الأربعاء 29 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

سوريا.. احتدام المعارك شرقي الفرات والنظام يخرق الهدنة

سوريا.. احتدام المعارك شرقي الفرات والنظام يخرق الهدنة

إستمرت خروقات النظام السوري للهدنة المفترضة مع فصائل المعارضة، في وقت تشتد المعارك في شرق البلاد بين عناصر “تنظيم الدولة” و”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) المدعومة من التحالف الدولي، أما في الجنوب السوري، فأصدر النظام السوري قراراً بالحجز على ممتلكات أعضاء سابقين بمنظمات المجتمع المدني، وسط تصاعد جهوده لسوق الشبان إلى الخدمة العسكرية في محافظتي درعا والسويداء.

وأكدت مصادر مطلعة أن “قوات النظام إستهدفت بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية محيط بلدة اللطامنة ومحيط تل عثمان ومنطقة البانة في ريف حماة الشمالي، إضافة إلى منطقة معركبة، شمالي حماة.

وجاء ذلك بعد قيام عربة مدرعة تابعة لقوات النظام ببث تهديدات إلى الفصائل في منطقة ضواحي حلب الغربية، تضمنت تحذيراً بإستهداف كل من لا يغادر المنطقة منزوعة السلاح قبل منتصف الشهر الحالي، كما هددت قوات النظام بقصف أماكن وجود تلك الفصائل وأنفاقها ومخابئها بالطائرات الروسية، وخيرتهم بين “الموت  أو تسليم السلاح والعودة لحضن الوطن”.
وفي شرق البلاد، تتواصل الاشتباكات في مناطق هجين والباغوز والسوسة، شرقي محافظة دير الزور السورية، بين عناصر “تنظيم” من جهة و”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) المدعومة من التحالف الدولي من جهة ثانية. وترافق ذلك مع إمدادات عسكرية جديدة وفّرها التحالف لـ”قسد”.

وقالت مصادر محلية أن “الإشتباكات بين الطرفين تتخللها عمليات قصف إستهدفت مناطق التنظيم في الجيب الأخير له في شرق الفرات، وسط تحليق لطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة واستهدافها بين الحين والآخر لمناطق سيطرة التنظيم، ما تسبب بمزيد من الدمار والأضرار في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن تنظيم “الدولة” تمكن من تحقيق بعض التقدم في المعارك التي تدور بين الطرفين منذ ثلاثة أيام، مستغلاً العواصف الرملية الكثيفة والأحوال الجوية السيئة، وشنّت خلاياه النائمة هجمات متلاحقة ونصبت الكمائن لقوات المؤازرة التي وصلت لمساندة قوات “قسد”.
وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، قد أعلن، مطلع الشهر الحالي، أن الولايات المتحدة تنوي تدريب قوات محلية عسكرية ضد التنظيم في سورية، موضحاً أن مرحلة ما بعد القضاء على التنظيم تتطلب توفير ظروف أمنية تمنع عودة عناصره إلى سورية.

وفي جنوب البلاد، أصدر النظام السوري قراراً بالحجز على ممتلكات أعضاء سابقين في منظمات المجتمع المدني أو الحكومة السورية المؤقتة في درعا، جنوبي سورية.
وقالت مصادر محلية إن “قرار الحجز جاء بذريعة ثبوت التورط بالأعمال الإرهابية السائدة في القُطر”، مرجحة أنه صادر عن “محكمة الإرهاب، وأن الذين شملهم القرار لم يبلغوا بشكل رسمي به، لكنهم علموا به عند مراجعتهم “دائرة السجل العقاري” التابعة للنظام”.

وقال ناشطون أن “قوات النظام وإن كانت ما زالت لا تتحكم بكل شيء في محافظة درعا بسبب القيود التي تضعها في وجهها القوات الروسية، إلا أنها تزيد في الآونة الأخيرة من خرقها لإتفاقات التسوية مع أهالي درعا، سواء العسكريين منهم أم المدنيين، مشيراً إلى أنه كان من المفترض أن يخدم الشبان في درعا ضمن صفوف الفيلق الخامس وفي مناطق محافظة درعا، وليس خارجها.
وعلى الصعيد نفسه، قال مصدر محلي، في حديث مع “العربي الجديد”، إن ممثلين عن الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري زاروا محافظة السويداء واجتمعوا مع شيوخ عقل طائفة الموحدين الدروز، بهدف الطلب من الشبان من أبناء محافظة السويداء الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية.
وكان وفد من الجيش الروسي قد زار السويداء، أول من أمس الخميس، والتقى مع فصيل “قوات شيخ الكرامة” في مدينة السويداء وبحث معه التطورات الأخيرة في المدينة، إذ طلب من الفصيل إعادة ترتيب صفوفه وتنظيم الأسلحة بيد العناصر بهدف حماية المدينة.
وحسب شبكة “السويداء 24″، فإن روسيا تسعى إلى الإشراف على تدريب فصائل السويداء وتوزيع السلاح الخفيف والثقيل عليها.

المصدر:وكالات

تعليقات