الأربعاء 19 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

تصعيد واسع للنظام في إدلب للإطاحة بسوتشي

تصعيد واسع للنظام في إدلب للإطاحة بسوتشي

تعكس التطورات الميدانية في ريف إدلب الجنوبي، حيث يصعّد النظام هجماته الجوية التي تستهدف المدنيين منذ أيام في المناطق الخاضعة لاتفاق خفض التصعيد، ما تسبب بموجة نزوح جديدة، بالتزامن مع استمرار استقدامه التعزيزات العسكرية، فضلاً عن فشل الجولة الحادية عشرة من محادثات أستانة المخصصة لتشكيل اللجنة الدستورية، إصراراً على محاولة إطاحة اتفاق سوتشي وتعطيل أي محاولة لتحقيق اختراق في المسار السياسي.

ودفعت هذه التطورات المبعوث الأميركي إلى سورية، “جيمس جيفري”، لنعي مسار أستانة الذي تقوده الدول الضامنة، تركيا، وروسيا، وإيران، داعياً إلى العودة لمسار جنيف الأممي.

وواصلت قوات النظام السوري قصفها المدفعي على قرى وبلداتٍ في ريف إدلب الجنوبي.
واستهدف القصف ليل الإثنين-الثلاثاء، مناطق تحتايا، والتمانعة، وخان شيخون، وحيش، وجرجناز، والتح، وقرى وبلداتٍ أخرى.

وتسبب تصعيد قوات النظام العسكري في ريف إدلب الجنوبي بحركة نزوح كبيرة من القرى والبلدات التي تتعرض للقصف، أبرزها التح وجرجناز التي هجرها معظم سكانها في الأسبوعين الأخيرين، نحو مناطق أكثر أمناً في عمق إدلب.

وفي هذا السياق، قال رئيس المجلس المحلي في جرجناز، “حسين الدغيم”، أن أعداد النازحين كبيرة جداً. ففي بلدة جرجناز التي يتجاوز عدد سكانها 23 ألف نسمة، بقي منهم حالياً نحو ألفي شخص فقط، وغالبهم من الشبان، أما بالنسبة لبلدة التح التي بلغ عدد سكانها 18 ألفاً، فما تبقى من سكانها حالياً لا يتجاوز الألف.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة، أن أعداد النازحين من قراهم في إدلب، خلال الأيام الأخيرة، زادت عن العشرين ألف مدني.

وأعلن نائب المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة “فرحان حق”، أن هذا العدد يشمل مدنيين بما فيهم نساءٍ وأطفالٍ، وقد فروا من قراهم بسبب قصف قوات النظام.

وقال حق، في مؤتمر صحافي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، مساء الإثنين، أن العديد من العائلات النازحة حديثاً تقيم في العراء بسبب الافتقار إلى مأوى وهي بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.
ودعا جميع الأطراف، وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم، إلى ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية بما يتماشى مع التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.

وكانت “مديرية تربية إدلب” أعلنت السبت الماضي تعليق دوام بعض المدارس في ريف إدلب الجنوبي، وذلك على إثر قصف النظام العنيف لقرى ريف إدلب الجنوبي، قبل أن تعلن المديرية أمس الثلاثاء، تمديد تعليق الدوام يومين إضافيين، بسبب استمرار القصف.

المصدر:وكالات

تعليقات