الحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتعربية ودولية

العفو الدولية: الرقة السورية “غارقة في الدمار”

وصفت منظمة العفو الدولية مدينة الرقة السورية التي تئن تحت وطأة ركام أبنيتها المدمرة ، بأنها “غارقة في الدمار”، لاسيما وأنها لا تزال تدفن تحت أنقاضها آلاف الجثث من أبنائها الذين قضوا بغارات للتحالف الدولي خلال استهدافه المدينة التي خضعت لسيطرة مقاتلي تنظيم “داعش” قبل عام ونصف من الآن.

وقالت المديرة العامة للبحوث في المنظمة “آنّا نيستات “، في تصريح صحفي على هامش مؤتمر صحافي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت إن “الوضع في مدينة الرقة صادم على الصعد كافة، فهي مدمرة بشكل كامل، وسويت 80 في المئة من مبانيها بالأرض، ويوجد أماكن عديدة دفن فيها عشرات الآلاف من الأشخاص”.

واضافت نقلا عن اهالي الرقة اننا ” كنا نحلم بزوال تنظيم “داعش” وتحطيم قبضته التي لطخت المدينة بالدم وسلبتنا حقوقاً كثيرة ووضعتنا في دائرة الرعب والترهيب، حتى جاء التحالف الدولي ومليشيا قوات سورية الديموقراطية “قسد”، كنا نظن في البداية أن أميركا ستكون نصيرة لنا وستحقق لنا الحرية وتؤمن لنا الظروف الإنسانية للحياة داخل المدينة، لكن على العكس تماماً وقعنا ضحية أوهام لا أكثر، فالتحالف الدولي و”قسد” دمرا المدينة فقط وقتلا أبناءها”.

واوضحت أن ” الخدمات لا تصل لأدنى مطالب المدنيين، حيث أنّ أوجه التشابه بين “قسد” وتنظيم “داعش” حاضرة في كثير من الأمور، كالقبضة الأمنية والترهيب والضرائب، “هي مسميات مختلفة لذات الجوهر والمعاناة التي يعيشها أهالي الرقة” ، حيث أن ” عدد أهالي المدينة لا يتجاوز بضعة آلاف، فلا مكان للعيش فيها “.

واصفة الرقة بأنها ” “مدينة مقابر”، فلا يكاد يمر شهر عليها دون اكتشاف مقبرة جماعية تضم رفات أبناء الرقة، وصار اهلها يخافون من هذه القضية، فالمقابر منتشرة في كل مكان، كذلك هناك الألغام ومخلفات الحرب التي تجعل الحياة صعبة جداً”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق