عربية ودولية

معارك طاحنة تخلّف عشرات القتلى شرقي سوريا

على مدار ثلاثة ايام ، تتواصل المعارك الطاحنة في الشرق السوري، وتحديدا عند أطراف هجين والقرى المحيطة بها بريف دير الزور الواقعة الى الجنوبي الشرقي من سوريا ، مخلفة عشرات القتلى والجرحى من طرفي القتال ، وذلك في هجماتٍ اعتُبرت الأشرس لـ”لتنظيم الدولة “، الذي يحاول الدفاع عن آخر معاقله ضد قوات ” سوريا الديمقراطية ” شرقي نهر الفرات.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” هذه المعارك التي تقودها قوات التحالف الدولي جنوبي مناطق شرق الفرات، تأتي في وقتٍ قد تدفع التحركات العسكرية الأميركية في شرق سورية العلاقات مع أنقرة إلى التوتر مُجدداً، إذ تعمل القوات الأميركية هناك على بناء “نقاط مراقبة” في مدينتي تل أبيض وعين العرب (كوباني)، الخاضعتين لـ”قسد”، قرب الحدود مع تركيا، مع تقارير تحدثت عن عزم واشنطن على تدريب ثلاثين ألف مقاتل جديد لـ”قسد”، التي تلقت الأحد الماضي، شحنة مساعداتٍ أميركية إضافية ” بحسب المصادر .

وأوضحت أن ” (تنظيم الدولة ) استغل سوء الأحوال الجوية في مناطق جنوب دير الزور، التي تعرضت مُجدداً لعاصفة غبارية أعاقت طلعات طائرات التحالف الدولي وتحركات قوات “قسد” على الأرض، فشن في الأيام الثلاثة الماضية، هجمات عدة ضد قوات “قسد”، وُصفت بأنها الأشرس من نوعها منذ إعلان “قسد” انطلاق معارك هجين في العاشر من أيلول/ سبتمبر الماضي “.

وبينت أنه ” رغم أن قوات “قسد” تصدعت خلال المهاجمة لهجين والقرى المحيطة بها، لكنها استردت لاحقاً قرية البحرة التي تضم معسكراً لها، وعدداً من النقاط الأخرى التي خسرتها، إلا أنها مُنيت بخسائر بشرية كبيرة، تجاوزت الـ90 قتيلاً، في أكبر حصيلة خسائر لهذه القوات في معاركها منذ أشهر “.

بدوره، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له ، أن “حصيلة الضحايا المدنيين في الأيام الأخيرة، جراء المعارك العنيفة وغارات التحالف (التي توقفت فقط مع العاصفة الغبارية) على المناطق الخاضعة لداعش جنوب شرقي دير الزور، وصلت إلى 51 مواطناً، بينهم 19 طفلاً، فضلاً عن وقوع جرحى من المدنيين وتدمير ممتلكات مواطنين وأملاك عامة وخاصة وبنى تحتية، في القصف المكثف الذي طاول المنطقة ونتيجة تفجير المفخخات والاستهدافات المتبادلة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق