عربية ودولية

فلسطينيو لبنان.. غضب وإحباط يسيطر على حياتهم

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرا سلطت فيه الضوء على مشاعر الغضب والإحباط التي تنتاب الفلسطينيين في لبنان، خاصة إثر حادثة وفاة طفل في مخيم نهر البارد.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن “وفاة طفل في مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان قد أحيت الشعور بالضيق الاجتماعي لدى السكان الذين يستنكرون التمييز على مستوى التمتع بالرعاية الصحية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “المخيم قد تضرر من القتال الذي جد بين الجيش اللبناني وإحدى الجماعات المتطرفة خلال سنة 2007″، موضحةً أنه “ما زالت بعض مناطق نهر البارد تبدو كما لو أنها موقع بناء شاسع، ذلك أن أشغال إعادة الإعمار لم تنته بعد”.

وأردفت الصحيفة أنه “داخل المخيم، الذي تحمل أحياؤه أسماء القرى الفلسطينية مسقط رأس لاجئي فلسطين الذين هُجّروا سنة 1948، ظهرت موجة غضب جديدة منذ وفاة الطفل محمد وهبة الصغير”.

وذكرت الصحيفة أن “أغلب اللاجئين يعتمدون على وكالة الأونروا لتلقي العلاج في المستشفيات”، فيما قالت الوكالة إنها “بذلت كل الجهود الممكنة لتأمين مكان لهذا الطفل في إحدى الوحدات الطبية المعنية. ومن جانبها، تنفي وزارة الصحة اللبنانية أن وفاة الطفل قد نجمت عن موعد نقله إلى المستشفى العمومي في طرابلس اللبنانية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هذه المأساة تُعري ممارسات التمييز التي يُعاني منها الفلسطينيون عندما يتعلق الأمر بتلقي الرعاية في لبنان”، مبينةً أن “النظام الطبي يُعد في هذا البلد غير عادل حقا حتى بالنسبة للبنانيين، ذلك أن أغلب أسرّة المستشفيات مخصصة للقطاع الخاص”.

وأردفت الصحيفة بأن “اللاجئين لا يستطيعون الإقامة في المستشفيات العمومية إلا بعد تدخل الأونروا، وتتعلق التغطية الطبية للوكالة في هذه المستشفيات، أو في المصحات الخاصة، بالعلاجات الأساسية، وبالنسبة للعديد من الفلسطينيين، تظل المبالغ المتبقية دينا يجب عليهم تسديده”.

وأشارت الصحيفة إلى “حركة حراك الشعبية المهتمة بالحياة اليومية للاجئين، إذ تدين هذه الحركة الأساليب المتبعة في الإدارة من قبل الفصائل المحلية والسلطة الفلسطينية، كما أنها تعترض هذه الحركة على وقف مساعدات الأونروا الطارئة المرتبطة بأزمة 2007، الممنوحة لسكان مخيم نهر البارد وإدارته”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق