء نسبة كبيرة منهم ، بحسب تقديرات عربية وأممية مختلفة، ورغم تراجع نسبة الأمية منذ سبعينيات القرن الماضي فإن عدد الأميين بارتفاع دائم نظرا للزيادة السكانية المطردة في المنطقة.

واكدت تقارير أممية ودولية عده ، أن ” التفاوت في هذه الأرقام لا يلغي الحقيقة المرة والصعبة من أن عدد الذين يجهلون القراءة والكتابة في عالمنا العربي يزداد يوما بعد يوم في ظل أوضاع مأساوية تعيشها المنطقة ما بين حروب ونزاعات وفقر وأوضاع اقتصادية وأعراف وموروثات وعادات اجتماعية تحرم نصف المجتمع من التعليم”.

واضافت أن ” أحدث الأرقام التي نشرتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألسكو) ، تشير إلى أن معدل الأمية في الدول العربية لا يزال مرتفعا مقارنة بدول العالم النامي، إذ إن 21% من العرب أي نحو 96 مليون نسمة يعانون من الأمية مقارنة بـ13.6% كمتوسط عالمي ، وتحدد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عدد الأميين العرب بنحو سبعين مليون شخص “.

وبحسب تقرير المنظمة ، فإن ” نسبة الإناث من الأميين العرب تتجاوز 25% عموما، لكنها في بعض الدول العربية تتراوح بين 60 و80% ” ، مشيرة إلى أن ” نحو ستة ملايين طفل في الدول العربية ممن هم في سن الدراسة غير منخرطين في العملية التعليمية، وأن بين 20 و30% من الأطفال الذين يلتحقون بالتعليم الأساسي يتخلفون عنه خلال المرحلة الدراسية الأولى ، وتنعكس هذه الإحصاءات على الواقع المعرفي والثقافي والدفاع للاطلاع والقراءة في العالم العربي إذا ما قورنت بمثيلاتها في الدول الغربية وحتى النامية “.

ووفق تقرير لليونيسكو عن تحقيق أهداف “التعليم للجميع”، كانت النزاعات سببا رئيسيا في تراجعه، ورصد التقرير وجود 34 مليون طفل ومراهق خارج المدارس في بلدان الصراعات، وأبرزها سوريا والعراق، وهو ما يجعل هدف محو الأمية في العالم العربي بعيد المنال في عدد كبير من الدول وقد لا يتحقق إلا في حدود عام 2050 وفق بعض التقارير.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات