عربية ودولية

عام 2018 الأسوأ على القدس منذ إحتلالها

تدخل مدينة القدس المحتلة عام 2019 وهي لا تزال تعاني ويلات تصعيد العامين الماضيين التي لم تنتهِ آثارها الحادة والعميقة بعد، وكان آخرها قرار الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

ورغم أن معاناة الفلسطينيين داخل القدس بدأت منذ احتلالها عام 1967، فإن لغة الوقائع والأرقام التي كشفت عنها المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، تؤكد أن 2018 كان مغايراً عن الـ51 عاماً الماضية.

وقال الشيخ “عكرمة صبري”، خطيب المسجد الأقصى في تصريح صحفي، أن “سلطات الاحتلال باتت تستغل الظروف العربية والإسلامية المتفرقة والمتدهورة جيداً لتنفيذ مخططاتها العنصرية بحق المدينة وسكانها”.

وأكد صبري، أن “2018 قد يكون الأسوأ في تاريخ القدس، حيث شهد تصعيداً ممنهجاً وخطيراً من قبل الاحتلال والإدارة الأمريكية، باتت تستهدف بشكل مباشر المكانة الدينية والإسلامية المرموقة”.

وأضاف أن “في هذا العام وصلت معدلات الاستيطان لأرقام جنونية تجاوزت 300%، والاعتقالات تعدت ألفي معتقل في صفوف المقدسيين، والقتل بدم بارد لعشرات المواطنين، إضافة للحفريات ومخططات التهويد المسعورة التي تجري أسفل المسجد الأقصى وأعلاه، وكذلك التهجير والتشريد وتسريب العقارات، التي تسير على قدم وساق وأمام العالم أجمع”.

وبحسب خطيب المسجد الأقصى فإن “البشر والحجر، وحتى الشجر، لم يسلموا من الاعتداءات الإسرائيلية خلال 2018، فكل شيء كان مستهدفاً وبات ضمن المخطط الأكبر للاستيلاء على المدينة وتغليفها بالطابع اليهودي الخالص، ومحو الطابع الإسلامي المتوارث منذ آلاف السنوات”.

واعتبر أن “ما يجري بمنزلة حرب مفتوحة يشنها الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه من الإدارة الأمريكية التي انتهكت خصوصيات المدينة بقراراتها المجحفة والظالمة”، مشدداً على أن “القدس تعرضت خلال العام لأبشع وأخطر المخططات الإسرائيلية”.

ولفت صبري إلى أن “العام المقبل 2019 سيكون أشد خطورة وأكثر مساساً بالمقدسيين، إن لم تخلق الدول العربية والإسلامية تحركاً جاداً وسريعاً يوقف جرائم الاحتلال ومن يعاونه”.

وبالتوازي مع زيادة الاقتحامات، رصد الفلسطينيون زيادة أيضاً في أعداد المعتقلين من أبناء المدينة، قال مدير نادي الأسير الفلسطيني، “ناصر قوس” في تصريح صحفي، أن “أعداد المعتقلين تجاوزت 2000 معتقل قبل نهاية العام الجاري، من ضمنهم 500 طفل و13 سيدة، واحتجاز 4 جثامين لشهداء من القدس”.

وأوضح قوس، أن “الاعتقالات تركزت على عناصر حركة فتح وحماس، باعتبارهم يقودون النشاطات في المدينة، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 20 حالة إبعاد دائم عن المدينة للأطفال والشباب”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق