عربية ودولية

فلسطين.. الاحتلال يحاول اخماد مسيرات العودة

بشتى الطرق والوسائل ، يحاول الاحتلال الصهيوني وقف مسيرات العودة وكسر الحصار التي تتواصل للشهر السابع على التوالي في ظل اتساع رقعة الحراك الجماهيري المشارك بفعالياتها المختلفة على طول الشريط الحدودي من الجهتين الشرقية والشمالية، الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، وتنوّعت الوسائل التي استخدمها الاحتلال في تعامله مع الحراك الجماهيري الغزّي ، فتارة يلجأ للتصعيد الميداني عبر تكثيف استهداف المدنيين وتعمد إيقاع أكبر خسائر بشرية في صفوف المتظاهرين، وتارة لمحاولة جر المقاومة لتصعيد محدود أو إدخال بعض الوسطاء وتقديم بعض المغريات، أملاً في دفع القوى الوطنية والهيئة القائمة على الحراك للقبول بها ووقف الحراك.

وبينت مصادر محلية مطلعة في تصريح لها أنه ” وعلى مدار الأشهر الماضية يصر المشاركون والفصائل على حد سواء على التمسك بمطلبهم الثابت منذ انطلاق المسيرات، وهو رفع الحصار بشكلٍ فوري وكامل وعدم القبول بأية حلول جزئية، ويبدو من المعطيات المتوفرة أنّ الاحتلال الإسرائيلي يرفض ذلك. وبات وقف الحراك الجماهيري بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي أمراً ضرورياً يبعث به مع مختلف الوفود والأطراف التي تصل للقطاع المحاصر للعام الثاني عشر على التوالي، إذ يبدو أن هذه المسيرات عملت على استنزاف جنوده على طول الحدود، إضافة لزيادة الضغط على مستوطني المستوطنات هناك “.

واوضحت نقلا ناشطين فلسطينيين “، إنّ “مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار أدخلت إلى قاموس النضال الوطني الفلسطيني أدوات جديدة ودورا جديدا للجماهير عبر ممارسة الاشتباك الدائم مع الاحتلال الإسرائيلي” ، مبينة أن “الاحتلال يتعامل مع أي عملية مقاومة له على أنها تشكل خطراً وجودياً عليه إلى جانب الإرباك المستمر للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وهو ما يدفعه نحو محاولة التخلص من هذه الأساليب والأدوات بشتى الطرق”.

واوضحت أن “قيادة مسيرات العودة تعمل بشكلٍ جماعي وتعلم كل مخططات الاحتلال وألاعيبه المختلفة عبر بعض التحسينات الحياتية التي يمنحها والتي هي بالأساس حق طبيعي، لذلك لن تمرّ هذه التسهيلات المزعومة على الفصائل ولن تقنع أحداً” ، مشيرة إلى أن “حسابات الاحتلال معقدة للغاية في تعامله مع ملف غزة، فهو يحاول المراوغة ويلوّح في بعض الأحيان بالحرب التي سبق أن جربها ثلاث مرات ولم يحقق أي نجاح منها. وبات الآن يحسب أي حساب لأي عدوان قد يشنه على القطاع”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق