العملية السياسيةعربية ودولية

تفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا

حياة الفلسطينيين عبارة عن نكبات متواصلة ، ليس فقط داخل الأراضي المحتلة إنما أيضا خارج حدودها في دول الشتات، لدرجة تشعر القاصي والداني أن هناك مخططا فعليا لتصفية حق العودة ، لاسيما وأن أكثر من 350 عائلة نزحت من مخيم اليرموك في سوريا إلى مخيم “دير بلوط” في عفرين في الشمال السوري، بالقرب من الحدود التركية، أملا في أن تفتح تركيا حدودها لاستقبالهم، لكنهم وجدوا أنفسهم ونساءهم وأطفالهم في حقل للأفاعي، في مخيم يكاد لا يستر ولا يقي من برد الشتاء والأمطار التي حولت المخيم إلى بركة ماء ملوثة، لا مدارس ولا ملابس ولا علاج، اضافة الى كرفان واحد مشترك للاستحمام، وأن كل أساليب الحياة معدومة في المخيم ، حيث حاولت هذه العوائل أن تناشد العالم لمساعدتها على الخروج من سوريا لكن لم يتحرك أحد.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه “منذ ستة أشهر والأسر الفلسطينية في مخيم “دير بلوط” بالشمال السوري،  تعاني تارة من حرارة الصيف الحارقة وأخرى من برد الشتاء القارس ، وسط ظروف إنسانية صعبة تكاد تودي بحياة الأطفال قبل الكبار “، مبينة نقلا عن نازحي المخيم ، إن ” الجميع تخلى عنهم و “الاونروا” تتهرب من مسؤولياتها تجاههم، وكذلك القيادات الفلسطينية وحتى المعارضة السورية” بحسب المصادر .

وأوضحت نقلا عن النازحين قولهم ، نحن “من مهجري مخيم “دير بلوط ” نزحنا من مخيم اليرموك منذ أربع سنوات إلى المناطق المجاورة وهي يلدا، وببيلا، وبيت سحم، بسبب دخول المعارك والعمليات العسكرية في المخيم والقيام بأعمال وحشية بشعة بحق شبابنا، آنذاك سرقت أموالنا بحجة واهية “.

وبينت أن “ذلك تسبب في نزوح الآلاف، ولم يبق في مخيم اليرموك، إلا القليل من السكان الذين لم يجدوا لهم منازل في تلك البلدات الثلاث ، وبعد أربع سنوات تم تهجيرهم من قبل النظام السوري إلى الشمال، علما أنهم طلبو ضمانا لبقائنا في تلك المناطق من الهيئة الوطنية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلا ان الجواب كان (نحن لا نملك ضمانا لأنفسنا فكيف نضمن لكم البقاء) علما أن جميع من كان في المخيم على اتصال بمكتب منظمة التحرير داخل دمشق، وكان هذا ردهم” ، بحسب المصادر .

وأوضحت نقلا عن النازحين ، أن ” المخيم الذي نعيش فيه اليوم يطلقون عليه “وادي الأفاعي” لكثرة الأفاعي فيه، ونحن 350عائلة نزحنا من مخيم اليرموك إلى المخيم ، وهنا نعيش حياة هشة للغاية، حياة معدومة تماما، بالأمس هطلت الأمطار عشر دقائق فغرق المخيم وطاف، فكيف يغدو عندما يشتد برد الشتاء ماذا سنفعل؟ “، مناشدين ” أحرار العالم والجاليات الفلسطينية في الدول الأوروبية أن يقفوا إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم وأن يطالبوا بإخراج العائلات من هذا المكان الخطير إلى أي بلد آمن لينعم أطفال المخيم كبقية أطفال العالم بالسلام بعيدا عن العنف” بحسب المصادر .

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق