الأربعاء 19 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عربية ودولية »

الكيان الصهيوني يطوّق الأحياء الفلسطينية

الكيان الصهيوني يطوّق الأحياء الفلسطينية

تحدث خبير فلسطيني بارز، عن أخطر ما يقوم به “الكيان الصهيوني” في مدينة القدس المحتلة، مطالباً بوضع برنامج وطني لوقف التدهور المتواصل في كافة أنحاء المدينة بإتجاه تهويدها.

وأكد خبير الإستيطان ونظم المعلومات الجغرافية “خليل التفكجي” بتصريح له، أن “أخطر ما يقوم به الكيان الصهيوني حالياً في مدينة القدس المحتلة، هو تطويق الأحياء الفلسطينية، مبيناً أن البناء الإستيطاني بداخل التجمعات السكانية الفلسطينية بالقدس المحتلة يزيد مستوى الخطورة بهدف تفتيتها وتشتيتها، مثل ما يجري في سلوان وقرية بيت صفافا وشعفاط وغيرها”.

وأضاف، أن “الكيان قفز لمرحلة تحويل الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس، إلى فسيفساء في داخل المستعمرات الصهيونية”.

وذكر أن “ما تمت ملاحظته في القدس، بعدما قامت سلطات الكيان بتطويق العديد من الأحياء الفلسطينية بالمستعمرات من جميع الجهات أو من خلال الشوارع العريضة التي تخدم تلك المستعمرات، فقد بدأت بعملية البناء لطرد السكان الفلسطينيين وإحلال المستوطنين الصهاينة مكانهم”.

وتابع “هنا وصلت لمرحلة خطيرة، وهي تحويل كل الأحياء الفلسطينية إلى مجموعة بيوت محاطة بالبؤر الإستيطانية، وعندما تبحث عن تجمع فلسطيني لا تجد، وما تعثر عليه مستوطنات إسرائيلية بها بيوت فلسطينية متناثرة، مشدداً على أن هذا الوضع الخطير أكثر ما تشاهده في قرية بيت صفافا في الجزء الجنوبي من مدينة القدس”.

وبين، أن “قرية بيت صفافا، كانت منقسمة لقسمين جزء تحت سيطرة الكيان الصهيوني، والثاني تحت السيطرة الأردنية، وبعدما تم توحيد القرية عام 1967 واستكمال سيطرة الإحتلال عليها، بدأت عملية البناء الإستيطاني في القرية من الجهات الأربع، وشرع الكيان بتقطيعها عبر الشوارع العريضة وبناء المستوطنات بداخلها”.

وأرجع قيام الكيان بمثل هذه الإجراءات للعديد من الأسباب منها “وقف النمو السكاني الفلسطيني، إضافة لذرائع أمنية مختلفة، مؤكداً أن هذا الواقع الخطير يمنع قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس”.

ونبه “التفكجي”، أن “سلطات الكيان تعمل على خلع وتصفية الوجود الفلسطيني في القدس، عبر برنامج صهيوني واضح، يسعى للوصول بالسكان العرب في القدس إلى 12 بالمائة مقابل 88 بالمائة لليهود، مضيفاً أن نحو 87 بالمائة من مساحة القدس تحت السيطرة الصهيونية، والآن بدأت سياسية تقليص السكان الفلسطينيين، لافتاً أن هذه السياسة وضعت عام 1973، عندما وضع مخطط صهيوني لتقليص عدد السكان العرب من إجمالي عدد السكان في حدود البلدية إلى 22 بالمائة، واليوم قلصت النسبة لتصل 12 بالمائة”.

ولفت، إلى أنه “يجري اليوم طرح إخراج السكان الفلسطينيين في القدس إلى خارج الجدار للتخلص منهم، إضافة لضم الكتل الإستيطانية وإقامة القدس الكبرى بالمفهوم الصهيوني والتي تعادل 10 بالمائة من مساحة الضفة الغربية المحتلة”.

وأكد أن “البرنامج يسير اليوم بخطوات متسارعة مستغلة ثلاثة ظروف دولية هي الإنقسام الفلسطيني، وما يحدث الآن في العالم العربي من تطبيع وصمت على ما يحدث بالقدس، وجعل المدينة المقدسة في آخر الأجندات العربية، إضافة لتحويل البوصلة العربية نحو سوريا ولبنان وغيرها في ظل إنقسام عربي وإسلامي”.

أما الظرف الثالث، فهو “دعم الولايات المتحدة الأمريكية للكيان، والذي تمثل في نقل السفارة الأمريكية للقدس، وشرعنة الاستيطان”.

وحول كيفية مواجهة هذا التغول الصهيوني على مدينة القدس، شدد التفكجي، على ضرورة وأهمية “وضع إستراتيجية لمواجهة مخططات الإحتلال، وهي إلى اليوم غير موجودة”.

المصدر:وكالات

تعليقات