الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

العقوبات الأمريكية تزيد الإنهيار الاجتماعي والإقتصادي في إيران

العقوبات الأمريكية تزيد الإنهيار الاجتماعي والإقتصادي في إيران

تغيّرت المعايير التي تعبر عن مستوى الفقر في ايران ، حيث أن خطوط الصدع الاجتماعية والاقتصادية في إيران قديمة، منذ أن استولى “الخميني” على الحكم ، ولكن الفقر والغنى لم يعودا مرتبطين بالعمل أو بالنسب ،بل بالفساد الذي يمارسه نظام الملالي عبر حكمه للبلاد.

صحفي إيراني قال في تصريح لوسائل الإعلام ، “في أيامنا هذه وبالنسبة للعديد من الإيرانيين الفساد لا يعتبر عارا، بل ذكاء ، إذا كنت تستطيع سرقة قطعة من الكعكة لنفسك، فأنت ذكي ولست فاسدا أو شخصا سيئا”.

وتابع مراقبون للشأن الايراني في لقاء صحفي أنه قد “أدت شرعنة الفساد في إيران إلى ظهور طبقة جديدة من محدثي الثراء أو ما يطلق عليها بطبقة “الأثرياء الجدد”، وهو مصطلح يستخدم لوصف أولئك الذين يبالغون في التفاخر بغناهم الجديد ويفتقرون لمنظومة قيم وأخلاق أصحاب الثروات الموروثة كطبقة النبلاء الأرستقراطيين”.

وأفاد “سكوت باترسون” محرر شؤون الشرق الأوسط في مجلة “كريسشان ساينس مونيتور” رصده توترا كبيرا بين الفقراء والأغنياء في إيران التي تعاني وهَنًا اقتصاديا والمقبلة على دفعة جديدة من العقوبات الدولية.

وأضاف “باترسون” ، “خلال حركة المرور المزدحمة في شوارع طهران يبدو لافتا عدد السيارات الرياضية من طراز فيراري وبورش ولامبورغيني، والتي صممت محركاتها المصقولة بدقة لسباقات الطرق الأوروبية ، وهو أمر لافت بالنسبة إليه في بلد مثل إيران. وأضحى الشباب الإيراني الأثرياء ينشرون صورا لأنفسهم على شبكة الإنترنت وهم يرقصون في الحفلات وبجانب حمامات السباحة، وفي سياراتهم ومنازلهم، وهم ينفقون المال في مراكز التسوق الفاخرة”.

من جانبه قال مراقب للشأن الإيراني في لقاء بوسائل الاعلام ، “كان الناس يتعاملون بالعقلية الاشتراكية، وكان من العيب أن تتباهى بثروتك. ولكن هؤلاء الآغازاده (أبناء المسؤولين الإيرانيين الأغنياء) يريدون فقط أن يظهروا أنهم أغنياء مهما كانت العواقب”.

ونبه المراقب الى ، أن “ما حدث في السنوات القليلة الماضية أمر يبعث على الاندهاش. هذه الطبقة ترغب في إظهار ثرواتها بشكل لا يصدقه العقل. هذا مرض اجتماعي خطير، ولا سيما عندما يكون هناك الكثير من الضغط على الناس العاديين”.

وأطلق شاب حملة “نيم آند شيم” على موقع إنستغرام تحت عنوان “لا لحكم الأرستقراطيين”، حيث قام بإلقاء اللوم على المسؤولين الإيرانيين بسبب نمط حياتهم المترف وإهدارهم لأموال الدولة. وفي ظل وجود ربع مليون متابع، انتقد مهدي سادروساداتي كبار ممثلي المرشد الأعلى الإيراني في المحافظات النائية. كما شكك في مقدار الأموال التي صرفت على ضريح “الخميني” ، ذي القبة الذهبية، مؤسس الثورة الذي اشتهر بأسلوب حياته الزاهد والذي توفي عام 1989.

يذكر أن سعر الريال الإيراني إنخفض بشكل كبير منذ اعلان أمريكا عن تخليها عن الاتفاق النووي الذي جرى بين الدول الكبرى وايران ، كما أن صندوق النقد الدولي كان قد توقع هذا الأسبوع ، أن يتقلص الاقتصاد الإيراني بنسبة 1.5 بالمئة في عام 2018، و3.6 بالمئة أخرى في عام 2019، بسبب انخفاض صادرات النفط ، و أدى انهيار العملة إلى نفاد مدخرات العديد من الإيرانيين، لذلك كان رد الفعل المضاد للحياة المترفة لطبقة النخبة الحاكمة حادا على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن يزداد غضبها بعد دخول المجموعة الثانية من العقوبات حيز التنفيذ في نوفمبر المقبل، ليجد النظام الإيراني نفسه محاصرا بغضب الفقراء والأغنياء على حد السواء.

المصدر:وكالات

تعليقات