عربية ودولية

الإحتلال الصهيوني يهجّر 700 مقدسي من منازلهم قسرًا

حذر مختصون فلسطينيون، من خطوة إستمرار سلطات الإحتلال الصهيوني في سياسة “الطرد الجماعي والتطهير العرقي” التي تستهدف أهالي مدينة القدس المحتلة “ما يمثل نكبة جديدة ومتواصلة للشعب الفلسطيني”.

جاء ذلك تعليقاً على قرار “المحكمة العليا للكيان الصهيوني”، بطرد 700 فلسطيني مقدسي من بيوتهم في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة بذريعة أن ملكيتها تعود إلى جمعية “عطيرت كوهنيم” التابعة للمستوطنين.

وتشهد مدينة القدس المحتلة على فترات متقاربة، جرائم تسريب منازل وعقارات المدينة إلى المستوطنين، وأكد الموقع الإسرائيلي أن سلطات الإحتلال تعمل على “توفير الحماية اللازمة للمتهمين بتسريب أو بالمشاركة في تسريب المنازل من الفلسطينيين”.

من جانبه، أكد الناشط المقدسي “فخري أبو دياب”، أن “المحاكم الكيان هي جزء من المنظومة الإحتلالية، وهي لم تجد أي بيانات حقيقية على مزاعم جمعية عطيرت كوهنيم”، معتبراً أن ما يقوم به الإحتلال هو “تطهير عرقي وطرد جماعي لأحياء كاملة من القدس المحتلة”.

وأوضح أبو دياب، أن “محاكم الكيان لم ترفض ما ستقوم به جمعية كوهنيم من طرد السكان، وعملت على تسهيل عملهم وتغليفه بثوب القانون، كما أنها لم تحدد موعداً لهذا الطرد الجماعي للسكان”.

ولفت إلى أن “الوضع في القدس سيئ جداً وربما تتعقد الأمور بشكل كبير، مع تبني الإحتلال لسياسية الطرد الجماعي للمقدسيين والتي قد تطال أحياء أخرى”، مؤكداً أن “ما يجري هو نكبة ونكسة جديدة لأهل القدس وتحديداً لهذه العائلات التي لا تعلم متى ستقتحم قوات الإحتلال الصهيوني بيوتهم وتطردهم”.

ونوه الناشط المقدسي، أن “القدس تعاني من ضائقة سكانية، حيث لا تسمح سلطات الإحتلال للمقدسيين بالبناء، كما أنه لا توجد أماكن فارغة لإستيعاب هذه العائلات، وهو ما سيجبر هذه العائلات على السكن خارج القدس”.

وذكر أن “المنطقة التي يجري الحديث عن طرد سكانها، تقع في وسط حي سلوان جنوبي الأقصى، وتبلغ مساحتها نحو 5 آلاف متر مربع، وتبعد أقل من 500 متر هوائي عن المسجد الأقصى، وتقيم فيها أكثر من 70 عائلة”.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي، “فايز أبو شمالة”، أن “ما يقوم به الكيان الصهيوني في القدس، هو إستخفاف بالقانون الدولي وبالسلطة الفلسطينية، ويعكس عدم الخوف من ردة فعل الدول العربية”، موضحاً أن “الإعتداء على هذه الممتلكات والعقارات، هو مواصلة لتفريغ الأرض من أصحابها”.

وأوضح، أن “سلطات الإحتلال تلجأ إلى القانون، كوسيلة للتغطية على الإرهاب الصهيوني ووسيلة لتحقيق غرضهم الديني المتطرف، بهدف تقويض الجدران الجماهيرية المساندة للمسجد الأقصى”.

ولفت أبو شمالة، إلى أن “نجاح سلطات الإحتلال في طرد هذه العائلات المقدسية، سيكون مقدمة لطرد المزيد من المقدسيين والهدف النهائي هو تفريغ المكان من العرب”، مؤكداً أن ما يجري هو “إستمرار للنكبة الفلسطينية وتواصل للعدوان الصهيوني، وهو إستخفاف بحقوق الشعب الفلسطيني”.

وتعتبر بلدة سلوان الواقعة إلى الجنوب من المسجد الأقصى، من أكثر المناطق إستهدافًا من قبل القوات الصهيونية وحكومة الإحتلال لحسم معركة القدس والمسجد الأقصى.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق